9 حزيران يونيو 2016 / 10:48 / بعد عامين

ساندرز يغرس بذور حركة تقدمية باقية في أمريكا

واشنطن (رويترز) - ربما تكون الهزيمة مآل حملة بيرني ساندرز في انتخابات الرئاسة الأمريكية لكن أهدافه في تقييد وول ستريت وإنهاء دور التبرعات الضخمة في الحياة السياسية والقضاء على تفاوت الدخل كانت من أسباب استمراره في السباق الديمقراطي.

بيرني ساندرز الساعي للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية يتحدث أمام تجمع انتخابي في كاليفورنيا يوم 7 يونيو حزيران 2016. تصوير: لوسي نيكولسون - رويترز.

فقد تسبب ساندرز الذي بدأ خوض السباق مرشحا مغمورا فرصته في النجاح ضعيفة في دفع الحزب وهيلاري كلينتون متصدرة سباق الترشح إلى اليسار بشدة خلال معركة تمهيدية طويلة.

وخلال السباق أثار ساندرز (74 عاما) عضو مجلس الشيوخ عن ولاية فيرمونت حماس الناخبين من الشبان والتقدميين ومهد لما يقول حلفاؤه إنه سيكون حركة باقية لها نفوذ في الحزب.

وقد انتزعت كلينتون أحد أبرز الوجوه السياسية في الولايات المتحدة ترشيح الحزب الديمقراطي في جولة أخيرة من السباقات التمهيدية يوم الثلاثاء. لكن حتى قبل هذا النصر بدأ ساندرز يأخذ خطوات لتحويل نفوذه السياسي إلى حركة تقدمية راسخة.

وفي الأسابيع القليلة الماضية قدم ساندرز بما له من نفوذ وقدرة في جمع التبرعات الدعم لمرشحين تقدميين للكونجرس والمجالس التشريعية على مستوى الولايات الذين يتفقون في الرأي مع برنامجه وحث أنصاره في مختلف أنحاء البلاد على تقديم التبرعات لحملاتهم الانتخابية.

كما عين ساندرز نشطاء بارزين في اللجنة التي تتولى صياغة برنامج القضايا الذي سيطرح في مؤتمر الحزب الديمقراطي في يوليو تموز ليضمن بذلك صوتا قويا في تلك العملية.

وسينادي مندوبوه في المؤتمر الحزبي بتغييرات في قواعد الانتخابات التمهيدية على مستوى الحزب بما في ذلك السماح للمستقلين بالتصويت في الانتخابات التمهيدية وتقليص نفوذ كبار المندوبين - وهم مئات من كبار مسؤولي الحزب يمكنهم التصويت لصالح أي مرشح بغض النظر عن تصويت الناخبين في دوائرهم.

وقال تشارلز تشامبرلين المدير التنفيذي لجماعة الديمقراطية من أجل أمريكا ”أظن أننا سنشهد تغييرات حقيقية في الحزب الديمقراطي فيما بعد بفضل بيرني. فمستقبل الحزب مع من يؤيدون ساندرز.“

وجماعة الديمقراطية من أجل أمريكا حركة ليبرالية في فيرمونت ظهرت إلى الوجود من خلال محاولة هوارد دين الفاشلة الترشح للرئاسة وقد أقرت هذه الحركة ساندرز في ذلك الوقت.

وقال تشامبرلين ”لقد برهن على قوة هذه الرسالة.“

وخلال الحملة الانتخابية اضطر ساندرز كلينتون إلى التحرك صوب اليسار مرارا في قضايا تتراوح من دعمها لزيادة الحد الأدنى للأجور إلى معارضتها لاتفاق التجارة الآسيوي ولخط أنابيب النفط كيستون.

وقال حلفاء ساندرز التقدميون إن هذه التحولات من جانب كلينتون ستكون مفيدة في الانتخابات التي تجري في الثامن من نوفمبر تشرين الثاني أمام المرشح الجمهوري دونالد ترامب الذي روج لبرنامج اقتصادي يقوم على مناهضة التجارة ودعم الوظائف ومفيدة كذلك للديمقراطيين في مساعيهم لاسترداد الأغلبية في مجلس الشيوخ الأمريكي.

وقال آدم جرين الذي شارك في تأسيس لجنة حملة التغيير التقدمي ”عندما تروى حكاية انتخابات 2016 سيكون جزءا كبيرا منها أن بيرني ساندرز ساعد الحزب الديمقراطي في رفع صوت القضايا الاقتصادية الشعبوية.“

* خوض المعارك الملائمة

وإذا استعاد الديمقراطيون مجلس الشيوخ في انتخابات نوفمبر تشرين الثاني فسيكون ساندرز مرشحا لتولي رئاسة لجنة الميزانية أو لجنة الصحة والتعليم والعمل ومعاشات التقاعد وكلاهما منبران لهما نفوذ كبير سيسهمان في نشر أفكاره.

وقال تشامبرلين إن ساندرز سيشكل قوة هائلة في مجلس الشيوخ مع إليزابيث وارين عضو مجلس الشيوخ عن ولاية ماساتشوستس التي تتزعم الجناح التقدمي في الحزب.

وأضاف ”بيرني ساندرز سيخوض كل المعارك الملائمة. وفي وجود بيرني ساندرز وإليزابيث وارين سنشهد فريقا في غاية القوة في مجلس الشيوخ.“

من ناحية أخرى يهدف استثمار ساندرز في الجيل التالي من الساسة التقدميين إلى إيجاد جيل جديد من الليبراليين الذين يؤيدون برنامجه.

وقد بعث برسائل بالبريد الالكتروني إلى قائمة المتبرعين له على المستوى الشعبي يحثهم فيها على دعم ستة مرشحين متمردين للكونجرس وثمانية مرشحين لمجلس الولاية يرددون رسالته الاقتصادية الأمر الذي أدى إلى سيل من التبرعات لحملاتهم الانتخابية. ومن المتوقع أن يتزايد هذا الاتجاه.

وطلب ساندرز يوم الثلاثاء من أنصاره في رسالة بالبريد الالكتروني يوم الثلاثاء دعم اثنين آخرين من المرشحين لعضوية الكونجرس هما ايريك كينجسون في نيويورك وبول كليمنتس في ميشيجان.

وقال في الرسالة ”حركتنا قوية للغاية بحيث تتيح لنا تغيير انتخابات الكونجرس بين عشية وضحاها. فلنواصلها.“

وقال جاستين بامبرج العضو بمجلس نواب الولاية في ساوث كارولاينا إنه حصل على حوالي 70 ألف دولار من خلال التبرعات بعد أن أرسل ساندرز رسالة بالبريد الالكتروني لأنصاره أيد فيها بامبرج الذي قال إنه جمع في حملته الانتخابية السابقة تبرعات قدرها 21 ألف دولار فقط.

وقال بامبرج ”لا يعرفون فرقا بيني وبين آدم لكنهم يؤمنون بالسناتور ساندرز ويؤمنون بالتالي بالناس الذين يؤيدهم ساندرز.“

وقال تيري الكسندر ممثل ساوث كارولاينا الذي يدعمه ساندرز إنه تلقى أيضا تبرعات قدرها 70 ألف دولار بعد رسالة البريد الالكتروني التي أرسلها ساندرز. وأضاف أن هذه الأموال حررته من القلق على جمع التبرعات ومنحته المزيد من الوقت للتركيز على الالتقاء بالناخبين.

إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير سها جادو

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below