16 أيار مايو 2016 / 06:11 / بعد عامين

آلاف الهزارة يتظاهرون في كابول احتجاجا على خط للكهرباء

كابول (رويترز) - نظم آلاف المتظاهرين من أقلية الهزارة بأفغانستان مسيرة في العاصمة كابول يوم الاثنين احتجاجا على مد خط لنقل الكهرباء بتكلفة تصل إلى ملايين الدولارات مما يمثل تحديا كبيرا أمام حكومة الرئيس أشرف عبد الغني.

متظاهرون من أقلية الهزارة الأفغانية أثناء احتجاجات في كابول يوم الاثنين. تصوير: محمد اسماعيل - رويترز

وألقى بعض المحتجين الحجارة وحاولوا تسلق حاويات شحن استخدمت لإغلاق الشوارع المؤدية إلى مقر الحكومة والمناطق التي تنتشر فيها البعثات الدبلوماسية لكن لم ترد تقارير عن أعمال عنف كبيرة.

ويطالب المتظاهرون بتغيير المسار المزمع لخط نقل 500 كيلوفولت يربط بين تركمانستان وكابول حتى يمر عبر اقليمين تعيش فيهما أعداد كبيرة من أبناء الهزارة وهو خيار تقول الحكومة إنه سيتكلف الملايين وسيؤخر المشروع المطلوب بشدة لسنوات.

وذكرت الحكومة أن الخطة الحالية تضمن تزويد إقليمي باميان وورداك بكميات وفيرة من الكهرباء حتى لو لم يمر خط النقل الرئيسي عبرهما مباشرة.

ومن المتوقع أن يمد الخط الجديد عشرة أقاليم بالكهرباء في إطار مشروع أكبر يدعمه البنك الآسيوي للتنمية ويربط جمهوريات آسيا الوسطى الغنية بموارد الطاقة تركمانستان وأوزبكستان وطاجيكستان مع كل من أفغانستان وباكستان.

وإلى جانب احتمال وقوع أعمال عنف تسلط المظاهرة الضوء على التوترات السياسية التي تواجه حكومة عبد الغني في محاربتها لتمرد حركة طالبان وسعيها لتعافي الاقتصاد المتضرر من حرب مستمرة منذ عقود.

وتأتي المظاهرة بعد احتجاج نظم في نوفمبر تشرين الثاني على قتل مجموعة من الهزارة وكان أكبر احتجاج مناهض للحكومة منذ سنوات.

وقال متظاهر من مدينة غزنة يدعى عبد الرؤوف سافاري (35 عاما) ”نريد حقوقنا“. وتقع غزنة في وسط أفغانستان ويعيش فيها عدد كبير من الهزارة.

وأضاف ”لن نقبل التمييز بعد الآن ولا سبيل لتجاهل الحكومة لنا هذه المرة.“

وحث المنظمون المحتجين على ”هز قصر الطغيان“. وأغلقت السلطات الطرق المؤدية إلى قصر الرئاسة خشية تكرار أعمال العنف التي وقعت العام الماضي عندما حاول متظاهرون تسلق جدران القصر.

* إلقاء حجارة

ومع وصول المحتجين لحواجز الطرق ألقى بعضهم الحجارة وقرع آخرون الحاويات المعدنية لكن لم يصدر رد فعل فوري من جانب الشرطة. واحتشد معظم المتظاهرين بعد ذلك في ميدان على مسافة من وسط المدينة.

وكثيرا ما تعرضت أقلية الهزارة التي يغلب عليها الشيعة للاضطهاد لكنها منظمة جيدا من الناحية السياسية.

ويقول زعماء الهزارة ومن بينهم أعضاء كبار في الحكومة إن الطريق الذي اختير لخط نقل الكهرباء ينطوي على تمييز ضد الهزارة وهو أمر ينفيه عبد الغني وشركة الكهرباء الوطنية.

وتصل الكهرباء إلى 30 في المئة فقط من أفغانستان. ويمثل تحديث شبكة الكهرباء المتداعية أحد أهم الأولويات.

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below