18 أيار مايو 2016 / 19:58 / بعد عام واحد

ساب: شركات السلاح قد تواجه صعوبة لتلبية زيادة الطلب من حلف الأطلسي

ساب السويدية تكشف عن نسخة جديدة من المقاتلة متعددة المهام جريبن يوم الاربعاء. صورة حصلت عليها رويترز من طرف ثالث وتستخدم في الأغراض التحريرية فقط

لينكوبينج (السويد)/بروكسل (رويترز) - قال هاكان بوسكه الرئيس التنفيذي لشركة ساب السويدية لصناعة الطائرات المقاتلة والغواصات إن الضغوط من الولايات المتحدة على حلفائها في حلف شمال الأطلسي لزيادة إنفاقهم الدفاعي قد ترهق صناعة الأسلحة في سعيها لمواجهة الطلب المتزايد.

وبينما يعتقد كثير من المحللين بوجود طاقة انتاجية كبيرة غير مستغلة لدى شركات صناعة السلاح الأوروبية فقد أشار بوسكه إلى التوتر الذي سببته التحركات الروسية في أوكرانيا وقال إن أعضاء الحلف سيكون عليهم الاستجابة للمطالب الأمريكية.

وأشار بوسكه إلى أن الإنفاق العسكري أصابه الجمود لفترة طويلة بعد الحرب الباردة وأصبحت ميزانيات كثير من الدول أقل بكثير مما يستهدفه حلف شمال الأطلسي بإنفاق اثنين بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي وهو ما تسبب في خلافات بين تلك الدول وواشنطن.

وقال بوسكه للصحفيين بينما تستعد ساب للكشف عن نسخة أكثر قوة من طائرتها المقاتلة جريبن يوم الأربعاء ”أعتقد أننا سنشهد زيادة كبيرة في الإنفاق في أوروبا بسبب الوضع المتوتر في كثير من المناطق.“

وأضاف في مصنع جريبن بمدينة لينكوبينج في جنوب السويد ”سيؤدي هذا إلى وضع جديد.. واقع جديد. لكم أن تتساءلوا حقا عن قدرة صناعة السلاح على تلبية مثل هذا الطلب الكبير خلال فترة قصيرة بعد فترة طويلة من تقليص الطاقات الانتاجية.“

ويذهب إنتاج ساب بدرجة كبيرة لجيش السويد وجيوش دول نامية مثل البرازيل لكن قائمة زبائنها تضم أيضا دولا أعضاء في حلف الأطلسي.

ومن واقع بيانات الحلف فإن أربعا فقط من دوله الأعضاء البالغ عددها 28- بخلاف الولايات المتحدة- أنفقت النسبة المستهدفة البالغة اثنين بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي. وهذه الدول هي بريطانيا واليونان وإستونيا وبولندا.

وتزيد الدول التي كانت تابعة للاتحاد السوفيتي السابق إنفاقها العسكري خوفا من روسيا وفي المقابل لا تزال دول أخرى من الحلف كإيطاليا تقلص الانفاق لتخفيف الضغط على ميزانياتها بعد أزمة منطقة اليورو.

وعلى النقيض تمثل الولايات المتحدة أكبر مساهم بفارق كبير إذ تنفق 3.6 بالمئة من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وطفت هذه القضية على السطح أثناء الحملة الانتخابية للرئاسة الأمريكية المقررة في وقت لاحق هذا العام.

وقال المرشح الجمهوري دونالد ترامب إن حلف الأطلسي يكلف الولايات المتحدة الكثير وإن على الأعضاء المتلكئين ”الدفع أو الخروج“.

واتهمت المرشحة الديمقراطية المحتملة هيلاري كلينتون غريمها ترامب بتعريض الحلف للخطر لكنها حثت الحلفاء الأوروبيين أيضا على تحمل حصة أكبر من نفقات الحلف.

وقال بوسكه ”إذا تمسك ترامب أو هيلاري بما يقولانه.. فسنرى حينها طلبا هائلا على سلسلة الإنتاج بأكملها“ مضيفا أنه سيكون على صناعة السلاح تقليص فترات الانتظار الطويلة لصنع منتجات جديدة.

وتقول ساب إن المقاتلة الجديدة التي تطرحها تحت اسم ”جريبن إي“ مصممة بحيث يتم تطويرها في فترة قصيرة مع الالتزام بالميزانية المقررة للتطوير وقدرها 11 مليار كرونة سويدية (1.3 مليار دولار).

واتفق أعضاء الحلف خلال قمة في 2014 على إبقاء الإنفاق عند اثنين بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي أو تعويض أي عجز في الميزانية خلال عشر سنوات وستكون هذه القضية محور نقاش حين يجتمع القادة مرة أخرى هذا العام في بولندا.

وقال دبلوماسي في الحلف ”لاحظنا منذ قمة الحلف في ويلز توقف أعضاء الحلف إلى حد بعيد عن خفض الانفاق العسكري. كثير من الحلفاء التزموا بزيادة الإنفاق للوصول إلى نسبة الاثنين بالمئة أو بالقرب منها.“

وأضاف ”لكن هناك بالتأكيد الكثير من العمل الذي ينبغي الانتهاء منه .. وسيكون الإنفاق العسكري ضمن الأولويات في قمة وارسو في يوليو.“

وانخفضت نسبة ما يمثله الإنفاق الدفاعي لحلف شمال الأطلسي من الناتج الاقتصادي بواقع 1.5 بالمئة في 2015- للعام السادس على التوالي- بفعل خفض قيمته 12 بالمئة في إيطاليا. وتساهم الولايات المتحدة منفردة بنحو ثلاثة أرباع الإنفاق العسكري للحلف.

لكن 16 من أعضاء الحلف زادوا الانفاق العسكري من حيث القيمة الحقيقية في 2015 وزاد الإنفاق على المعدات الجديدة.

وساعد قرار بولندا زيادة الإنفاق بنحو الربع وزيادة قوية من جانب دول البلطيق التي ترغب في وجود مزيد من قوات الحلف بالمنطقة على تعويض أثر خفض الإنفاق الدفاعي بإيطاليا وتخفيضات أقل في بريطانيا وبلجيكا وفرنسا.

وقال مسؤولون أمريكيون كبار إن بعض شركات صناعة السلاح الأمريكية تشعر بالضغط بالفعل لتلبية الطلب المتزايد على الصواريخ الدقيقة وغيرها من الأسلحة التي تستخدم في الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية وفي صراعات أخرى بالشرق الأوسط.

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية- تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below