10 آذار مارس 2016 / 11:51 / بعد عام واحد

كلينتون وساندرز يتفقان على عدو مشترك.. ترامب

المرشحان الديمقراطيان لانتخابات الرئاسة الأمريكية بيرني ساندرز (إلى اليسار) وهيلاري كلينتون (إلى اليمين) قبيل بداية مناظرتهما في فلوريدا يوم الأربعاء. تصوير: خافيير جاليانو - رويترز

ميامي (رويترز) - تبارى مرشحا الرئاسة الأمريكية المحتملان عن الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون وبيرني ساندرز في طرح الأفكار بشأن الهجرة خلال مناظرة جرت بينهما ليل الأربعاء قبل أيام من سباق الترشيح الديمقراطي في ولاية فلوريدا.. ولكنهما وجها أقوى سهامهما إلى أقوى المرشحين المحتملين للحزب الجمهوري.. دونالد ترامب.

وفي ولاية تبلغ نسبة الناخبين من أصول لاتينية فيها 25 في المئة تعهد كلينتون وساندرز اللذان يتنافسان على أصوات هؤلاء يوم الثلاثاء بأن يقتصر الترحيل على المهاجرين غير الشرعيين الذين لديهم سجلات جنائية وبألا يتم ترحيل الأطفال.

وفي المناظرة التي استضافتها شبكة يونيفيجن الناطقة باللغة الإسبانية ونقلتها شبكة (سي.إن.إن) تبادل المرشحان الديمقراطيان المحتملان انتقاد ترامب لتصريحاته المتعلقة بالمكسيكيين وتعهده بترحيل جميع المهاجرين غير الشرعيين الذين يعيشون في الولايات المتحدة.

قال ساندرز "انظروا.. في هذا البلد يثير موضوع إصلاح سياسة الهجرة نقاشا ساخنا.. وآمل كثيرا أن يكون لدينا هذا النقاش.. ينبغي ألا نلجأ إلى العنصرية وكراهية الأجانب والتعصب مثلما يفعل دونالد ترامب والآخرون."

وأضاف السناتور ساندرز المنتمي إلى ولاية فيرمونت "إن فكرته القائلة بأن نقوم فجأة في يوم من الأيام أو ليلة من الليالي باعتقال 11 مليون شخص ونقلهم خارج البلاد هي فكرة فجة وعبثية وآمل أن يكون من يؤيدها في أمريكا عدد ضئيل جدا."

ويدلي ناخبو ولاية فلوريدا بأصواتهم بعد أيام في الانتخابات الأولية للحزبين الديمقراطي والجمهوري في الولاية التي ينتمي إليها عدد كبير من المندوبين الذين يحتاجهم المرشحون كي يصيروا مرشحي أحزابهم لخوض انتخابات الرئاسة الأمريكية المزمع إجراؤها في نوفمبر تشرين الثاني.

ويجري ترامب ومنافسوه على ترشيح الحزب الجمهوري وهم السناتور تيد كروز وجون كاسيتش وماركو روبيو مناظرة قبل الانتخابات التمهيدية في ميامي ليل الخميس.

وفي الآونة الأخيرة شهدت فلوريدا التي يعيش فيها عدد كبير من الكوبيين الأمريكيين والمنتمين لدول أخرى من أمريكا اللاتينية تدفقا لأبناء بورتوريكو فرارا من التراجع الاقتصادي في الجزيرة.

وقضى ساندرز وكلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة جزءا كبيرا من مناظرتهم الثانية خلال أسبوع في خطب ود أبناء فلوريدا المنتمين لأصول لاتينية والجمهور الأمريكي من أصل لاتيني في باقي أنحاء البلاد.

وتعهد المرشحان بتبني نهج أقل تشددا من الذي تنتهجه إدارة الرئيس باراك أوباما إزاء عملية الترحيل.

فقالت كلينتون "أعتقد أن من المهم أن نبادر بإصلاحات شاملة لسياسة الهجرة. ولكن في الوقت ذاته ينبغي أن نوقف المداهمات والاعتقالات وأن نوقف ترحيل الناس الذين يعيشون هنا ويقومون بأعباء معيشتهم وأعمالهم. وهذه هي الأولوية بالنسبة لي."

وقال ساندرز وكلينتون إنهما سيواصلان العمل بخطوات أوباما التنفيذية التي تستثني من الترحيل آباء أطفال ولدوا في الولايات المتحدة والأطفال الذين أحضروا إلى الأراضي الأمريكية بصورة غير شرعية. وقال المرشحان إنهما يؤيدان استحداث وسيلة قانونية تقود لحصول هؤلاء المهاجرين على المواطنة.

وفي العام الماضي أغضب ترامب نشطاء من أصول لاتينية حينما وصف المكسيكيين بأنهم مجرمون ومغتصبون للنساء عندما أعلن حملته الانتخابية. وواصل الإدلاء بتصريحات نارية بما في ذلك أن اقترح حظرا مؤقتا على دخول المسلمين إلى البلاد.

وسأل منظمو المناظرة كلينتون بشكل صريح عما إذا كان ترامب عنصريا فقالت "إن لغة خطابه غوغائية وأسلوبه في التعصب والارتياب لا مكان له في نظامنا السياسي."

وبالنسبة لساندرز فقد كان هذا أول اشتباك له مع كلينتون منذ فوزه المفاجئ يوم الثلاثاء في الانتخابات التمهيدية عن ولاية ميشيجان. وأبدى استهجانه لوصف البعض لانتصاره بأنه "واحد من أكبر الانتكاسات السياسية في التاريخ الأمريكي الحديث".

وفاز ساندرز (74 عاما) بتأييد معظم المندوبين في الولاية. ولكن كلينتون التي فازت بتأييد ولاية مسيسيبي يوم الثلاثاء ما زالت متقدمة على ساندرز بتأييد 1221 مندوبا مقابل 571 مندوبا.

وبينما تجرى انتخابات الثلاثاء في فلوريدا ذات الثقل الأكبر فإن ولايات أخرى تضم مندوبين كثر كإيلينوي ونورث كارولاينا وأوهايو ستجرى فيها الانتخابات أيضا.

وفي المناظرة التي دامت ساعتين تجنبت كلينتون (68 عاما) عددا غير عادي من الأسئلة الصعبة بشأن سجلها حينما كانت وزيرة للخارجية في إدارة أوباما.

وفي مرة من المرات وجه مدير المناظرة جورج راموس سؤالا لها عما إذا كانت ستنسحب من السباق إذا ما تم توجيه اتهام لها في التحقيقات التي تجريها وزارة العدل بشأن استخدامها لحساب بريد إلكتروني خاص أثناء وجودها في وزارة الخارجية.

ردت كلينتون التي بدا عليها الاستياء "يا إلهي.. هذا لن يحدث.. أنا لن أجيب على هذا السؤال."

إعداد سيف الدين حمدان للنشرة العربية- تحرير سها جادو

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below