22 آذار مارس 2016 / 11:48 / بعد عام واحد

مفوضية اللاجئين: لن نكون جزءا من مراكز احتجاز اللاجئين في اليونان

لاجيء يحمل طفلا في مركز موريا لاحتجاز المهاجرين في جزيرة ليسبوس باليونان يوم الثلاثاء. تصوير: الكيس قنسطنطنيدس - رويترز

ليسبوس (اليونان) (رويترز) - قالت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم الثلاثاء إنها لن تعمل في ”مراكز احتجاز“ اللاجئين والمهاجرين الواصلين من تركيا على جزيرة ليسبوس اليونانية موجهة ضربة موجعة للاتفاق الذي أبرمه الاتحاد الأوروبي مع أنقرة في الأسبوع الماضي.

وقالت المفوضية إن المهاجرين واللاجئين يحتجزون ضد إرادتهم في مراكز الاستقبال في ليسبوس وإنها لن تنقلهم إلى هناك بعد الآن. وأضافت أن الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا تجاوز ”خطا أحمر“ في سياستها المعلنة.

ويهدف الاتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي الذي دخل حيز التنفيذ يوم الأحد إلى تسريع إجراءات طالبي اللجوء من الواصلين الجدد إلى اليونان لكن من ترفض طلباتهم يعادون إلى تركيا.

ويخص الاتفاق بالذكر مشاركة المفوضية بينما قال مسؤولون بالامم المتحدة في جنيف إنه لم يشاورهم أحد في القضية.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية ميليسا فليمنج إنه ”وفقا للشروط الجديدة أصبح ما يطلق عليها النقاط الساخنة مراكز اعتقال.“

وأضافت قائلة ”بالتالي وفي ضوء سياسة المفوضية المعارضة للاحتجاز القسري قررنا تعليق بعض أنشطتنا في كل المراكز المغلقة بالجزيرة.“

وقالت منظمة أطباء بلا حدود إنها ستسحب عملياتها من مركز واحد على جزيرة ليسبوس ”لأن الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا يحول مراكز الاستقبال إلى مراكز ترحيل.“

وكتب فرع المنظمة في اليونان على موقع تويتر ”استمرارنا (في المركز) سيجعلنا شركاء في منظومة نعتبرها غير نزيهة وغير إنسانية.“

وقالت ماري إليزابيث إنجريس التي ترأس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في اليونان ان المنظمة لن تسمح بأن يستغل ”ما تقدمه من مساعدات كأداة في عملية طرد شاملة.“

وقال المتحدث باسم المفوضية على الجزيرة لرويترز ”تعارض المفوضية السامية لشؤون اللاجئين الاحتجاز القسري لجميع الواصلين إذ أن البدائل عن الاعتقال على هذه الجزر موجودة أو يجب أن تصبح متاحة.“

وأضاف ”اتخذنا قرارا مبدئيا بوقف عمليات النقل من موريا وإليها لأن حرية الحركة لم تعد مكفولة منذ يوم الأحد.“

وأشار إلى أن المفوضية ستستمر في تقديم المساعدة للمهاجرين واللاجئين على طول الخط الساحلي لليسبوس وعند الميناء وستركز على ”المراقبة وتقديم الاستشارات“ في موريا.

وأضاف المتحدث أن المفوضية تخشى أن يكون الاتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي نفذ قبل الأوان دون ضمانات كافية في اليونان.

وفي الوقت الراهن لا يوجد على أي من جزر اليونان النظم المطلوبة لتقييم طلبات اللجوء. كما أنها لا تملك استعدادات لاستيعاب المهاجرين انتظارا لصدور قرار بشأنهم.

واعتبارا من الرابع من ابريل نيسان ستعيد السلطات من رفضت طالباتهم إلى تركيا على أن يجري توطين سوريين آخريين من تركيا في أوروبا وهو بمثابة عقاب لكثير من اللاجئين الذين انفقوا مدخراتهم التي جمعوها طوال سنوات على محاولة الفرار من الصراع.

وأعرب مسؤولان على الأقل في الاتحاد الأوروبي عن أملهم أن تسهم الإجراءات في كبح تدفق المهاجرين واللاجئين إلى أوروبا.

وقال مسؤول أوروبي إن ”الصور القبيحة“ للاعتقالات القسرية والترحيل أمر ينبغي على الاتحاد الأوروبي تقبله اذا ما رغب في استعادة السيطرة على حدوده.

*مراكز اعتقال

وحتى يوم الأحد كان للقادمين إلى ليسبوس حرية مغادرة مخيم موريا للاجئين والتوجه إلى عبارات لتنقلهم إلى البر الرئيسي حيث يمكنهم التوجه من هناك شمالا عبر البلقان في محاولة الوصول إلى غرب أوروبا وخصوصا ألمانيا.

وحاليا يفترض أن يحتجز الواصلون في موريا أو أحد أربعة مراكز أخرى أنشئت على جزر ساموس وتشيوس وليروس وكوس بانتظار نتيجة النظر في طلبات اللجوء.

وقال مسؤول كبير في شرطة الميناء إن حافلتين فقط كانتا متوفرتين لنقل الواصلين إلى موريا يوم الأحد إحداهما لخفر السواحل والثانية للشرطة.

وفي وقت مبكر يوم الثلاثاء انتظر 129 مهاجرا ولاجئا أنقذهم قارب دورية تابع لخفر السواحل ونقلهم إلى الميناء نحو أربعين دقيقة قبل أن تصل الحافلات.

وجلس اللاجئون يرتجفون وكان العديد منهم حفاة.

وقال أحدهم ويدعى زلماي إنه غادر افغانستان ومعه أسرته المؤلفة من خمسة أفراد.

وقال هو يرتدي قفازا أعطاه إياه متطوعون ويلف بطانية رمادية حول جسمه ”(توجد) الكثير من المشكلات في بلدنا وجئنا من أجل حياة أفضل. لن أعود إلى تركيا أو افغانستان. من فضلكم سأبقى هنا.“

*الأطفال يحتاجون لرعاية

وذكرت المفوضية أن أكثر من 147 ألف شخص الكثير منهم فارون من النزاع في الشرق الأوسط وآسيا وصلوا إلى اليونان بحرا هذا العام 59 في المئة منهم من النساء والأطفال.

ووصل مراقبون أتراك إلى ليسبوس امس الاثنين لوضع الاتفاق حيز التنفيذ. وقال وزير الدولة لشؤون الاتحاد الأوروبي في جمهورية التشيك يوم الثلاثاء إن بلاده عرضت عشرة خبراء في شؤون اللجوء و30 ضابط شرطة بالإضافة إلى مساعدات إنسانية لليونان.

وينص جدول زمني وافق عليه الاتحاد الأوروبي الاسبوع الماضي على ضرورة نشر قوة مهام مؤلفة من أربعة آلاف فرد تضم خبراء ومحكمين ومترجمين وافراد أمن بحلول 28 مارس اذار منهم 2300 تنشرهم بلدان أخرى بالاتحاد الأوروبي.

وعبرت متحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة في إفادة صحفية في جنيف يوم الثلاثاء عن قلق المنظمة حيال الاتفاق الجديد وتأثيره على الأطفال.

وقالت ”لا نرى فيه أي ذكر للأطفال على الرغم من أن الأطفال يشكلون نحو 40 في المئة من الأشخاص العالقين في الوقت الحالي في اليونان“ مضيفة أن هناك 19 ألف طفل عالقين حاليا في اليونان 10 في المئة منهم دون مرافقة.

إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below