24 تموز يوليو 2016 / 10:27 / منذ عام واحد

غضب وحداد في أفغانستان بعد دفن قتلى الهجوم الانتحاري بكابول

صورة لزجاج متناثر وحطام داخل مطعم في كابول يوم الاحد بعد يوم من هجوم انتحاري. تصوير محمد إسماعيل - رويترز

كابول (رويترز) - بدأ أبناء أقلية الهزارة في أفغانستان دفن أكثر من 80 شخصا من ذويهم قتلوا في هجوم انتحاري بالعاصمة كابول يوم السبت في حين ألقى كثيرون باللوم على القادة السياسيين في الإخفاقات الأمنية التي تسببت في وقوع المجزرة.

وقال مسؤولون إن 84 مقبرة حفرت على جانب تل في غرب كابول حيث توافد المشيعون حاملين جثامين القتلى بعد ظهر يوم الأحد لكن تم حظر التجمعات الكبرى لأسباب أمنية ولم تكن هناك جنازة جماعية.

والهجوم الذي استهدف مظاهرة كان معظم المشاركين فيها من أبناء قبيلة الهزارة الشيعية هو أحد أعنف التفجيرات منذ سقوط حكم حركة طالبان عام 2001.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم. ولم يسبق للتنظيم أن نفذ عملية على هذا النطاق في أفغانستان مما أثار المخاوف من تصعيد جديد للعنف وخاصة العنف الطائفي الذي ظل حتى الآن نادر الحدوث نسبيا.

وفي وقت سابق يوم الأحد نقب أقارب بعض قتلى الهجوم الانتحاري وسط كومة أمتعة مخضبة بالدماء تركت بعد الانفجارين وسط حالة من الغضب المتنامي تجاه الزعماء السياسيين.

وقال سيد محمد وهو واقف بين جمع من الناس يبحث عن شيء يمكنه التعرف عليه وسط الأمتعة التي وضعتها السلطات فوق علم لأفغانستان في منطقة داشته بارتشي في كابول ”هذا حذاء ابن عمي.“

وكان ابن عم سيد واحدا من أربعة أقارب له فقدهم يوم السبت عندما فجر انتحاريان نفسيهما مستهدفين مظاهرة لأعضاء أقلية الهزارة الشيعية كانوا يحتجون على مسار مقترح لخط للكهرباء.

وأضاف سيد ”كان العائل الوحيد لأسرته. أبحث هنا ربما أجد شيئا آخر يخص بعض أقاربي.“

وأعلن الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني يوم حداد وطنيا وأمر بتغيير اسم الميدان الذي شهد المذبحة وتسميته بميدان الشهداء. وإضافة للقتلى أصيب أكثر من 230 شخصا في الهجوم.

خريطة توضح موقع هجوم أفغانستان

وأثار الهجوم الذي وصفه أكبر مسؤول من الأمم المتحدة في أفغانستان بأنه ”جريمة حرب“ شعورا بالصدمة في مختلف أرجاء العالم وتوالت الإدانات وعرضت دول منها روسيا والولايات المتحدة المساعدة.

لكن بالنسبة للبعض كان هناك شعور بالغضب تجاه الحكومة والزعماء السياسيين الذين يرى البعض أنهم استغلوا المظالم التي تعاني منها أقلية الهزارة من تمييز طويل الأمد ضد أفرادها لتدعيم قواعد نفوذهم السياسي.

ويتحدث أبناء الهزارة الفارسية وأغلبهم من الشيعة ويشكلون حوالي تسعة في المئة من سكان أفغانستان وأيدوا حكومة عبد الغني التي تضم بعضا من كبار زعمائهم لكن الكثيرين الآن يشكون من أن تأييدهم له لم يحقق نتيجة.

وقال غلام عباس أحد أفراد الهزارة ”لقد باعونا ولن ننسى لهم ذلك.“ وأضاف ”بنوا ناطحات سحاب لأنفسهم ولأسرهم من دمائنا.“

وما يعكس الغضب العام بعد الهجوم قال شهود إنهم رأوا بعض المتظاهرين يصبون جام غضبهم على رجال الشرطة الذين وصلوا إلى موقع الحادث في حين ألقى البعض باللوم على الحكومة.

وقال طاهر أحمدي من منطقة واراس في إقليم باميان ”إذا لم يكن لطالبان وداعش (تنظيم الدولة الإسلامية) من يساعدونهم في القصر الرئاسي كيف كان بإمكانهم تنفيذ مثل هذه الهجمات؟“. وأضاف أن 15 شخصا من قريته قتلوا في الهجوم.

وصار احتجاج يوم السبت على مسار مقترح لخط للكهرباء مؤشرا على شعور متنام بالظلم. ويطالب المحتجون بتغيير مسار الخط الذي يتكلف عدة ملايين من الدولارات ليمر عبر إقليمين يقطنهما عدد كبير من أبناء أقلية الهزارة.

وأقيمت المظاهرة وسط إجراءات أمنية مشددة وأغلقت معظم الطرق في العاصمة كابول. لكن كان هناك خلاف داخل أقلية الهزارة وكذلك داخل الحكومة بشأن السماح بتنظيم المظاهرة رغم العلم بوجود خطر واضح من وقوع هجوم.

وبالنسبة لكثيرين ومنهم دوست محمد (42 عاما) الذي كان قريبا من موقع الانفجارين ساد شعور بتخلي السلطات عنهم.

قال محمد ”مع كل هذا البؤس لم تهتم الحكومة (بسلامة) مواطنيها.“

إعداد محمد فرج للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below