26 حزيران يونيو 2016 / 09:32 / منذ عام واحد

أزمة خروج بريطانيا تزيد مشاكل أوباما في تجميل إرث رئاسته

الرئيس الأمريكي باراك أوباما في سياتل يوم 24 يونيو حزيران 2016. تصوير: كيفن لامارك - رويترز.

سياتل (رويترز) - أضافت التداعيات المالية والسياسية لاستفتاء بريطانيا الذي انتهى بالخروج من الاتحاد الأوروبي انتكاسة جديدة لسلسلة الانتكاسات التي واجهها الرئيس باراك أوباما في سعيه لتجميل ما سيخلفه من إنجازات بعد أن تنتهي فترة رئاسته في يناير كانون الثاني 2017.

جاء قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي بعد مأزق في المحكمة العليا الأمريكية يوم الخميس وضع نهاية فعلية لمساعي أوباما لإصلاح القواعد المنظمة للهجرة كما أنه جاء في الأسبوع التالي لأسوأ حادث إطلاق نار في التاريخ الأمريكي الحديث.

وبالنسبة لأوباما تزيد هذه الانتكاسات من الضغوط التي يتعرض لها هو والديمقراطيون لبذل المزيد من الجهد من أجل انتخابات الرئاسة التي تجري في الثامن من نوفمبر تشرين الثاني وخصوصا لدعم هيلاري كلينتون مرشحة الرئاسة المتوقعة عن الحزب الديمقراطي والتي تمثل أفضل فرصة لضمان عدم التراجع عما طبقه أوباما نفسه من سياسات.

وقال أوباما في عشاء خاص لجمع التبرعات بمنزل ستيف سينغ أحد أقطاب صناعة التكنولوجيا "إذا لم يكن أي منكم يرى أن المخاطر كبيرة من قبل فيجب أن تحسبوها كبيرة جدا الآن."

ودفع الضيوف الحاضرون على مائدتين كبيرتين ما بين 10000 و66800 دولار لكل زوجين.

وكان أوباما قال من قبل إن التكنولوجيا والعولمة يمكن أن تزيدا من الفرص للجميع لكنه سلم بأن الأحداث الأخيرة تبين أن المنافسة العالمية أفزعت كثيرين أصبحوا يشعرون بأن القطار فاتهم.

وقد حقق دونالد ترامب المرشح المفترض عن الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة وحديث العهد بالسياسة استفادة من تلك المخاوف فيما يتعلق بالاقتصاد والتجارة والهجرة وكلها مخاوف برزت في حملة الدعاية لإخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقال أوباما لنحو 3000 شخص دفع كل منهم 250 دولارا لحضور لقاء ترويجي يوم الجمعة نظمه جاي انسلي حاكم ولاية واشنطن الديمقراطي "من سوء الطالع أنه عندما يكون الناس خائفين ومتوترين سيظهر ساسة يحاولون الاستفادة من هذا الإحباط للدعاية لأنفسهم وكسب الأصوات."

وعاودت كلينتون الأسبوع الماضي التفوق على ترامب بفارق يتجاوز العشرة في المئة وفقا لما توصل إليه استطلاع للرأي من تنظيم رويترز/إبسوس نشرت نتائجه يوم الجمعة وأظهر أن 46.6 في المئة من الناخبين الأمريكيين يؤيدونها مقابل 33.3 في المئة لترامب.

وفي ابريل نيسان أخذ أوباما خطوة غير معتادة وسافر إلى لندن لدعم معسكر المنادين بالبقاء في الاتحاد الأوروبي لحساب صديقه وحليفه ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا الذي سيرحل الآن عن منصبه قبل رحيل أوباما.

وينذر الغموض المالي الناجم عن صدمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بتداعيات على الاقتصاد الأمريكي قد تقضي على جانب من الانتعاش الذي تحقق منذ تولى أوباما منصبه في أوائل عام 2009 في ذروة الأزمة المالية.

وفي وقت سابق من الأسبوع أبطلت خطة أوباما لإبعاد شبح الترحيل عن ملايين المهاجرين غير الشرعيين عندما عجزت المحكمة العليا عن اتخاذ قرار في هذا الصدد.

وقبل أسبوعين أثار أسوأ حادث إطلاق نار في التاريخ الأمريكي الحديث بأحد أندية المثليين في أورلاندو تساؤلات عن الكيفية التي يتعامل بها أوباما مع التطرف في الولايات المتحدة ليذكر هذا الحادث الشعب بفشله في إقناع الكونجرس الأمريكي بتشديد قوانين السلاح.

وقال جاستين فون أستاذ العلوم السياسية بجامعة بويز إن هذه الانتكاسات تظهر الحدود التي تحكم ما يمكن لأي رئيس أن يتخذه من تدابير.

وقال براندون روتنجهاوس أستاذ العلوم السياسية بجامعة هيوستون إن الانطباع السائد أن إدارة أوباما عجزت عن السيطرة على مصيرها السياسي قد يكون له أثره على حكم التاريخ على الفترة التي قضاها أوباما في البيت الأبيض.

إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير لبنى صبري

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below