21 آذار مارس 2016 / 15:28 / بعد عامين

كلينتون تنتقد موقف ترامب المحايد تجاه إسرائيل

واشنطن (رويترز) - انتقدت هيلاري كلينتون المرشحة الديمقراطية المحتملة لانتخابات الرئاسة الأمريكية المرشح المحتمل عن الجمهوريين دونالد ترامب يوم الاثنين لتبنيه موقفا محايدا تجاه جهود السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين في مقدمة لمعركة محتملة بينهما في الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر تشرين الثاني المقبل.

هيلاري كلينتون المرشحة الديمقراطية المحتملة لرئاسة الولايات المتحدة تتحدث في واشنطن يوم جوشوا روبرتس - رويترز.

وفي يوم الاثنين الذي يزور فيه ترامب واشنطن قالت كلينتون في مؤتمر لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك) إن ترامب سيقوض أمن إسرائيل باتخاذه موقفا محايدا في المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقالت كلينتون لجماعة الضغط الموالية لإسرائيل دون أن تذكر ترامب بالاسم ”أمريكا لا يمكنها أن تكون محايدة فيما يتعلق بأمن إسرائيل وبقائها.“ وأضافت ”أي شخص لا يتفهم ذلك لا يمكن أن يكون رئيسا لنا.“

ومن المقرر أن يلقي ترامب كلمة أمام مؤتمر إيباك في وقت لاحق يوم الاثنين وكذلك منافسيه الجمهوريين السناتور تيد كروز من تكساس وجون كيسيك حاكم أوهايو. ولن يظهر منافس كلينتون السناتور بيرني ساندرز في هذا المؤتمر.

وعقد ترامب الذي عانى للفوز بدعم المؤسسة الجمهورية اجتماعات مغلقة مع مجموعة من المشرعين الجمهوريين. وفي جلسة منفصلة مع مجلس تحرير صحيفة واشنطن بوست حدد ترامب بعض أسماء فريقه للسياسة الخارجية.

وشمل الفريق وليد فارس الذي وصفه ترامب بأنه خبير في مكافحة الإرهاب وجورج بابادوبولوس مستشار النفط والطاقة وجو شميدت المفتش العام السابق بوزارة الدفاع.

وواجه ترامب انتقادات بسبب موقفه من مفاوضات السلام في الشرق الأوسط. ووصف الملياردير المقيم في نيويورك نفسه بأنه مؤيد جدا لإسرائيل لكنه قال إنه سينتهج موقفا ”محايدا“ في محاولة التفاوض على تسوية سلمية بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال منتقدو ترامب إن الموقف المحايد قد يضر بدعم أمريكا طويل الأمد لإسرائيل. وقالت كلينتون إنها ستجعل من أولوياتها الحفاظ على العلاقات الأمريكية الإسرائيلية وضمان أن تحظى إسرائيل بتفوق عسكري نوعي.

وقالت كلينتون ”نحتاج لأياد ثابتة وليس لرئيس يقول إنه محايد يوم الاثنين ومؤيد لإسرائيل يوم الثلاثاء ومن يعرف يوم الأربعاء لأن كل شيء بالتفاوض.“

وانتقدت كلينتون كذلك تعهد ترامب بأنه إذا انتخب رئيسا سيقوم بترحيل المهاجرين غير القانونيين ومنع المسلمين مؤقتا من دخول الولايات المتحدة.

وأشارت إلى واقعة حدثت في الثلاثينات من القرن الماضي عندما رفضت الولايات المتحدة في بادئ الأمر دخول ركاب سفينة محملة باليهود الفارين من النازي.

وقالت ”كانت لدينا فصول سوداء في تاريخنا من قبل.. نذكر نحو ألف يهودي على متن (السفينة) سانت لويس منعوا من الدخول عام 1939 وأعيدوا إلى أوروبا. لكن يتعين أن تكون أمريكا أفضل من هذا. وأعتقد أن من مسؤوليتنا أن نقول ذلك.“

وأضافت ”إذا رأيتم تعصبا فعارضوه .. وإذا رأيتم عنفا فأدينوه .. وإذا رأيتم مستأسدا .. قفوا في وجهه.“

وأشاد ريك جاكوبس رئيس رابطة الإصلاح اليهودي وهي جماعة مقرها نيويورك وتمثل قرابة 1.5 مليون أمريكي يهودي بمواقف كلينتون في هذه القضايا. وقال إنه يأمل أن يكون ترامب قد أعد خطابا يكشف عن أهداف سياسة واضحة بالإضافة لفلسفة متسقة مع الدور الأمريكي في الشرق الأوسط.

وأضاف ”أن تكون محايدا أمر معقد. سأصغى باهتمام بالغ لما سيقوله ولما لن يقوله هل بوسعه تقديم مجموعة واضحة من الالتزامات لمساعدتنا على فهمه.“

ويزور ترامب واشنطن لحضور اجتماع مع مجموعات مختلفة من الجمهوريين ينظمه مؤيده الرئيسي في العاصمة السناتور جيف سيشنز من ألاباما.

وضم الاجتماع بعض المشرعين الجمهوريين الذين يدعمونه ومنهم ريني إلمرز عضو مجلس النواب عن نورث كارولاينا. ولم يحضر أي من قيادات الجمهوريين بالكونجرس.

ويعتزم كذلك عقد مؤتمر صحفي عند الفندق الذي يبنيه في شارع بنسلفانيا.

وأثار صعود نجم ترامب قلق قيادات الحزب الجمهوري التي حاولت وقفه دون جدوى. ويبدو أن أفضل أمل لهم في عرقلة ترشيحه يتركز على توسيع المنافسة وبالتالي حرمانه من الحصول على دعم 1237 مندوبا وهو دعم يحتاجه للفوز رسميا بترشيح الحزب للرئاسة الأمريكية.

وتقول وكالة أسوشيتد برس إن ترامب يملك أصوات 678 مندوبا مقارنة بأصوات 423 مندوبا لكروز و143 مندوبا لكيسيك.

ويعني حدوث هذا أن اختيار المرشح الذي سيخوض انتخابات الثامن من نوفمبر تشرين الثاني الرئاسية سيتقرر في مؤتمر الحزب في كليفلاند.

وعلى الرغم من احتمال حدوث اضطراب في المؤتمر المقرر في الفترة من 18 إلى 21 يوليو تموز فقد توقع رئيس لجنة الحزب الجمهوري رينس بريبوس مؤتمرا ”ممتعا“.

وهون بريبوس في حديث لمحطة (سي.إن.إن) الإخبارية الأمريكية من شأن تصريحات لترامب في الأسبوع الماضي بأن أعمال شغب ستندلع إذا تم رفض ترشيحه.

وقال بريبوس ”لا أعتبر هذا تحذيرا لنا. قال بشكل واضح أمس إنه لا يعتقد هذا... نحن مستعدون لجميع الحالات. سننفق نحو 50 مليون دولار على الأمن خلال المؤتمر.“

وأضاف ”بالتالي سنكون مستعدين. سيكون الأمر على ما يرام وأضمن لكم قضاء وقت طيب وسيكون مؤتمرا ممتعا في كليفلاند.“

إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below