29 تموز يوليو 2016 / 12:52 / بعد عام واحد

فرنسا تحتجز لاجئا سوريا مع اتساع نطاق التحقيق في هجوم على كنيسة

باريس (رويترز) - قال مصدران يوم الجمعة إن الشرطة الفرنسية اعتقلت طالب لجوء سوري الجنسية فيما يتعلق بالهجوم على كنيسة نورماندي فيما توسع الجهات الأمنية تحقيقها في مقتل قس مسن على مذبح الكنيسة على يد اثنين من المتطرفين.

شرطيان يقفان أمام كنيسة بعد يوم من الهجوم عليها في بلدة سانت اتيان دو روفراي بمنطقة نورماندي بفرنسا في صورة التقطت يوم 27 يوليو تموز 2016. باسكال روسينيول - رويترز

وبعد ثلاثة أيام من قيام المهاجمين عادل كرميش وعبد المالك نبيل بوتيجان بذبح الأب جاك هامل وهما يرددان هتافات بالعربية يتحرى المحققون عن شبكة معارفهما من منطقة نورماندي في الشمال وحتى المناطق الجبلية في الشرق.

ونقلت وسائل إعلام فرنسية عن مصدر بالشرطة قوله إن الرجل السوري اعتقل بالقرب من مركز للاجئين في منطقة ألييه في وسط فرنسا حيث عاش بوتيجان أربع سنوات مع والديه حتى عام 2012.

وقال أحد المصدرين إنه تم العثور على نسخة من جواز سفر المعتقل في منزل أسرة كرميش.

وأكد مصدر قضائي احتجاز مواطن سوري مضيفا أن الشرطة تستجوب أيضا شخصين آخرين يشتبه في أن لهما صلات بالمهاجمين.

وتعاني فرنسا من وطأة ضربتين نفذهما مهاجمون بايعوا تنظيم الدولة الإسلامية في غضون 12 يوما. ففي عيدها الوطني المعروف بيوم الباستيل دهس تونسي بشاحنته الثقيلة حشدا في مدينة وقتل 84 شخصا.

ويخضع السجل الأمني للرئيس فرانسوا أولوند وحكومته الاشتراكية لتدقيق شديد بعد الكشف عن أن كرميش نفذ هجومه رغم خضوعه لرقابة مشددة بعد قيامه بمحاولتين فاشلتين للوصول إلى سوريا.

كما حذرت وكالة مخابرات أجنبية فرنسا من أن متشددا مشتبها به ربما يعد لتنفيذ هجوم مع تداول صورة دون اسم لبوتيجان بين أجهزة المخابرات.

واقتحم الرجلان الكنيسة أثناء قداس وأجبروا القس البالغ من العمر 85 عاما على أن يجثو على ركبتيه في المذبح قبل أن يقتلاه. وأطلقت الشرطة النار عليهما بعد ذلك فلقيا حتفهما.

وعلى النقيض مما حدث السنة الماضية عندما أكد السياسيون بقوة على ضرورة التوحد في أعقاب هجمات المتشددين على صحيفة شارلي إبدو الساخرة وعلى مواقع ترفيه في العاصمة انتقد سياسيون معارضون بشدة قيادة أولوند في أعقاب الهجمات الأخيرة.

ودعا نيكولا ساركوزي الرئيس الفرنسي السابق والمنافس المحتمل لأولوند في الانتخابات الرئاسية التي تجرى العام المقبل إلى اتخاذ خطوات أكثر حسما في رصد واحتجاز المعروفين بتعاطفهم مع الإسلاميين المتشددين.

ودعا ساركوزي إلى اعتقال جميع المشتبه في أنهم إسلاميون متشددون أو وضع علامات إلكترونية على بياناتهم حتى وإن لم يكونوا قد ارتكبوا أي جرائم وهي فكرة رفضها رئيس الوزراء مانويل فالس.

وقال فالس لصحيفة لو موند ”حكومتي لن تكون الحكومة التي تؤسس مراكز اعتقال فرنسية على غرار جوانتانامو.“

وقال فالس إن فرنسا لديها استراتيجية لدحر ”الشمولية الإسلامية“ في الداخل وفي العراق وسوريا حيث شنت مئات الضربات في إطار التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. لكنه حذر من أن فرنسا ستستهدف مجددا.

وأضاف ”هذه الحرب التي لا تشمل فرنسا وحدها ستكون طويلة وسنتعرض لهجمات أخرى.“

ونشرت وكالة أعماق التابعة للدولة الإسلامية مقطعا مصورا جديدا في وقت متأخر من مساء الخميس يظهر فيما يبدو بوتيجان وهو يحث المسلمين على تدمير فرنسا.

وقال بوتيجان في التسجيل موجها كلامه لأولوند وفالس بشكل مباشر ”لقد تغير الزمان. ستعانون مما يعاني منه الإخوة والأخوات. سندمر هذا البلد.“

وأضاف ”أيها الإخوة.. اخرجوا بالسلاح الأبيض.. بأي شيء تحتاجونه وهاجموهم واقتلوهم جميعا“ مطالبا المسلمين بمهاجمه الدول المشاركة في التحالف الدولي الذي يستهدف المتشددين الإسلاميين في سوريا.

إعداد سلمى محمد للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below