30 آذار مارس 2016 / 15:18 / بعد عامين

تزايد المهاجرين الوافدين لليونان رغم الاتفاق مع تركيا

أثينا (رويترز) - ارتفع عدد المهاجرين واللاجئين الوافدين من تركيا إلى اليونان بشكل حاد يوم الأربعاء بعد ما يزيد بقليل على أسبوع من إبرام الاتحاد الأوروبي اتفاقا مع تركيا يهدف لوقف التدفق بينما خرج المئات في مسيرة بوسط أثينا للاحتجاج على ذلك الاتفاق.

مهاجرون ولاجئون يصبون إلى مركز لتسجيل اللاجئين في جزيرة ليسبوس اليونانية يوم 21 مارس آذار 2016. تصوير: الكيس قنسطنطنيدس - رويترز

وشارك في المسيرة ناشطون مدافعون عن حقوق الإنسان وطلبة ومهاجرون من بين آلاف تقطعت بهم السبل في اليونان بعد إغلاق دول البلقان حدودها.

وسجلت السلطات اليونانية 766 وافدا جديدا يوم الثلاثاء وصباح يوم الأربعاء مقارنة بوصول 192 لاجئا يوم الاثنين. ووصل أغلبهم إلى جزيرة ليسبوس في شمال شرق البلاد.

وأعلنت إيطاليا عن قفزة أكبر في عدد المهاجرين يوم الثلاثاء حين تحدث مسؤولون عن إنقاذ 1350 شخصا أغلبهم أفارقة من قوارب قطعت رحلة أطول عبر المتوسط بعد أن أصبح الطقس أكثر دفئا.

كانت المفوضية الأوروبية قالت يوم الثلاثاء إن عدد القادمين من تركيا إلى الجزر اليونانية تراجع في الأسبوع الماضي مع وصول ألف شخص فقط مقارنة بألفي شخص في المتوسط في اليوم خلال الشهرين الماضيين.

ولم يتضح سبب تراجع أعداد المهاجرين لكن بحر إيجه شهد طقسا سيئا ورياحا قوية مما جعل الرحلة من تركيا على قوارب مطاطية صغيرة أخطر مما هو معتاد.

ونص الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 20 مارس آذار على إمكانية إعادة المهاجرين واللاجئين القادمين إلى اليونان من تركيا بمجرد تسجيلهم وبدء النظر في طلباتهم.

ومن المقرر أن تبدأ إعادة اللاجئين في الرابع من أبريل نيسان المقبل. وبمقتضى الاتفاق سيستقبل الاتحاد الأوروبي لاجئا سوريا قادما من تركيا مقابل كل سوري يعيده إليها من اليونان. وعبرت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان وبعض الحكومات عن مخاوفها بشأن قانونية الخطة.

وقالت جين ووترمان من لجنة الإنقاذ الدولية يوم الأربعاء ”يجب ألا نغالط أنفسنا بالاعتقاد أن الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا سينهي أزمة اللاجئين.“

وتقطعت السبل في اليونان بما يقدر بأكثر من 51 ألف لاجئ ومهاجر بينهم سوريون وأفغان وعراقيون وغيرهم ممن فروا من الصراعات في الشرق الأوسط وآسيا وذلك بعد إغلاق الحدود بمنطقة البلقان.

* ”افتحوا الحدود“

قال ضابط شرطة إن بعض المهاجرين انضموا للمسيرة التي توجهت إلى البرلمان ومقر المفوضية الأوروبية بالمنطقة. وقدر عدد المشاركين في المسيرة بنحو ألف. ودفع المهاجرون في المسيرة أمامهم عربات أطفال وهتفوا ”افتحوا الحدود“.

ورفع آخرون لافتات كتب عليها ”لا للحدود.. لا للدول.. أوقفوا الترحيل“ و”أبطلوا الاتفاق العنصري بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.“

وقال محمد أنصاري وهو أفغاني عمره 26 عاما موجود في اليونان منذ شهر ”أنا هنا للضغط على اليونان لتجعل مقدونيا تفتح الحدود. لماذا نبقى هنا؟ يجب أن نرحل.“

وركب بعض المحتجين قطارات إلى أثينا من ميناء بيريوس القريب -وهو أكبر الموانئ اليونانية- حيث لا يزال نحو ستة آلاف شخص عالقين منذ وصولهم قبل الاتفاق على متن عبارات قادمين من جزر يونانية قريبة من الحدود التركية.

ولجأ العشرات منهم إلى صالات انتظار الركاب بينما اضطر آخرون للنوم في العراء سواء في خيام أو على أسطح العبارات.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن الوضع في الميناء بالغ السوء.

من العالقين في الميناء مريم الموسى وهي مدرسة تبلغ من العمر 37 عاما قدمت من حلب وقالت ”المشكلة هنا هي نفسية الناس.“

وأضافت ”الناس غاضبون ويائسون لأن الحدود مغلقة ولأننا نعيش عمرنا كي نحصل على وجبة ولأننا نعاني من قلة النظافة... كنا نعتقد أننا سنبقى في اليونان ليومين أو ثلاثة فقط.“

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below