1 نيسان أبريل 2016 / 13:07 / بعد عام واحد

مودي يزور السعودية في إطار حملة دبلوماسية للضغط على باكستان

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتحدث في مومباي يوم 13 فبراير شباط 2016. تصوير: دانيش صديقي - رويترز

نيودلهي (رويترز) - قال مسؤولون حكوميون ومصادر في الحزب الحاكم بالهند إن زيارة رئيس الوزراء ناريندرا مودي إلى السعودية يوم الأحد تأتي في إطار حملة دبلوماسية واسعة تهدف إلى الضغط على باكستان الخصم اللدود لنيودلهي عبر إقامة علاقات مع بعض من أقرب حلفائها.

ومن المتوقع أن يبرم مودي خلال الزيارة اتفاقيات تجارية بينها عقود استثمار في عدد من مشاريع البنية التحتية. كما يعرض على الرياض التعاون الأمني والعسكري مثل التدريب وإجراء المناورات.

وتأتي هذه الزيارة بعد أشهر من زيارة مودي لدولة الإمارات العربية المتحدة وهي حليف آخر لباكستان وتوقيع اتفاق للتعاون الأمني يشمل اجتماعات منتظمة بين كبار المستشارين الأمنيين في البلدين.

وقال رام مادهاف الأمين العام لحزب بهاراتيا جاناتا الحاكم ”الأمر بسيط. علينا أن نقوم بكل شيء للتعامل مع باكستان واستخدام الروابط الاقتصادية والاستراتيجية والعاطفية لكسب ود أصدقاء إسلام أباد.“

وتشعر نيودلهي بخيبة أمل لأن علاقاتها مع بعض الدول تتأثر بالمخاوف حيال علاقتها بباكستان. وقال مسؤول في وزارة الخارجية إن السعوديين يميلون إلى فتح موضوع العلاقات مع باكستان خلال المناقشات مع الهند.

ووصف مسؤولون حكوميون جهود مودي الدبلوماسية بأنها محاولة تستهدف فك ارتباط اسم الهند بباكستان خاصة مع سعي نيودلهي للعب دور أكبر في آسيا لمواجهة نفوذ الصين.

وفرضت السعودية والولايات المتحدة يوم الخميس عقوبات مشتركة على جماعة عسكر طيبة التي تتخذ من باكستان مقرا لها والمتهمة بالمسؤولية عن هجمات مومباي عام 2008.

وفي واشنطن حيث يحضر مودي قمة للأمن النووي رحب المتحدث باسم الحكومة الهندية فيكاس سواروب بالخطوة السعودية.

وقال المتحدث للصحفيين ”الدول التي تعمل ضد الكيانات الإرهابية خاصة الكيانات التي استهدفت الهند مرارا .. هو تطور مرحب به.“

وقال مسؤولون حكوميون إن حملة مودي الدبلوماسية تأتي في الوقت الذي تسعى فيه نيودلهي للعب دور أكبر في آسيا في مواجهة دور الصين المتزايد.

- التوقيت المناسب

وحتى الآن اقتصرت العلاقة بين السعودية والهند بشكل أساسي على التجارة والعمالة الهندية. والسعودية هي أكبر مورد للطاقة إلى الهند ويعيش فيها أكثر من 3.5 مليون هندي.

وشهدت السنوات القليلة الماضية بعض التعاون الأمني بين الجانبين بعد أن رحلت الرياض أربعة مطلوبين إلى نيودلهي.

ويسعى مودي إلى تعزيز هذه العلاقات وقال مسؤول في وزارة الخارجية إن مجال الرعاية الصحية والتعليم والسياحة الدينية ستكون موضوعات أساسية في المحادثات.

ولكن لا تزال هناك حدود لما يمكن لنيودلهي أن تأمل بتحقيقه إذ أن العلاقة بين باكستان والسعودية تعود إلى عقود مضت وترتكز على إرثهما السني الإسلامي المشترك.

وكانت السعودية المصدر الرئيسي للمساعدات المالية لإسلام أباد. وفي عام 2014 قدمت السعودية هبة لباكستان قدرها 1.5 مليار دولار لتعزيز احتياطاتها من العملات الأجنبية.

لكن بعض المسؤولين الهنود وصفوا توقيت زيارة مودي بالمناسب مع دخول العلاقات بين باكستان والسعودية منعطفا صعبا.

وأحجمت إسلام أباد عن تقديم السفن والطائرات والجنود إلى الحملة العسكرية التي تقودها السعودية ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن في العام الماضي. كما تجنبت إسلام أباد الانحياز إلى أي من السعودية أو إيران في صراعهما المتصاعد.

وقال زاهد حسين وهو رئيس تحرير صحيفة سابق في باكستان ”باكستان تعرف أن العلاقات مع السعودية وصلت إلى مرحلة متدنية لكن هذا لا يعني أن بإمكان الهند ملأ هذا الفراغ. ولكن بالتأكيد هذا جزء من العملية الدبلوماسية في المنطقة.“

إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below