11 تموز يوليو 2016 / 11:47 / بعد عام واحد

رئيس وزراء اليابان: تعديل الدستور السلمي للبلاد ليس أمرا سهلا

رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي خلال مؤتمر صحفي في طوكيو يوم الاثنين. تصوير: تورو هاناي - رويترز.

طوكيو/شنغهاي (رويترز) - قال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي يوم الاثنين إن تغيير الدستور السلمي للبلاد لن يكون سهلا وذلك في مسعى لتهدئة المخاوف من أن يحول اهتمامه من إصلاح الاقتصاد الهش إلى تعديل الدستور بعد فوزه الساحق في الانتخابات.

وحقق الائتلاف الحاكم في اليابان بزعامة آبي فوزا ساحقا يوم الأحد في انتخابات مجلس المستشارين (المجلس الأعلى للبرلمان). وهذا الفوز إلى جانب تمتع الائتلاف الحاكم بالفعل بأغلبية مطلقة في مجلس النواب يمهدان الطريق أمام تعديل الدستور لأول مرة منذ بدء العمل به بعد هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية.

وسارعت وكالة الأنباء الصينية الرسمية بالتحذير من أن هذا الفوز يشكل خطرا على الاستقرار الإقليمي. والتعليقات التي توردها وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) ليست بيانات حكومية رسمية لكنها عادة ما تعكس أسلوب التفكير الرسمي في الصين حيث ما زالت ذكريات الاحتلال الياباني تثير الغضب.

وقال تعليق أوردته شينخوا ”عندما يصبح الدستور السلمي لليابان على المحك مع زيادة نفوذ آبي يثير ذلك قلق جيران اليابان في آسيا وقلق اليابان ذاتها ولن تخدم عسكرة اليابان أي طرف.“

وقال آبي إن تعديل الدستور هو هدف يتطلع إليه حزبه الديمقراطي الحر لكن التوصل إلى اتفاق على التعديلات مع المعسكر المناهض لن يكون سهلا.

ويتطلب تعديل الدستور أغلبية الثلثين في كل من مجلسي البرلمان وأغلبية الأصوات في استفتاء عام.

وقال آبي في مؤتمر صحفي ”تعديل الدستور واجبي كزعيم للحزب الديمقراطي الحر.“ وأضاف ”لكن الأمر ليس سهلا لذلك آمل أن يتعمق النقاش باطراد.“

ويتفق الخبراء على أن التوصل لمثل هذا الاتفاق سيكون صعبا.

ويقول جيري كيرتس الأستاذ الفخري بجامعة كولومبيا في نيويورك ”هذه هي المرة الأولى التي تتحقق فيها أغلبية الثلثين في المجلسين لكننا لا نجد موضوعا يمكن أن تتفق عليه هذه الأغلبية.“

* اقتصاد قوي ودستور معدل

يشعر البعض في أسواق المال بالقلق من أن التركيز على تعديل الدستور قد يجذب الاهتمام بعيدا عن الاقتصاد لكن آبي وعد يوم الاثنين بوضع حزمة إجراءات تحفيزية.

وقال دايجي أوكي كبير الاقتصاديين في يو.بي.اس سكيوريتيز اليابان ”مطلوب إجراء استفتاء عام ويتعين عليه تعزيز التأييد لتمرير التعديلات. لذلك فإنه من أجل الدستور أيضا سيقترح على الأرجح خطة اقتصادية واسعة النطاق.“

وتظهر استطلاعات الرأي أن الناخبين اليابانيين يشعرون بالقلق من تعديل المادة التاسعة من الدستور التي تشجب الحرب والتي يرى مؤيدوها أنها مصدر السلام والديمقراطية في البلاد وينظر إليها المحافظون باعتبارها رمزا على هزيمة مهينة.

وإذا طبقت المادة التاسعة حرفيا فإنها تمنع وجود قوات مسلحة. لكن الحكومات المتعاقبة فسرتها بحيث تسمح بوجود قوات دفاعية وهو مفهوم وسعه آبي العام الماضي ليشمل السماح للجيش الياباني بمساعدة الدول الصديقة التي تتعرض لهجوم.

والتعديل الرسمي للمادة التاسعة سيكون رمزيا بطبيعته لكنه سيظل حدثا تاريخيا.

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير سها جادو

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below