20 آذار مارس 2016 / 15:48 / بعد عامين

الأصدقاء والأقارب ساعدوا صلاح عبد السلام أكثر من الدولة الإسلامية

بروكسل (رويترز) - بعد هجمات باريس بحثت قوات الأمن هنا وهناك عن المشتبه به الرئيسي صلاح عبد السلام الذي اختفى تماما بعد عودته إلى بروكسل. كان الاعتقاد أنه انتقل- بمساعدة تنظيم الدولة الإسلامية- إلى تركيا أو سوريا أو المغرب.

شرطي بشارع في بروكسل بصورة التقطت يوم السبت. تصوير: فرانسوا لينواه - رويترز

لكن اتضح أن أهم مطلوب في أوروبا لم يغادر قط العاصمة البلجيكية وأنه تلقى مساعدة من عائلته وأصدقائه ومجرمين يعرفهم للاختفاء عن أعين المطاردين على مدى أربعة أشهر قبل اعتقاله يوم الجمعة الماضي في ذات الحي الذي نشأ به..على مسافة قريبة من منزل أبويه.

ومع سعي الأجهزة الأمنية لمعرفة الكيفية التي تعمل بها الدولة الإسلامية في أوروبا للحيلولة دون وقوع المزيد من الهجمات فقد سلطت حالة عبد السلام الضوء على صعوبة تعقب أثر المشتبه بهم الذين يكون بوسعهم الاعتماد على حماية شبكات محلية لا يضم الكثير منها عناصر متشددة وليسوا مستهدفين من الشرطة.

وقال فريدريك فان لو المدعي الاتحادي البلجيكي عن عبد السلام وهو المشتبه الوحيد الباقي على قيد الوحيد من هجمات باريس التي قتل فيها 130 شخصا ”عبد السلام اعتمد على شبكة واسعة قائمة بالفعل من الأصدقاء والأقارب الذين يعملون في تجارة المخدرات والجريمة لمساعدته على الاختباء.“

وأضاف فان لو مفسرا في حديث لمحطة (آر.تي.بي.إف) التلفزيونية كيف استطاع عبد السلام الاختباء لفترة طويلة رغم وصول 24 ألف اتصال هاتفي لخط ساخن خصصته الشرطة لتلقي معلومات عمن يشتبه أنهم مهاجمون ”كان هذا نوعا من التضامن من جانب الجيران والأقارب.“

وربما اختبأ عبد السلام في قبو بمنزل والدة صديق له ليست له أي علاقة بالمتشددين وفقا لما أوردته صحيفة لاليبر بلجيك يوم الأحد.

وحصل عبد السلام على مساعدة صديقين له لإعادته بسيارة إلى بروكسل بعد أن فجر شقيقه إبراهيم نفسه في أحد مقاهي باريس. وأخذه آخرون إلى منطقة مولينبيك حيث تنقل بين منازل آمنة.

* ”لم ينته الأمر بعد“

تحدث عدد قليل من السكان في مولينبيك إلى رويترز بخصوص عبد السلام الشاب الفرنسي البالغ من العمر 26 عاما والمولود لأبوين مغربيين في هذا الحي بالتحديد الواقع في الجانب الفقير من العاصمة البلجيكية.

لكن معظمهم قالوا إنه شخص لطيف معروف في المنطقة.

ووصفه دومينيك الذي يدير ركنا لبيع الصحف قريب من مكان اعتقال عبد السلام بأنه ”فتى لطيف للغاية“ لم يظهر أي إمارات على التحول للتشدد. ولم يسبق لعبد السلام القتال في سوريا.

وقال بيير وهو رجل في الخمسينيات من العمر من سكان مولينبيك ”لن أقول إنه شخص طبيعي لأن الجميع يقولون ذلك.. لكنه كان لطيفا. لم يكن عدوانيا.“

لكن ساكنا آخر في الحي اسمه هنري حذر من أن عبد السلام ليس الوحيد الذي تحول للتشدد في المنطقة. وقال بيير ”لم ينته الأمر بعد. هناك الكثير منهم.“

وفي بلجيكا عثر الغربيون الذين يقاتلون في سوريا والعراق على أشخاص يمكن تجنيدهم لأسباب منها الإحباط من البطالة في أوساط الشبان صغار السن في هذا المربع المهمش ببروكسل على بعد كيلومترات قليلة من المقرين الفارهين لحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية-تحرير حسن عمار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below