1 نيسان أبريل 2016 / 19:17 / بعد عام واحد

أوباما: لا يجب السماح للمجانين بالحصول على مواد نووية

أوباما يتحدث أثناء القمة النووية في واشنطن يوم الجمعة. تصوير: جوناثان ارنست - رويترز.

واشنطن (رويترز) - حذر الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم الجمعة من قدرة الإرهابيين على الحصول على مواد نووية رغم تحقيق تقدم على طريق التقليل من هذه المخاطر ودعا قادة العالم لفعل المزيد لتأمين المنشآت النووية.

وقال أوباما في قمة عالمية للأمن النووي منعقدة بواشنطن "لا شك في أن هؤلاء المجانين إذا وضعوا أيديهم على قنبلة نووية أو مواد نووية فسيستخدمونها بالتأكيد لقتل أكبر عدد ممكن من البشر."

وعلل أوباما قلقه بمحاولات تنظيمات كالقاعدة والدولة الإسلامية للحصول على مواد نووية قائلا إنه لا مجال أمام المجتمع الدولي للتهاون.

ويستضيف أوباما ما يربو على 50 من قادة العالم في هذه القمة للمرة الرابعة والأخيرة تحت قيادته بهدف تركيز الجهود على تأمين المواد الذرية لمنع الإرهاب النووي. ووجد التحدي الذي تمثله كوريا الشمالية طريقه لصدارة جدول الأعمال.

وأمام أوباما أقل من عشرة أشهر في المنصب لمواصلة العمل على واحدة من أهم مبادراته في السياسة الخارجية. ورغم التقدم الذي تحقق فإن كثيرين من دعاة ضبط التسلح يقولون إن العملية الدبلوماسية التي يقودها أوباما فقدت الزخم وقد تشهد مزيدا من البطء في التطبيق فور رحيله عن البيت الأبيض في يناير كانون الثاني المقبل.

وقاطع القمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرافض للمشاركة في التجمع الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة في وقت يشهد توترا متزايدا بين واشنطن وموسكو بشأن أوكرانيا وسوريا في خطوة أضافت شكوكا بشأن احتمال صدور قرارات كبرى عن الاجتماع.

وغذت التفجيرات الانتحارية التي نفذها متشددون في بروكسل الشهر الماضي مخاوف بشأن قدرة الدولة الإسلامية على تحقيق هدفها بمهاجمة محطات نووية والاستيلاء على مواد نووية وتطوير "قنابل قذرة" إشعاعية.

ولدى انطلاق الاجتماعات رسميا أكد أوباما "أننا حققنا تقدما مهما" وقال إن 102 دولة أقرت اتفاقية الحماية المادية للمواد النووية وهو العدد المطلوب لتعديلها بغرض تشديد الحماية ضد سرقة المواد النووية وتهريبها.

وقال أوباما "دولنا جعلت من الصعب على الإرهابيين وضع أيديهم على مواد نووية. نجحنا في تقليل المخاطر بشكل ملموس."

لكنه أضاف أن التهديد لا يزال قائما "ويتطور".

وأعلنت الولايات المتحدة واليابان أيضا اكتمال مهمة إزالة جميع مخزونات الوقود النووي عالي التخصيب والبلوتونيوم من مشروع بحثي ياباني. وتتمسك اليابان بعدم السعي أبدا لامتلاك أسلحة نووية وهي البلد الوحيد في العالم الذي تعرض لهجوم نووي.

ورغم الجهود المكثفة من جانب أوباما لإقناع عشرات الدول للتخلص من مواد يمكن أن تساعد في تصنيع قنابل نووية أو تقليل مخزوناتها المؤمنة فإن الكثير من مخزونات البلوتونيوم واليورانيوم المخصب في العالم لا تزال عرضة للسرقة.

وفي وقت سابق يوم الجمعة عقد أوباما اجتماعات منفصلة مع قادة القوى العالمية التي تفاوضت للوصول للاتفاق النووي التاريخي مع إيران في يوليو تموز الماضي وهو جزء جوهري من جدول أعمال جهود نزع السلاح النووي وقطعة مهمة في إرث السياسة الخارجية لأوباما.

وقال أوباما إن الجهود الرامية لتطبيق الاتفاق الذي ينص على تقليص برنامج إيران النووي مقابل رفع عقوبات عنها أظهر "تقدما حقيقا" لكن الأمر سيستغرق وقتا لدمج إيران في الاقتصاد العالمي.

وأطلق أوباما قمة الأمن النووي للمرة الأولى قبل ست سنوات بعد خطاب تاريخي في براج عام 2009 وحدد هدفا كبيرا بإخلاء العالم من الأسلحة النووية.

لكن لا توجد أي ضمانات على أن خليفة أوباما الذي سينتخب في نوفمبر تشرين الثاني المقبل سيواصل العمل في هذا الاتجاه ويعتبره أولوية قصوى بالنسبة له.

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below