16 تموز يوليو 2016 / 11:27 / بعد عام واحد

اعتقال ثلاثة في نيس والدولة الإسلامية تعلن المسؤولية عن الهجوم

نيس (فرنسا) (رويترز) - أعلن تنظيم الدولة الإسلامية يوم السبت مسؤوليته عن الهجوم الذي شهدته مدينة نيس الفرنسية بينما اعتقلت شرطة فرنسا ثلاثة أشخاص آخرين على صلة بالهجوم الذي نفذه قائد شاحنة ثقيلة وأودى بحياة 84 شخصا على الأقل.

الشرطة تعتقل مشتبها به في نيس يوم السبت. تصوير: ايريك جايار - رويترز

وقالت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في حسابها على تليجرام ”منفذ عملية الدهس في نيس بفرنسا هو أحد جنود الدولة الإسلامية ونفذ العملية استجابة لنداءات استهداف رعايا دول التحالف الذي يقاتل الدولة الإسلامية.“

وقالت السلطات الفرنسية إنها تتحرى صحة هذا الإعلان. وكان تونسي يبلغ من العمر 31 عاما قد دهس بشاحنته حشدا يحتفل بالعيد الوطني الفرنسي الذي يعرف بيوم الباستيل على ساحل الريفييرا مساء الخميس. وتجري السلطات تحقيقات لمعرفة إن كانت لدوافعه صلة بالتطرف الإسلامي.

ولم يكن الشاب معروفا لدى مصادر المخابرات الفرنسية بانتمائه إلى التيار المتشدد.

وقال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف يوم السبت إنه إذا كان قائد الشاحنة إسلاميا متطرفا فإن عملية استقطابه للتيار المتشدد حدثت بطريقة سريعة جدا.

وأضاف قائلا بعد إعلان تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عن الهجوم إن فرنسا ليس لديها دليل على ذلك سواء من سجل المهاجم الجنائي أو من معلومات المخابرات.

وأضاف للصحفيين في باريس ”يبدو أنه أصبح متشددا بطريقة سريعة جدا.. على أيه حال هذه هي العناصر التي جرى التوصل لها من شهادات المحيطين به.“

وقالت مصادر من الشرطة إن المعتقلين الثلاثة من ”الدائرة المقربة“ للمهاجم. وجرت الاعتقالات في منطقتين في نيس وجاءت بعد يوم واحد من اعتقال زوجة المهاجم وشخص آخر.

وشاهد مراسل لرويترز حوالي 40 من أفراد الشرطة الخاصة يداهمون شقة صغيرة قرب المحطة المركزية حيث ألقوا القبض على شخص.

وأعاد الهجوم الذي وقع مساء الخميس شبح الحزن والخوف إلى فرنسا بعد ثمانية أشهر فقط من قتل مسلحين 130 شخصا في باريس.

وتحركت الشاحنة في مسار متعرج في شارع برومناد ديزانجليه المطل على البحر لمسافة كيلومترين مع انتهاء عرض للألعاب النارية بمناسبة العيد الوطني.

واندفعت الشاحنة باتجاه أسر وأصدقاء كانوا يستمعون إلى موسيقى تعزفها أوركسترا أو يتجولون على شاطئ البحر المتوسط.

وتوقفت الشاحنة في النهاية عندما أطلقت الشرطة النار على قائدها وقتلته.

وهذا هو الهجوم الثالث في فرنسا منذ بداية عام 2015. وستمدد حالة الطوارئ التي فرضت في البلاد بعد مقتل 130 شخصا في باريس ومحيطها في نوفمبر تشرين الثاني لثلاثة شهور أخرى.

وكان التونسي محمد لحويج بوهلال معروفا لدى الشرطة بارتكاب جرائم صغيرة لكنه لم يكن على قائمة مراقبة المتشددين المشتبه بهم. وفي سجله إدانة واحدة بالعنف أثناء القيادة تم وضعه بسببها تحت المراقبة قبل ثلاثة أشهر لإلقائه قطعة من الخشب على قائد سيارة آخر.

وقبل إعلان تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية لم يتوصل المسؤولون الفرنسيون إلى أي دليل مباشر يربط بين بوهلال بالتشدد.

وحين سئل كازنوف يوم الجمعة إن كان بوسعه التأكيد على أن دوافع المهاجم لها صلة بالتطرف الإسلامي أجاب ”كلا... نحن أمام شخص لم يكن معروفا لدى أجهزة المخابرات.“

وقال أقارب وجيران بوهلال في مسقط رأسه بمدينة مساكن التونسية إنه كان رياضيا ولم تظهر عليه أي سمات للتطرف حتى في آخر مرة عاد فيها للمدينة قبل نحو أربع سنوات لحضور زفاف إحدى شقيقاته.

*ادعاء رخيص

وقال إدوين باكر الأستاذ بمركز الإرهاب ومكافحة الإرهاب في جامعة ليدن في هولندا إن إعلان المسؤولية لا يؤكد بالضرورة وجود أي صلة لمنفذ الهجوم بالتنظيم فعليا.

وأضاف ”دعت الدولة الإسلامية لتنفيذ مثل هذه الهجمات (الفردية) في 2014. وهي أيضا تستغل مفهوما سائدا بين الناس بأن مثل هذا الهجوم يبدو متسقا مع الدولة الإسلامية. المحققون لم يكتشفوا بعد صلة مباشرة بين الدولة الإسلامية والمهاجم ولذلك فهو ادعاء رخيص.“

وفي نيس انضم منظمو مهرجان الجاز السنوي إلى المغنية ريانا في إلغاء الحفلات. وكان المهرجان الذي يستمر عادة خمسة أيام يقام سنويا منذ عام 1948 وكان من المقرر أن يبدأ يوم السبت.

* نيس الجميلة

ما زال الناس يتوافدون على ممشى برومناد ديزانجليه ويضعون الزهور والشموع والتذكارات والرسوم والكتابات في موقع مؤقت لتأبين الضحايا.

وكتب أحدهم ”لن يعود شيء أبدا لسابق عهده... نيسا مابل“ في إشارة لأغنية باللهجة المحلية يعني اسمها ”نيس الجميلة“.

وكتب آخر ”كفانا مجازر. أوقفوا المذابح“.

وقالت النرويجية تورا هاكاوسون التي تمتلك شقة في نيس وكانت تتناول العشاء في مطعم على الشاطئ وقت الهجوم ”لا نريد أن نذهب لديارنا. الحياة يجب أن تظل طبيعية. لا أريد أن يغير ذلك شعورنا تجاه فرنسا.“

وقال أحد سكان المدينة ”الغضب هو الشعور السائد اليوم... لعامين ونصف الآن ونحن نعاني من تلك الهجمات... لقد جن مجتمعنا.“

إعداد سلمى محمد للنشرة العربية- تحرير أمل أبو السعود

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below