21 نيسان أبريل 2016 / 12:37 / بعد عام واحد

اندونيسيا: تفاقم عمليات القرصنة قد يحول المياه الإقليمية إلى "صومال جديدة"

وزير الأمن العام الاندونيسي لوهوت باندجايتان يتحدث في جاكرتا يوم 29 فبراير شباط 2016. صورة لرويترز من وكالة أنباء انتارا. (صورة حصلت عليها رويترز من طرف ثالث ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من صحتها او محتواها او مكانها او تاريخها. تستخدم الصورة في الاغراض التحريرية فقط ولا يجوز بيعها للاستخدام في حملات التسويق او الدعاية. توزع الصورة كما حصلت عليها رويترز تماما كخدمة لعملائها ويحظر استخدامها داخل اندونيسيا).

جاكرتا (رويترز) - قال وزير الأمن الاندونيسي يوم الخميس إن بلاده تخشى أن تصل عمليات القرصنة في مسار شحن مزدحم بمحاذاة حدودها البحرية مع الفلبين إلى نفس مستوياتها في الصومال ما لم يتم تشديد الاجراءات الأمنية وذلك بعد سلسلة من عمليات الاختطاف.

ويقول محللون إن هذه المنطقة تشكل جزءا من مسارات شحن رئيسية تشهد مرور شحنات قيمتها أربعين مليار دولار سنويا وإن ناقلات الشحن العملاقة القادمة من المحيط الهندي تستخدم هذا الممر كونها لا تستطيع المرور في مضيق ملقة المزدحم.

ووقع ما إجماليه 18 اندونيسيا وماليزيا في الأسر في ثلاثة هجمات مختلفة على زوارق سحب في مسار الشحن ذاته داخل المياه الإقليمية الفلبينية شنتها جماعات يشتبه أنها على علاقة بجماعة أبو سياف في الفلبين المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وطلبت جماعة أبو سياف - التي تشتهر بعمليات الخطف والذبح والتفجيرات والابتزاز - فدية قدرها خمسون مليون بيسو (1.1 مليون دولار) لإطلاق سراح الطاقم الاندونيسي.

وقال وزير الأمن العام الاندونيسي لوهوت باندجايتان للصحفيين "لا نريد أن نرى هذا يتحول إلى صومال جديدة" في إشارة إلى بحر سولو جنوبي الفلبين حيث حدثت عمليات الاختطاف.

وانحسرت عمليات القرصنة قرب ساحل الصومال إلى حد كبير خلال السنوات القليلة الأخيرة وهو ما يرجع في الأساس إلى استعانة شركات الشحن بشركات أمن خاصة إلى جانب وجود سفن حربية دولية.

وأضاف باندجايتان أن وزيري الخارجية في ماليزيا والفلبين سيلتقيان نظيرهما الاندونيسي في جاكرتا لمناقشة إمكانية تشكيل قوة مشتركة من أجل تأمين المسار من اندونيسيا إلى الفلبين.

ولم يذكر باندجايتان موعد اللقاء لكنه قال إن قادة القوات المسلحة في الدول الثلاث سوف يجتمعون أيضا في جاكرتا في الثالث من مايو آيار.

واجتمع مسؤولو الأمن والنقل في اندونيسيا يوم الخميس لمناقشة تشديد الإجراءات الأمنية في المنطقة.

وحذر مركز الإبلاغ عن حوادث القرصنة في كوالالمبور هذا الأسبوع كل السفن المارة عبر بحر سيليبس وشمال شرقي ولاية صباح الماليزية في جزيرة بورنيو من الاقتراب من أي زوارق صغيرة مثيرة للريبة.

وللمرة الأولى يتسبب تصاعد الهجمات البحرية التي يشتبه في أن مسلحين إسلاميين ينفذونها في عرقلة تجارة الفحم بين الجيران في جنوب شرق آسيا.

وتساهم اندونيسيا أكبر مصدر للفحم الحراري في العالم بنسبة 70 بالمئة من واردات الفلبين من الفحم.

لكن مع تأجج المخاوف الأمنية بدأت سلطات عدة موانئ اندونيسية لتصدير الفحم في منع السفن من الإبحار إلى الفلبين بما ينذر بتأخر مواعيد الشحن الخاصة ببعض كبار المنتجين في البلاد.

وقالت متحدثة باسم مركز تبادل المعلومات التابع لاتفاقية التعاون الاقليمي لمكافحة القرصنة والسطو المسلح للسفن في آسيا "الخطوة التي اتخذتها اندونيسيا بمنع شحن الفحم هي إجراء داخلي وبالتالي هذا حقهم".

وأضافت أن المركز الذي يشكل تعاونا بين الحكومات في قضايا مكافحة القرصنة ومقره سنغافورة يتواصل مع ماليزيا والفلبين بخصوص حوادث الاختطاف.

وطلب الجيش الفلبيني من شركات الشحن التي تعرضت سفنها للاختطاف ألا تدفع فدية من أجل تحرير المختطفين من قبل المتشددين الإسلاميين في مسعى للحيلولة دون ازدهار "صناعة" الخطف.

وكلفت آخر حوداث القرصنة الكبرى في الصومال أواخر العقد الماضي قطاع الشحن البحري مليارات الدولارات عندما تسبب القراصنة في شلل مسارات الشحن البحري وخطفوا مئات البحارة واستولوا على سفن على مسافة أكثر من ألف ميل من الساحل الصومالي.

تحرير عبد المنعم درار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below