25 نيسان أبريل 2016 / 10:17 / منذ عام واحد

الرئيس الأفغاني ينتقد طالبان ويقول فرصة السلام لن تظل موجودة للأبد

الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني في كابول يوم الاثنين. تصوير: عمر صبحاني - رويترز

كابول (رويترز) - قال الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني يوم الاثنين إن بلاده تواجه عدوا إرهابيا بقيادة ”عبيد“ طالبان في باكستان لكنه ترك الباب مفتوحا أمام استئناف محادثات السلام مع فصائل من طالبان.

وكان عبد الغني يتحدث أمام جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان في أعقاب تفجير نفذته طالبان وقتل 64 شخصا على الأقل وأصاب المئات في كابول يوم الثلاثاء. وقال عبد الغني إن المتمردين يحاربون الحكومة الشرعية.

لكنه لم يعلن حالة طوارئ في البلاد وتعهد بالحرب ضد الجماعات المتطرفة مثل تنظيم الدولة الإسلامية وشبكة حقاني وأشار أيضا إلى وجود بعض الأمل في التوصل لحل وسط مع بعض فصائل طالبان على الأقل.

وقال ”أعداء أفغانستان هم داعش والقاعدة وشبكة حقاني الدموية وبعض فصائل طالبان التي تستمتع بإراقة دماء المواطنين.“

وأضاف أن أبواب التفاوض ستبقى مفتوحة لمن هم على استعداد في طالبان لوقف نزيف الدماء لكنه قال محذرا ”تلك الفرصة لن تظل موجودة للأبد.“

وقال إن قادة طالبان الذين يتخذون من مدينتي بيشاور وكويتا في غرب باكستان ملاذا لهم هم ”عبيد وأعداء لأفغانستان يريقون دماء أبناء وطنهم“ ودعا الحكومة الباكستانية إلى القضاء عليهم.

ولم يقل عبد الغني الجهة التي تستعبد طالبان لكن الرئيس السابق حامد كرزاي اتهم باكستان مرارا بإيواء طالبان ودعم جماعات متشددة أخرى مثل شبكة حقاني.

وتنفي باكستان إيواء ومساعدة طالبان لكن عبد الغني حث حكومتها على ”الوفاء بوعودها وتنفيذ عمليات عسكرية ضد من يتخذون من باكستان مقرا لهم.“

وردت طالبان -التي رفضت بالفعل إجراء محادثات السلام في ظل بقاء القوات الغربية في أفغانستان- عبر تغريدة على تويتر للمتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد الذي قال ”الأمة ليست عمياء ويعي الناس من هم العبيد ومن يعمل لصالح الآخرين.“

وبعد عام شهد سقوط 11 ألف قتيل ومصاب من المدنيين ومقتل نحو 5500 من قوات الأمن في محاربة طالبان يبدو أن التمييز بين فصائل وأخرى داخل الحركة لن يحدث فارقا كبيرا في القتال على الأرض.

لكن وبعد أسبوعين من إعلان طالبان بدء هجومها السنوي في الربيع وشن الحركة أكبر هجوم في كابول منذ 2011 سرت تكهنات على نطاق واسع بين السياسيين في كابول بأن عبد الغني قد يعلن موت عملية السلام رسميا.

وتسعى طالبان التي حكمت أفغانستان بقبضة حديدية بين عامي 1996 و2001 إلى الإطاحة بالحكومة المدعومة من الغرب في كابول وإعادة تطبيق تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية.

وجاء خطاب عبد الغني في وقت تزايدت فيه المخاوف في كابول من احتمال تصاعد حدة القتال خلال شهور الصيف. وعلى مدى الأيام الأخيرة ردت قوات الأمن الأفغانية على هجمات طالبان في قندوز وهي مدينة شمالية وقعت لفترة وجيزة تحت سيطرة المتمردين العام الماضي.

كما تخضع أجزاء كبيرة من إقليم هلمند الجنوبي لسيطرة المتمردين كما دار قتال عنيف في عدة أقاليم أخرى من هرات في الغرب إلى كونار في الشرق.

وقال عبد الغني إن قوات الأمن التي تحارب وحدها منذ انتهاء المهمة القتالية الأساسية لحلف شمال الأطلسي في 2014 في موقف أقوى مما كانت عليه العام الماضي وإنه سيتم قريبا تعيين وزير للدفاع ورئيس لوكالة المخابرات الرئيسية.

إعداد سلمى محمد للنشرة العربية - تحرير ياسمين حسين

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below