16 آذار مارس 2016 / 06:53 / بعد عامين

مسؤول حزبي: تركيا تخطط لاعتبار الإشادة بالعنف "جريمة إرهاب"

اسطنبول (رويترز) - قال مسؤول بارز في حزب العدالة والتنمية الحاكم لرويترز يوم الأربعاء إن تركيا تخطط لتوسيع تعريف ”جريمة الإرهاب“ ليشمل الذين يستخدمون الإعلام لدعم أعمال العنف أو الإشادة بها وذلك بعد أيام من تفجير انتحاري أدى لمقتل 37 شخصا.

ضباط الطب الشرعي في موقع هجوم بقنبلة يوم 14 مارس آذار 2016. تصوير: أوميت بكطاش - رويترز

وقال الرئيس رجب طيب إردوغان يوم الاثنين إن هناك حاجة لتوسيع نطاق قوانين مكافحة الإرهاب التركية التي تعتبرها جماعات حقوقية شديدة القسوة بالفعل واستخدمت في الآونة الأخيرة لاعتقال أكاديميين وصحفيين.

وقالت وكالة أنباء الأناضول يوم الأربعاء إن الشرطة التركية ألقت القبض على 20 من المشتبه بهم بينهم محامون في عملية شملت مداهمات في اسطنبول استهدفت حزب العمال الكردستاني الذي تتهمه تركيا بالمسؤولية عن تفجير يوم الأحد في أنقرة.

في الوقت نفسه أمرت محكمة تركية بإيداع ثلاثة أكاديميين السجن يوم الثلاثاء تمهيدا لمحاكمتهم بتهمة ”نشر دعاية إرهابية“ بعد أن قرأوا علنا إعلانا يجدد الدعوة لإنهاء العمليات العسكرية في جنوب شرق تركيا ذي الأغلبية الكردية.

وقال خبير قانوني في حزب العدالة والتنمية الحاكم على دراية بخطط تعديل قانون مكافحة الإرهاب ”قد لا يكون الشخص مشاركا بشكل مباشر في الأعمال الإرهابية لكنه قد يدعمها عقائديا. وهذا قد لا يعد جريمة إرهاب كاملة لكنه درجة ما من جرائم الإرهاب.“

وقال لرويترز ”من المقرر أن يتم توسيع نطاق القانون“ مضيفا أن وزير العدل خطط بالفعل لهذه الخطوات قبل تفجير أنقرة.

وترى الدول الغربية أن استقرار تركيا أساسي لمحاولات احتواء الحرب في سوريا والعراق. لكنها في الوقت نفسه تنتقد سجل حقوق الإنسان في تركيا الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي والطامحة للانضمام للاتحاد الأوروبي. وأعرب المنتقدون عن قلقهم خصيصا بشأن استقلال القضاء التركي.

* دبابات وطائرات هليكوبتر في جنوب شرق البلاد

قتل أكثر من 40 ألف شخص في حملة مسلحة للمقاتلين الأكراد تخشى تركيا أن تؤدي لإقامة دولة كردية منفصلة على أرض تركية. وانهار وقف لإطلاق النار في يوليو تموز مما أطلق أسوأ موجة عنف في تاريخ النزاع بين الدولة التركية والأكراد.

ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن هجوم أنقرة الذي وقع يوم الأحد في محطة حافلات وهو الثالث في العاصمة التركية خلال خمسة شهور. لكن وزارة الداخلية قالت إن امرأة تنتمي لحزب العمال الكردستاني نفذته.

وحذر إردوغان الصحفيين والأكاديميين والمشرعين مرارا من اعتبار أنفسهم محصنين من الملاحقة القضائية وفقا لقوانين مكافحة الإرهاب.

ودعا لرفع الحصانة عن نواب البرلمان المنتمين لحزب الشعوب الديمقراطي المعارض المؤيد للأكراد بذريعة أنه امتداد لحزب العمال الكردستاني. ونفى الحزب هذا الاتهام.

جاءت المداهمات في اسطنبول في الوقت الذي امتد فيه القتال بين قوات الأمن ومسلحي حزب العمال الكردستاني لمناطق جديدة في جنوب شرق تركيا مع نشر دبابات وطائرات هليكوبتر وعربات مدرعة.

وقالت وكالة الأناضول إن شرطة مكافحة الإرهاب مدعومة بطائرات هليكوبتر نفذت المداهمات بشكل متزامن في 32 منطقة بالمدينة وإن محامين غير منتمين لنقابة محددة بين المحتجزين.

وتصنف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني كجماعة إرهابية.

إعداد مروة سلام للنشرة العربية - تحرير منير البويطي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below