15 آذار مارس 2016 / 13:23 / منذ عام واحد

في لقاءات سرية .. طالبان ترفض ضغوط باكستان للمشاركة في عملية السلام

اسلام أباد/بيشاور (رويترز) - قال اثنان من المسؤولين إن مسؤولين باكستانيين هددوا بطرد حركة طالبان الأفغانية من قواعدها في باكستان إذا لم تشارك في محادثات السلام التي كان من المقرر أن تجري هذا الشهر لكن المتشددين رفضوا طلب إسلام أباد الأمر الذي أثار الشكوك في مدى نفوذها عليهم.

وقال عضو في المجلس الأعلى لطالبان إن المجلس عقد اجتماعا في مكان لم يكشف عنه بعد اللقاءات السرية مع المسؤولين الباكستانيين قبل نحو أسبوعين وأجرى تصويتا كانت نتيجته رفض المحادثات التي كانت مقررة في أوائل مارس آذار مع الحكومة الأفغانية.

وبدلا من ذلك بدأ مقاتلو الحركة يتدفقون من جديد على أفغانستان للمشاركة في هجوم فصل الربيع الذي يتوقعون أن يكون ضاريا ومن المنتظر أن يبدأ قريبا.

ويمثل نفوذ باكستان على المقاتلين حجر الزاوية في خطة السلام التي وضعتها أفغانستان وباكستان والولايات المتحدة والصين على مدار الشهور القليلة الماضية لوضع نهاية للحرب الدائرة في أفغانستان منذ 15 عاما.

وقال مسؤول باكستاني في إسلام أباد إن ما أحرزته حركة طالبان مؤخرا من نجاح في ساحة القتال داخل باكستان غير المعادلة.

وقال المسؤول وهو ضابط جيش متقاعد تربطه صلة وثيقة بالمحادثات "لم يعودوا بحاجة لقواعد باكستان مثلما كان الحال من قبل ولذلك إذا هددت باكستان بطردهم فلن يكون لذلك نفس الأثر."

ويسلم مسؤولون أفغان وغربيون بأن المقاتلين انتزعوا مناطق نفوذ جديدة إن لم يكن السيطرة الكاملة من أيدي قوات الأمن الأفغانية منذ سحبت الولايات المتحدة وحلفاؤها معظم الوحدات القتالية من أفغانستان في نهاية عام 2014.

وقال مايكل كوجلمان من معهد وودرو ويلسون في واشنطن "طالبان ليس لديها حافز يذكر للخروج من ساحة القتال الآن في ضوء المكاسب الأخيرة والمكاسب المرجح أن تتحقق في الأشهر القليلة المقبلة. وفي الواقع ماذا يدعوك للتراجع وأنت متفوق؟"

وقال نفيس زكريا المتحدث باسم وزارة الخارجية في باكستان إنه لا علم له بلقاءات مع طالبان لكنه أضاف "في العادة لا نعرف من قابل من" في مبادرة السلام التي لها حساسيتها وتتم على مستوى عال.

غير أن أعضاء في الحكومة الأفغانية في كابول أبدوا تشككهم في تأكيدات باكستان.

وقال عضو في مجلس الوزراء بأفغانستان مرددا صدى ما قاله عدد من المسؤولين في لقاءات في كابول "صدق باكستان وإخلاصها فيما يتعلق بعملية السلام الأفغانية كانا دائما موضع تساؤل."

وتوجه للجيش الباكستاني منذ مدة اتهامات برعاية طالبان كوسيلة لتعزيز وضعها في التنافس الإقليمي مع الهند.

غير أن المسؤولين الباكستانيين ينفون هذا الاتهام ويصرون على أن الحكومة والجيش يسلمان بأن الحرب الأفغانية تهدد أمن البلاد.

وقال عضو في مجلس الشورى وهو مجلس قيادة طالبان -الذي يقيم أغلب أعضائه في باكستان وأفغانستان لكنهم يتنقلون أيضا بين قطر والإمارات- إن ممثلي المسلحين التقوا في إسلام أباد مع مسؤولين باكستانيين قبل أقل قليلا من أسبوعين.

وأضاف "طلبوا من مندوبينا أن يأتوا بالمزيد من صانعي القرارات في الاجتماع التالي.. للقاء المسؤولين الأمريكيين والأفغان. هذا ما يحلمون به لكنهم لن يتمكنوا من رؤية قادتنا الكبار."

وقال مسؤول أمني باكستاني رفيع مطلع على المحادثات "لا أعتقد أن المحادثات قد انتهت لكن من المؤكد أنها ابتليت بمرض خطير."

وأضاف "فعلنا ما بوسعنا... لكن النفوذ لا يعني السيطرة. فقد ولت تلك الأيام منذ وقت طويل."

وكان لدى المصدر من حركة طالبان معرفة بالاجتماع الذي تم مع المسؤولين الباكستانيين في إسلام أباد لكنه لم يشارك فيه. وقد حضر الاجتماع التالي لمجلس طالبان للبت في أمر الانضمام لمحادثات السلام.

ويضم معسكر المؤيدين للمحادثات أنصار زعيم حركة طالبان الاسمي الملا أختر منصور -الذي يعتقد أنه يختبئ في باكستان بعد إصابته في نزاع على القيادة قبل عام وترددت أنباء عن وفاته- ومنافسه الرئيسي هو الملا محمد رسول الذي يعتقد أنه يعيش في أفغانستان.

وقال عضو مجلس طالبان "أشعر شخصيا أن الملا منصور وبعض القيادات الأخرى يؤيدون محادثات السلام ولا يريدون إغضاب باكستان... لكن لا يمكنهم أخذ قرارات دون موافقة الأعضاء الآخرين في مجلس الشورى."

وفي العلن تعرب الحكومتان الأفغانية والباكستانية عن آمالهما أن تتمكن الأطراف من بدء محادثات السلام قبل هجوم الربيع المعتاد الذي تشنه طالبان.

غير أن قادة طالبان قالوا لرويترز إنهم يركزون بعد قرار المجلس على بدء موسم القتال السنوي على أمل السيطرة على مزيد من الأراضي.

إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير محمود رضا مراد

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below