5 تموز يوليو 2016 / 11:57 / بعد عام واحد

وثائق:أمريكا تخلت عن خطط لمنح أفغانستان مزيدا من المركبات المدرعة

كابول (رويترز) - أظهرت وثائق أطلعت عليها رويترز أنه بينما كانت القوات الأفغانية تستعد للتصدي لمتشددي حركة طالبان بدون دعم قوات حلف شمال الأطلسي القتالية في 2014 ألغى مسؤولون أمريكيون خططا لإمدادها بمئات من المركبات المدرعة التي ربما كانت ستساعد في إنقاذ حياة الكثير من أفرادها.

ولا يزال قرار عدم تقديم نحو 300 مركبة إضافية - والذي اتخذ إلى حد بعيد لأسباب تتعلق بالميزانية - مسألة حساسة فيما تكافح القوات المحلية لتنفيذ حملة تقودها الولايات المتحدة لدفع أفرادها خارج القواعد وإلى الميدان لمحاربة تمرد يتسم بالمرونة.

ومنذ عام 2002 خصصت الولايات المتحدة أكثر من 68 مليار دولار لتدريب قوات الأمن الأفغانية وإمدادها بالسلاح بهدف سحب قواتها من البلاد في نهاية المطاف. لكن لا يزال هناك نقص خطير في الأعداد والعتاد.

وأبلغ معصوم ستانكزاي - الذي كان يشغل منصب القائم بأعمال وزير الدفاع قبل أن يوافق البرلمان في الآونة الأخيرة على تعيينه مديرا للمخابرات - رويترز أن الحكومة الأفغانية لا تزال تحاول الحصول على المزيد من المركبات المدرعة من الولايات المتحدة.

وبعد أن وافقت واشنطن على شحنة ضخمة من شاحنات النقل التي لم يطلبها الأفغان كتب ستانكزاي رسالة خاصة لقادة التحالف العام الماضي قال فيها إنه بحاجة لمزيد من المركبات المدرعة بما في ذلك ناقلات الجند المدرعة.

وقال في مقابلة ”في ظل طبيعة القتال الذي نواجهه فإن ناقلات الجند المدرعة أكثر فاعلية من الهمفي“ في إشارة إلى المركبات الأصغر والأقل حماية التي ترسل بقدر أكبر للقوات الأفغانية.

والأهم من ذلك في نظر الأفغان هي الدروع الإضافية التي تتمتع بها ناقلات الجند والتي تبرز التطور الهندسي المطلوب لحماية الجنود بشكل أفضل لاسيما من العبوات الناسفة التي تزرع على جوانب الطرق والتي يفضل المتشددون استخدامها.

وفي حين تتنقل القوات المحلية في مركبات همفي وشاحنات خفيفة عادية فإن جنود التحالف نادرا ما يغادرون قواعدهم ما لم يكن في مركبات محمية بشكل أكبر.

* إلغاء الطلب

في عام 2013 كان لدى الجيش الأفغاني بالفعل 600 ناقلة جند ولا تزال هذه المركبات تستخدم في أكثر المناطق خطورة بأفغانستان.

في ذلك الوقت اتفق خبراء الجيش الأمريكي على ضرورة إرسال 300 ناقلة أخرى وأرسلوا طلبا للكونجرس الأمريكي لتخصيص نحو 900 مليون دولار لتغطية التكاليف.

وكتبت وزارة الدفاع في طلبها للمشرعين ”توفر (هذه المركبات) للجيش الوطني الأفغاني قوة مدرعة أكثر قدرة على التحرك والصمود وأكثر فتكا من وحدات المشاة العادية.“

ووافق الكونجرس على تخصيص المبلغ لكن الطلب تأجل في أوائل عام 2014.

وبعد ذلك بفترة قصيرة كتب رئيس هيئة الأركان الأفغانية شير محمد كريمي مذكرة إلى قادة التحالف يحدد فيها حاجة الجيش إلى مركبات مدرعة بشكل أفضل.

وقال ”لا تزال الألغام تمثل قرابة 90 في المئة من خسائر الجيش الوطني الأفغاني على مدى العام المنصرم ونتوقع أن يظل هذا أسلوبا مفضلا لعدونا في المستقبل القريب.“

وقال آدم ستامب المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) في بيان لرويترز إنه في نهاية الأمر ألغى الجيش الأمريكي طلب ناقلات الجند المدرعة ”للتعامل مع مخاوف أشمل تتعلق بقدرة القوات الأفغانية على البقاء على المدى البعيد وتحمل التكاليف.“

وبدلا من ذلك قرر مسؤولون أمريكيون تقديم مركبات همفي محدثة كوسيلة لتوفير مزيد من المركبات المدرعة.

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below