30 آذار مارس 2016 / 12:38 / بعد عام واحد

استطلاع: أغلب الأمريكيين يؤيدون تعذيب من يشتبه بأنهم إرهابيون

رسم توضيحي لاستطلاع رويترز/بسوس حول الارهاب بعد هجمات بلجيكا - رويترز.

(رويترز) - أشار استطلاع رأي أجرته رويترز بالاشتراك مع منظمة إبسوس بول لقياس توجهات الرأي العام إلى أن نحو ثلثي الأمريكيين يعتقدون أن التعذيب قد يكون مبررا لانتزاع المعلومات من أشخاص يشتبه بأنهم إرهابيون وهو مستوى تأييد يشبه مثيله في دول مثل نيجيريا تتعرض للكثير من هجمات المتشددين.

ويشير الاستطلاع إلى شعور الرأي العام الأمريكي بالتوتر بعد مقتل 14 شخصا في سان برناردينو في ديسمبر كانون الأول والهجمات الكبيرة في أوروبا في الأشهر الأخيرة ومنها تفجيرات أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنها وأسفرت عن مقتل 32 شخصا في بلجيكا الأسبوع الماضي.

وكان الملياردير دونالد ترامب الذي يتقدم في استطلاعات الرأي ليكون مرشح الحزب الجمهوري للرئاسة قد أقحم قضية تعذيب المشتبه بأنهم إرهابيون في حملته الانتخابية.

وقال ترامب إنه سيسعى لإلغاء حظر فرضه الرئيس الأمريكي باراك أوباما على الإيهام بالغرق وهو أسلوب استجواب يحاكي الغرق وتقول جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إنه غير قانوني بموجب معاهدات جنيف. وتعهد ترامب كذلك بإعادة "ما هو أسوأ بكثير" في حال انتخابه.

وأثار موقف ترامب انتقادات واسعة النطاق من منظمات حقوق الإنسان وهيئات دولية ومنافسين سياسيين. لكن نتائج الاستطلاع تشير إلى أن العديد من الأمريكيين متفقون مع ترامب في هذا الأمر رغم أن الاستطلاع لم يطلب من المشاركين تعريف التعذيب من وجهة نظرهم.

وقالت اليزابيث زيتشمايستر الأستاذة بجامعة فاندربيلت والتي درست الصلة بين التهديدات الإرهابية والرأي العام "يتعرض الرأي العام الآن إلى مجموعة من المشاعر السلبية ... الخوف والغضب والقلق العام: (ترامب) يعطي مصداقية لهذه المشاعر."

وسأل الاستطلاع الذي أجري بين يومي 22 و29 مارس آذار المشاركين عما إذا كان تعذيب "من يشتبه بأنهم إرهابيون للحصول على معلومات عن الإرهاب" مبررا. وقال 25 بالمئة من المشاركين إنه مبرر "في كثير من الأحيان" فيما قال 38 بالمئة إنه "أحيانا" ما يكون مبررا وقال 15 بالمئة فقط إنه يجب ألا يستخدم التعذيب على الإطلاق.

وكان الجمهوريون أكثر تقبلا للتعذيب بهدف انتزاع المعلومات مقارنة بالديمقراطيين. فقال 82 من المشاركين الجمهوريين إن التعذيب مبرر "في كثير من الأحيان" أو "أحيانا" بالمقارنة مع 53 بالمئة من الديمقراطيين.

وقال نحو ثلثي المشاركين كذلك إنهم يتوقعون هجوما إرهابيا على الأراضي الأمريكية خلال ستة أشهر.

*الإرهاب هو القلق الأكبر

وأظهرت استطلاعات رأي أجرتها مؤسسات أخرى في السنوات القليلة الماضية أن التأييد الأمريكي لاستخدام التعذيب يبلغ نحو 50 بالمئة. فعلى سبيل المثال أشار استطلاع أجرته منظمة العفو الدولية عام 2014 إلى أن تأييد الأمريكيين للتعذيب يصل إلى نحو 45 بالمئة بالمقارنة مع 64 بالمئة في نيجيريا و66 بالمئة في كينيا و74 بالمئة في الهند.

وتكافح نيجيريا تمردا منذ سبع سنوات أدى إلى نزوح مليوني شخص وقتل الألوف في حين شن متشددو حركة الشباب سلسلة هجمات قاتلة في كينيا. وتقاتل الهند منذ سنوات تمردا ماويا قتل فيه المئات.

وفي نوفمبر تشرين الثاني احتل الإرهاب مكان الاقتصاد على رأس قائمة أكبر المخاوف التي تشغل الأمريكيين في استطلاع رويترز/إبسوس وذلك بعد فترة وجيزة من قتل 130 شخصا في هجمات باريس التي أعلن متشددون على صلة بتنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليتهم عنها

وفي الوقت نفسه يعتبر ترامب الذي زادت شعبيته بين الجمهوريين نفسه أقوى مرشح يمكنه التعامل مع الإرهاب. فإلى جانب دعوته لتطبيق أسلوب الإيهام بالغرق كوسيلة تعذيب للحصول على معلومات قال ترامب إنه سينسف الدولة الإسلامية.

وتقول جو آن تيكين (71 عاما) إحدى أنصار ترامب "نحن نتعامل مع أشخاص لا يتبعون أي قاعدة للتعامل. ولا أرى سببا يدفعنا إلى غل أيادينا واستبعاد خيارات مثل الإيهام بالغرق."

وأضافت أن آراءها تأثرت بالإصابات التي عانى منها اثنان من أحفاد زوجها أثناء خدمتهم في الجيش على مدى أربع سنوات في أفغانستان.

وشمل استطلاع رويترز/إبسوس 1976 مشاركا. وبلغ هامش الدقة فيه 2.5 نقطة مئوية للمجموعة كلها ونحو أربعة في المئة لكل من الديمقراطيين والجمهوريين.

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير ياسمين حسين

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below