31 أيار مايو 2016 / 17:27 / منذ عام واحد

تركيا تحصي الخسائر الناجمة عن الصراع المحتدم مع المقاتلين الأكراد

رجال أمن في سور بمدينة دياربكر التركية في صورة بتاريخ 28 نوفمبر تشرين الثاني 2016. تصوير رويترز.

اسطنبول (رويترز) - أفادت تقديرات حكومية تركية أن الصراع مع المقاتلين الأكراد أسفر عن مقتل أكثر من خمسة آلاف شخص منذ يوليو تموز وتسبب في دمار ما لا يقل عن ستة آلاف مبنى وسيتكلف إعادة بنائها نحو مليار ليرة (340 مليون دولار).

ودُمرت مساحات كبيرة في بلدات في جنوب شرق البلاد ذي الأغلبية السكانية الكردية جراء القصف اليومي والانفجارات والمعارك التي لا تزال تتأجج رغم ما يقوله الرئيس رجب طيب أردوغان عن أن حزب العمال الكردستاني أصبح في مرحلة ”سكرات الموت“.

وقال الجيش التركي إن الطائرات ضربت مواقع مدافع حزب العمال الكردستاني ومخابئه في شمدينلي على الحدود مع العراق وإيران. واستؤنف القتال الذي بلغ أشده خلال عقدين بعد انهيار هدنة استمرت عامين في يوليو تموز الماضي.

وقبل ذلك بيوم قتلت قنابل مزروعة على طرق ستة أشخاص على الأقل في هجومين استهدفا قوات الأمن في جنوب شرق البلاد. وقال الجيش إن الضربات الجوية على متينا في شمال العراق أسفرت عن مقتل 14 من مقاتلي حزب العمال الكردستاني منذ الأربعاء الماضي.

ومع استمرار القتال قالت حكومة رئيس الوزراء الجديد بن علي يلدريم إن 6320 مبنى أو 11 ألف مسكن دمروا في خمس مناطق فقط وهي سور في ديار بكر وسيزر وإيدل في محافظة شرناق ويوكسكوفا في هكاري.

وقال نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي بعد اجتماع لمجلس الوزراء يوم الاثنين ”نواجه الآن عملية تخطيط إعادة إعمار وإصلاح المنازل المتضررة“ مقدرا تكلفة إعادة البناء في هذه المناطق بنحو 855 مليون ليرو (290 مليون دولار).

ورفض المشرع دنجير محمد فرات المنتمي لحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد خطط إعادة الإعمار في المناطق القديمة مثل سور وسيزر حيث ”مُحيت البنية التاريخية“.

وقال لرويترز ”يخدعون أنفسهم ويحاولون تغطية جرائمهم.“

وأضاف ”إذا كانوا يعتقدون أن بمقدورهم استمالة السكان المحليين بهذه الطريقة فإنهم مخطئون. تسبب تدمير هذه المدن في جرح نفسي.“

* تضرر مساجد وكنائس

وقالت مؤسسة حقوق الإنسان التركية إن نحو 338 مدنيا بينهم 78 طفلا قتلوا في الصراع منذ الصيف الماضي وأضافت أن حظر التجول انتهك حقوق 1.6 مليون شخص. وتقول أنقرة إن 355 ألف شخص نزحوا إلى مناطق أخرى في تركيا.

وقال أردوغان لحشد من الناس يلوحون بالأعلام التركية ويرددون هتاف ”اللعنة على حزب العمال الكردستاني“ في بلدة أزمير المطلة على بحر إيجه إن ”هذه هي سكرات الموت الأخيرة للجماعة الإرهابية الانفصالية.“

وقالت مصادر بالجيش إن خمسة آلاف من مقاتلي حزب العمل الكردستاني قتلوا منذ استئناف القتال وكان نحو نصفهم في جنوب شرق تركيا ونصفهم في شمال العراق حيث توجد قواعد للحزب. وقدرت المصادر عدد قتلى قوات الأمن التركية بنحو 500.

وبدأ حزب العمال الكردستاني- الذي تصنفه تركيا وحلفاؤها الغربيون على أنه جماعة إرهابية - تمرده عام 1984 وقتل أكثر من 40 ألف شخص في الصراع.

وإلى جانب تدمير منازل قال مسؤول محلي لصحفيين كانت ترافقهم حراسة إن أضرارا لحقت بتسعة مساجد وكنيستين في سور وحدها.

وقال شاهد من رويترز إن الثقوب الناجمة عن إطلاق النار تغطي واجهة مسجد كورسونلو الذي يبلغ عمره خمسمئة عام وأحرقت حوائطه الداخلية بينما وضعت أكياس الرمال على نوافذه فيما يدلل على القتال الدائر هناك.

وأدرجت الجدران البازلتية التي تعود للحقبة الرومانية وتحيط بمنطقة سور ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو في يوليو تموز 2015 وبعد أسابيع تجدد النزاع المسلح.

إعداد محمود رضا مراد للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below