22 أيار مايو 2016 / 03:33 / بعد عامين

سو كي تطلب "فرصة" للتعامل مع قضية الروهينجا في ضوء زيارة كيري

نايبيداو (رويترز) - طلبت أونج سان سو كي زعيمة الحزب الحاكم في ميانمار ”فرصة كافية“ لتخفيف معاناة أقلية الروهينجا المسلمة بعد أن ألح وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي يزور البلاد على الزعيمة الحائزة على جائزة نوبل للسلام لتعزيز احترام حقوق الإنسان.

أونج سان سو كي زعيمة الحزب الحاكم في ميانمار تتحدث في نايبيداو بميانمار يوم الأحد - صورة لرويترز من ممثل لوكالات الأنباء.

ولا يزال نحو 125 ألفا من الروهينجا مشردين ويواجهون العديد من القيود على التنقل ويقيمون في مخيمات منذ اندلاع القتال في ولاية الراخين بين البوذيين والمسلمين في عام 2012. وفر الألوف من الاضطهاد والفقر باستخدام قوارب.

وتدعم الولايات المتحدة منذ فترة طويلة دور سو كي في قيادة التحول للديمقراطية في ميانمار لكن أدهشها هذا الشهر طلب سو كي من السفير الأمريكي الجديد سكوت مارسيل الامتناع عن استخدام تعبير الروهينجا لوصف الأقلية المسلمة المضطهدة في البلاد.

وينظر العديد من مواطني ميانمار البوذيين إلى الروهينجا الذين يعيش أغلبهم في ظروف تشبه الفصل العنصري باعتبارهم مهاجرين غير شرعيين من بنجلادش. ويطلق الكثيرون عليهم اسم ”البنغال.“

وقالت سو كي للصحفيين في مؤتمر صحفي مشترك مع كيري في نايبيداو يوم الأحد ”التعبيرات العاطفية تصعب علينا بشدة إيجاد حل سلمي ومنطقي لمشاكلنا.. كل ما نطلبه هو أن يدرك الناس الصعوبات التي نواجهها وأن يمنحونا فرصة كافية لحل مشكلاتنا.“

وقال كيري إنه بحث مسألة الروهينجا مع سو كي خلال اجتماعهما ووصف المسألة بأنها ”حساسة للغاية“ و ”خلافية.“

وأضاف ”أعلم أنها تثير مشاعر قوية هنا.. وفي الوقت ذاته جميعنا ندرك أن هناك في واقع الأمر جماعة هنا في ميانمار تطلق على نفسها اسم الروهينجا.“

وأضاف ”ما يتعين التركيز عليه بشكل حاسم هو حل المشكلة.. الأمر الذي يحسن الوضع على الأرض لتعزيز التنمية واحترام حقوق الإنسان لصالح كل من يعيشون في الراخين وفي ميانمار بأسرها.“

وهناك عداء متفش للروهينجا في ميانمار حتى من جانب بعض أعضاء حزب سو كي وأنصارها مما يجعلها تغامر بخسارة تأييدهم بتبنيها لقضية هذه الأقلية.

وقد تدفع سو كي ثمنا سياسيا إذا حاولت التعامل مع قضية الروهينجا وهي التي تولت منصب مستشار الدولة الذي استحدث في ابريل نيسان بعد أول انتخابات ديمقراطية منذ نحو 50 عاما.

وتظاهر مئات المحتجين الشهر الماضي أمام السفارة الأمريكية في يانجون احتجاجا على استخدام تعبير الروهينجا في بيان أصدرته السفارة.

وقال السفير مارسيل إنه سيستمر في استخدام تعبير الروهينجا لأن هذه هي سياسة واشنطن.

وقالت سو كي ردا على سؤال بشأن تصريحاتها عن الروهينجا ”ما نريده هو تجنب أي تعبيرات تصب الزيت على النار.“

وفي إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة قالت إن ”من يحبون لها الخير“ ينبغي أن يقدموا المساعدة بينما تعمل هي على حل قضية الروهينجا.

وأضافت ”بينما نحاول نحن إيجاد ذلك الحل.. نود أن يقدم أصدقاؤنا المساعدة في هذا.. وهذا أمر صعب. وأنا لا أنكر ذلك وإذا لم يكن من يحبون لنا الخير مستعدين للتعاون معنا فسيجعل ذلك مهمتنا أصعب بكثير.“

وكيري في زيارة قصيرة للعاصمة نايبيداو قبل أن ينضم إلى الرئيس باراك أوباما في فيتنام يوم الاثنين.

* عقبات مهمة

عرض كيري دعم بلاده لحكومة ميانمار الجديدة لكنه قال إنه لا تزال هناك ”صعوبات مهمة“ يتعين على البلاد التغلب عليها في طريقها إلى التحول من الحكم العسكري إلى الديمقراطية الكاملة.

وقال إنه سيبحث المزيد من الإصلاحات السياسية خلال اجتماع في وقت لاحق مع رئيس أركان القوات المسلحة الجنرال مين أونج هلاينج.

ولا يزال الجيش يحتل 25 بالمئة من مقاعد البرلمان ويشرف على ثلاث وزارات سيادية هي الدفاع والداخلية وشؤون الحدود.

وكان مين أونج هلاينج قد قال مرارا إن الجيش سيبتعد عن الساحة السياسية حينما يعم السلام البلاد.

وفي الأسبوع الماضي خففت إدارة أوباما بشكل أكبر العقوبات الاقتصادية والمالية المفروضة على ميانمار. وقال كيري إنه لن يجري تخفيفا آخر للعقوبات في ظل الدستور الحالي الذي يمنع سو كي من أن تصبح رئيسة للبلاد.

إعداد سيف الدين حمدان للنشرة العربية - تحرير سامح البرديسي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below