5 نيسان أبريل 2016 / 12:22 / منذ عام واحد

تركيا تعيد إدخال المزيد من المهاجرين وسط استمرار الاحتجاجات

مهاجرون يتظاهرون في جزيرة ليسبوس اليونانية يوم الثلاثاء. تصوير: جيورجوس موتافيس - رويترز.

أنقرة/ليسبوس (اليونان) (رويترز) - قال مسؤول حكومي كبير إن تركيا مستعدة لاستقبال نحو 200 مهاجر تم ترحيلهم من جزر يونانية يوم الأربعاء بينما تمضي في تنفيذ اتفاق مثير للجدل عقدته مع الاتحاد الأوروبي ويهدف إلى إغلاق الطريق الرئيسي للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.

ووصلت المجموعة الأولى المكونة من 202 مهاجر غالبيتهم من الباكستانيين والأفغان إلى تركيا يوم الاثنين في إطار الاتفاق الذي سيشهد استقبال أنقرة جميع المهاجرين واللاجئين الذين يعبرون بحر إيجه لدخول اليونان بشكل غير مشروع.

وفي المقابل سيستقبل الاتحاد الأوروبي آلاف اللاجئين السوريين مباشرة من تركيا وسيمنحها أموالا وسيتيح لها حقوقا لسفر الأتراك بدون تأشيرة إلى دول الاتحاد إلى جانب إحراز تقدم في مفاوضات عضويتها له.

وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في البرلمان متحدثا عن الاتفاق الذي يهدف لإثناء المهاجرين عن محاولة القيام بالرحلة البحرية الخطيرة إلى أوروبا ”هذا الترتيب سيمنع تحول بحر إيجه إلى مقبرة للمهاجرين.“

وقوبل الاتفاق بانتقادات من وكالات معنية بشؤون اللاجئين وناشطين في مجال حقوق الإنسان إذ وصفوه بأنه غير إنساني وشككوا في قانونيته وقالوا إن تركيا ليست بلدا آمنا للاجئين.

ونظم عشرات المهاجرين المحتجزين في مخيم بجزيرة ليسبوس اليونانية احتجاجا خلف الأسلاك الشائكة يوم الثلاثاء مرددين هتافات تطالب بالحرية.

وكانوا بين آلاف اللاجئين والمهاجرين الذين وصلوا إلى ليسبوس منذ 20 مارس آذار قادمين من تركيا ويجري احتجازهم لحين فرز طلبات لجوئهم وقبولها أو ترحيلهم بموجب الاتفاق.

وأعيدت الدفعة الأولى من المهاجرين من جزيرتي ليسبوس وخيوس باليونان إلى بلدة ديكيلي التركية المطلة على بحر إيجه يوم الاثنين. ثم استقلوا حافلات برفقة قوات من الشرطة إلى مركز ”استقبال وإبعاد“ في مجمع محاط بسياج في بلدة كيركلاريلي القريبة من الحدود البلغارية ويتوقع ترحيل معظمهم من هناك إلى بلادهم.

وقال مسؤول في الحكومة التركية طلب عدم الافصاح عن هويته ”سنواصل استقبال العائدين عبر ديكيلي غدا. سنعيد إدخال نحو 200 من المهاجرين غير الشرعيين.“

*المهاجرون يطالبون بالحرية

قالت شخصيات مطلعة على تقرير داخلي للمفوضية الأوروبية إن المجموعة التي وصلت يوم الاثنين تضم 130 باكستانيا و42 أفغانيا وكذلك مواطنين من إيران والكونجو وسريلانكا وبنجلادش والهند والعراق وساحل العاج والصومال. وقال مسؤولون أتراك إن هناك أيضا سوريين طلبا العودة إلى تركيا.

وقال داود أوغلو إن المجموعة الأولى التي تضم 78 سوريا أرسلت إلى أوروبا في إطار الاتفاق. وقال تقرير المفوضية الأوروبية إن 32 منهم ذهبوا إلى ألمانيا و11 إلى فنلندا ومن المتوقع وصول 34 آخرين إلى هولندا يوم الثلاثاء.

وشككت جماعات حقوقية وبعض الساسة الأوروبيين في قانونية الاتفاق وتساءلوا عما إذا كانت تركيا وفرت ضمانات كافية لحماية حقوق اللاجئين وما إذا كان يمكن اعتبارها آمنة لهم.

وأوقفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نقل الوافدين من وإلى مخيم موريا في جزيرة ليسبوس الذي أقيم في البداية لتسجيل الوافدين لكنه تحول منذ ذلك الحين إلى ما وصفته المفوضية ”بمركز احتجاز“.

ومن وراء أسلاك شائكة في مخيم موريا في ليسبوس حمل رجل قطعة من الورق المقوى كتب عليها ”اقتلونا إذا أردتم.“

وعلى جدار المجمع المترامي الأطراف والذي كان معسكرا للجيش كتبت عبارة ”لا أحد غير مشروع“.

وتقول المفوضية إن هناك 600 شخص يزيدون على طاقة استيعاب المخيم بينهم نساء حوامل وأمهات مرضعات وأطفال ولا يوجد طعام كاف.

وانسحبت جماعات إغاثة أخرى من الموقع احتجاجا على الأوضاع هناك.

إعداد مروة سلام للنشرة العربية - تحرير دينا عادل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below