25 تموز يوليو 2016 / 02:02 / بعد عام واحد

وزير ألماني: مفجر بافاريا بايع تنظيم الدولة الإسلامية

رسم توضيحي لتفجير انتحاري في أنسباخ يصيب ما لا يقل عن 12 شخصا - رويترز

أنسباخ (ألمانيا) (رويترز) - قال وزير داخلية ولاية بافاريا الألمانية يوم الاثنين إن السوري الذي فجر نفسه في جنوب ألمانيا فأصاب 15 شخصا كان قد بايع تنظيم الدولة الإسلامية في تسجيل مصور وجد على هاتفه المحمول.

وقالت شرطة نورمبرج إنها عثرت لدى تفتيش غرفة المهاجم الانتحاري على وقود ديزل وحامض الهيدروكلوريك وكحولا وبطاريات ومخفف طلاء وحصى - وهي نفس المواد التي تستخدم في صنع القنبلة - وصور كمبيوتر ومقاطع مصورة لها صلة بالتنظيم المتشدد.

وأضاف يواخيم هيرمان في مؤتمر صحفي “توضح ترجمة مؤقتة لمترجم أنه يعلن صراحة ..باسم الله .. ويبايع أبو بكر البغدادي (زعيم الدولة الإسلامية) ويتعهد بالقيام بعمل انتقامي من الألمان لأنهم يقفون في طريق الإسلام.

”أعتقد أنه ما من شك بعد هذا التسجيل المصور في أن الهجوم إرهابي وله خلفية إسلامية.“

في أثناء ذلك قالت وكالة أعماق للأنباء المرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية اليوم إن التنظيم أعلن مسؤوليته عن التفجير.

وقال قائد شرطة نورمبرج رومان فيرتنجر إن تأثير الدولة الإسلامية يمكن رؤيته على جهاز الكمبيوتر الخاص بالمهاجم الانتحاري.

وأضاف في المؤتمر الصحفي ”هناك أيضا جهاز كمبيوتر محمول تظهر عليه صور ومقاطع من فيلم يمجد العنف ويرتبط بشكل لا لبس فيه بالدولة الإسلامية.“

والهجوم الذي وقع خارج مهرجان موسيقي في بلدة أنسباخ هو رابع عمل من أعمال العنف التي ينفذها رجال من الشرق الأوسط أو من أصل أسيوي ضد المواطنين الألمان في أسبوع. وتقع أنسباخ التي يسكنها 40 ألف شخص جنوب غربي نورمبرج التي تضم قاعدة عسكرية أمريكية.

وذكر متحدث باسم وزارة الداخلية الاتحادية إن المهاجم (27 عاما) كان قد وصل إلى ألمانيا قبل عامين وطلب اللجوء. ووقع مرارا في مشكلات مع الشرطة بسبب تعاطي المخدرات واتهامات أخرى وواجه الترحيل إلى بلغاريا.

وأضاف فيرتنجر أن الشرطة كانت قد اعتقلت مشتبها به على معرفة بالمهاجم الانتحاري. وتحاول الشرطة معرفة ما إذا كان المهاجم قد حصل على مساعدة في صنع القنبلة وما إذا كانت انفجرت قبل موعدها وهو ما قد يشير إلى أنه أراد قتل أكبر عدد ممكن من الأشخاص.

وستغذي الواقعة التي جاءت بعد ثلاث هجمات أخرى منذ 18 يوليو تموز خلفت عشرة قتلى وعشرات المصابين القلق العام المتنامي تجاه سياسة الباب المفتوح التي تنتهجها المستشارة أنجيلا ميركل بالنسبة للاجئين. ودخل ألمانيا على مدار العام الماضي أكثر من مليون مهاجر فر كثير منهم من الحرب الدائرة في أفغانستان وسوريا والعراق.

عمال طوارئ وحافلة في أعقاب انفجار في انسباخ بالقرب من نورمبرج يوم الاثنين في صورة من لقطة فيديو. صورة لرويترز. حصلت رويترز على هذه الصورة من طرف ثالث.ملحوظة: تستخدم الصورة للأغراض التحريرية فقط ويحظر إعادة بيعها أو الاحتفاظ بها في الأرشيف. يحظر استخدام الصورة داخل ألمانيا. ويحظر بيع الصورة للأغراض التجارية أو التحريرية.

وقال وزير داخلية ألمانيا توماس دي مايتسيره إنه لن يتم اتخاذ قرار بشأن تغيير قواعد اللجوء أو الهجرة لحين الانتهاء من التحقيقات في الوقائع الأخيرة.

وأضاف ”سأبدأ بالطبع في (إدخال) التعديلات المناسبة إذا كانت ضرورية أو إذا رأيت أنها ضرورية ولكن حينها فقط.“

وذكرت الشرطة الاتحادية أن سلطات الأمن الاتحادية والإقليمية لديها أكثر من 400 دليل بشأن وجود مقاتلين أو أعضاء في منظمات إسلامية وسط اللاجئين الموجودين في البلاد.

ثمة حالات أخرى

وأشار هيرمان إلى أن المهاجم الانتحاري مُنع من دخول مهرجان أنسباخ الموسيقي المفتوح قبل وقت قصير من تفجير القنبلة أمام مطعم. وقالت الشرطة إنه تم إجلاء أكثر من ألفي شخص من المهرجان بعد التفجير.

وذكر مدعي أنسباخ ميخائيل سكروتبرجر أن المهاجم عانى من نوبات اكتئاب. وقال فيرتنجر قائد شرطة نورمبرج إنه كان قد قام بمحاولات ظاهرية للانتحار من خلال جرح ذراعيه مما أدى إلى تلقيه علاجا نفسيا.

وقال هيرمان لرويترز إن الهجمات الأخيرة أثارت تساؤلات خطيرة بشأن قانون اللجوء الألماني والأمن في مختلف أرجاء البلاد. وأضاف أنه يعتزم طرح إجراءات في اجتماع لحكومة الولاية يوم الثلاثاء لتعزيز قوة الشرطة وضمان تزيد أفرادها بالتجهيزات المناسبة.

وكانت هذه ثاني واقعة عنف في ألمانيا يوم الأحد والرابعة خلال الأسبوع المنصرم. ومن بين الاعتداءات الأخيرة هجوم نفذه مسلح ألماني من أصل إيراني يبلغ من العمر 18 عاما وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص في ميونيخ يوم الجمعة.

وفي وقت سابق يوم الأحد اعتُقل لاجئ سوري عمره 21 عاما بعد قتله امرأة حاملا وإصابته اثنين آخرين بمنجل في مدينة رويتلنجن بجنوب غرب ألمانيا قرب شتوتجارت.

ووقع هذا الهجوم بعد أن قتلت الشرطة طالب لجوء يبلغ من العمر 17 عاما بالرصاص بعد أن أصاب خمسة أشخاص بفأس كان يحمله قرب فورتسبورج في بافاريا. وكان يعتقد في بادئ الأمر أن المهاجم أفغاني لكن وزير الداخلية الألماني توماس دي مايتسيره قال إنه قد يكون من باكستان.

وقالت الشرطة إنه لا يوجد ما يدل على أن هجوم أمس الأحد بالمنجل أو حادث إطلاق النار في ميونيخ يوم الجمعة لهما صلة بتنظيم الدولة الإسلامية أو جماعات متشددة أخرى.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن هجوم فورتسبورج والهجوم الذي وقع في مدينة نيس الفرنسية يوم 14 يوليو تموز عندما دهس تونسي بشاحنة حشودا كانت تحتفل باليوم الوطني لفرنسا مما أدى إلى مقتل 84 شخصا.

إعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير حسن عمار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below