26 نيسان أبريل 2016 / 17:36 / بعد عامين

ذبح جماعة أبو سياف لرهينة فلبيني يسلط الضوء على أنشطة الخطف المجزية

مانيلا (رويترز) - ذبحت جماعة أبو سياف الإسلامية المتشددة في الفلبين الرهينة الكندي جون ريدسدل بعدما انقضت المهلة النهائية التي حددتها لدفع الفدية في الوقت الذي تزداد فيه قوة بفضل المبالغ الهائلة التي كسبتها من أعمال الخطف.

وقال مسؤولون أمنيون إن الجماعة التي بايعت تنظيم الدولة الإسلامية جنت عشرات ملايين الدولارات منذ أن تشكلت في تسعينيات القرن الماضي وتمكنت بذلك من شراء الأسلحة وقاذفات القنابل والقوارب السريعة والمعدات الحديثة.

ويواجه الجيش الفلبيني صعوبة متنامية في إضعاف شوكة أبو سياف التي تتمركز في جزيرة جولو الفلبينية.

وعلى الرغم من إعلان الجماعة أنها تخوض قتالا ضد الحكومة من أجل إعلان دولة إسلامية مستقلة في جنوب الفلبين ذات الأغلبية الكاثوليكية غير أن مقاتليها غالبا ما يسعون وراء المال الذي يمكن أن يجنوه من أعمال الخطف والقرصنة.

وقالت إندونيسيا المجاورة في الأسبوع الماضي بعد خطف 14 من مواطنيها هم طاقم سفينة إن القرصنة على المسار الملاحي على طول حدودها البحرية مع الفلبين قد تصل إلى مستويات مماثلة لتلك التي سجلت في السابق في السواحل الصومالية ودعت السفن التجارية إلى ضرورة تفادي المنطقة.

وقالت سيدني جونز الخبيرة في مكافحة الإرهاب من جاكرتا إن هناك صلات بين جماعة أبو سياف وجماعات أخرى موالية لتنظيم الدولة الإسلامية في إندونيسيا مشيرة إلى أن الجماعة التي نفذت عملية الذبح يوم الاثنين كانت تريد المال فقط فيما يبدو.

وأوضحت ”أن عمليات طلب الفدية حققت نجاحا هائلا لأبو سياف وجمعت لهم الكثير من المال ووفرت لهم حرية ممارسة نشاطهم.“

واختطف ريدسدل (68 عاما) من منتجع في العام الماضي وذبح يوم الاثنين عندما انتهت المهلة المحددة لدفع فديته.

وطلبت الجماعة 6.41 مليون دولار مقابل إطلاق سراحه كما طلبت فدى مماثلة لرهينة كندي آخر ظهر معه نرويجي وامرأة فلبينية في تسجيل مصور وهما يناشدان حكومتيهما إنقاذهما.

* ثمن الطعام والمأوى

قال متحدث باسم الجيش الفلبيني إن جماعة أبو سياف هددت بذبح أحد الرهائن الأربعة يوم الاثنين إذا لم تدفع الفدية لكل واحد منهم بحلول الساعة الثالثة من بعد الظهر بالتوقيت المحلي.

ونادرا ما تعلن الفلبين دفع الفدى للرهائن لكن يعتقد على نطاق واسع أنه لم يتم الإفراج عن أي من الرهائن السابقين بدون دفع الفدى أولا.

واختطف ألمانيان من على يختهما عام 2014 وأطلق سراحهما بعد دفع 5.3 مليون دولار وفي عام 2000 ودفعت الحكومة الليبية التي كانت تلعب دور الوساطة 10 ملايين دولار إلى الجماعة في مقابل إطلاق سراح عشرة رهائن من أوروبا والشرق الأوسط.

وقال الخبير الأمني رومل بنلاوي إن إعدام الغربيين زاد أهمية جماعة أبو سياف مشيرا إلى أن الأموال التي يفترض أن تجنى من هذه الأنشطة ستشجع الجماعات الأخرى على لعب أدوار ثانوية في العملية.

وأضاف أن ”ذبح جون ريدسدل زاد من نفوذ جماعة أبو سياف“ مشيرا إلى أن ”المخاطر زادت بالنسبة إلى (سلامة) الرهائن الآخرين مع إثبات الجماعة أنها لم تكن تمارس الخداع عندما فرضت مهلة نهائية (لدفع الفدية).“

وتحتجز الجماعة 23 رهينة بينهم يابانيون ونرويجيون وهولنديون وماليزيون بالإضافة إلى 14 إندونيسيا.

وأمر الرئيس الفلبيني المنتهية ولايته بنينو أكينو قوات الأمن بتعقب مسلحي أبو سياف. وأعلن الجيش أن 2500 جندي يشاركون في العملية العسكرية ضدها مشيرا إلى أن مواقع الجماعة الجبلية قصفت بالمدفعية يوم الثلاثاء.

وقال مصدر في المخابرات الفلبينية إن الحل السياسي حيوي لأن مكاسب الجماعة من الفدى تحصن شبكتها وتعقد عمل الجيش.

وتعاني المنطقة التي تنشط فيها جماعة أبو سياف من الفقر المدقع مما يسهل تجنيد غير المتعلمين والعاطلين عن العمل بعد إغرائهم بالمال والنفوذ.

وأضاف المصدر ”أنها شريان الحياة الذي يحافظ على انعدام الأمن في المنطقة. المال الذي يتم تقاضيه مقابل الرهائن يستخدم لشراء الأسلحة والقوارب السريعة ومعدات الاتصال.“

وأضاف ”المزيد من الأولاد المنقطعين عن المدارس ينضمون إليهم ويحملون السلاح. الجيش وحده لا يمكنه حل المشكلة.“

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below