29 تموز يوليو 2016 / 16:41 / منذ عام واحد

مهاجرون مسلمون في استراليا يشعرون بالقلق وتدهور العلاقات بين الأعراق مع صعود اليمين

سيدني (رويترز) - تدهورت العلاقات بين الأعراق المختلفة في استراليا إلى درجة دفعت قادة بعض الطوائف للخوف من أن العنف قد يندلع في ظل فراغ سياسي ستضطر فيه الحكومة الجديدة التي انتخبت بأغلبية ضئيلة إلى الاعتماد على دعم أحزاب أججت هذا النوع من الخلافات.

بولين هانسون زعيمة حزب (أمة واحدة) اليميني المتطرف خلال مؤتمر صحفي في بريزين بأستراليا يوم الرابع من يوليو تموز 2016 - صورة لرويترز تستخدم للأغراض التحريرية فقط. يحظر إعادة بيع الصورة أو الاحتفاظ بها في أرشيف. يحظر نشر الصورة داخل أستراليا ونيوزيلاندا.

واحتمال اندلاع العنف بعد الحملة الانتخابية الصعبة والتي وردت فيها دعوات بحظر المهاجرين المسلمين هو أمر ملموس بالنسبة لأشخاص مثل محمد تقي حيدري المولود في أفغانستان.

ولم يعد حيدري - الذي ينتمي لأقلية الهزارة الشيعية الأفغانية - يخبر الناس أن اسمه محمد مفضلا استخدام تقي.

وقال حيدري الذي يعيش في الضواحي الغربية الأقل ثراء في سيدني لرويترز ”عندما يكون هناك مشكلة مثل باريس والآن نيس يسمعون اسم محمد ويشملونني كواحد من هؤلاء الذين يحملون ذات الاسم.“

وتجنبت استراليا - وهي حليف أساسي للولايات المتحدة ولها قوات في أفغانستان والعراق - وقوع عمليات عنف أو هجمات جماعية على أراضيها مثل التي أصبحت شائعة الحدوث عند حلفاء آخرين للولايات المتحدة مثل أوروبا على وجه الخصوص وهجمات تعرضت لها دول آسيوية.

وفي استراليا استغلت أحزاب كانت يوما هامشية مثل حزب (أمة واحدة) اليميني المتطرف الذي تتزعمه بولين هانسون الخوف من مثل تلك الهجمات للقول إن هجرة المسلمين يجب أن تتوقف. وظهر الحزب على الساحة الدولية للمرة الأولى في أواخر التسعينيات.

لكن زعماء محليين مثل ستيبان كيركياشاريان وهو رئيس سابق لمجلس حكومي لمكافحة التمييز يخشون من أن مثل تلك التصريحات يمكنها أيضا أن تتسبب في ظهور هجمات انتقامية ضد مهاجرين مسلمين.

* احتمالات للعنف

قال كيركياشاريان لرويترز ”التوتر والشعور كان موجودا لبعض الوقت لكن الأمر الآن ظهر أكثر في المناقشات العامة. سيكون خطأ جسيما إذا استهنا باحتمال اندلاع عنف.“

وأضاف ”للأسف هناك تردد من جانب القيادة السياسية لإشراك الناس في حوار عقلاني بشأن الأمر.“

ولاستراليا تاريخ مضطرب أيضا فيما يخص العلاقات بين الأعراق. ولم يتم إلغاء العمل بسياسة (استراليا البيضاء) التي فضلت المهاجرين الأوروبيين على غيرهم من الجنسيات والأجناس حتى نهاية الستينيات.

وقال دانكن لويس المدير العام لوكالة المخابرات الاسترالية للجنة برلمانية في مايو أيار إن ما يصل إلى 59 استراليا قتلوا في المعارك في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

وبالتالي ليس من الغريب تماما أن يؤيد كثير من الاستراليين العاديين الحظر الذي اقترحته هانسون على هجرة المسلمين مما أجج نقاشا حادا في البرامج الحوارية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

وبعد النفوذ غير المتوقع الذي أصبحت تتمتع به هانسون بعد نتيجة الانتخابات غير الحاسمة ستشكل هي وعدد من السياسيين الآخرين تكتلا يحدد تصويتهم في البرلمان قبول أو رفض التشريعات بما يعني أن من الخطر على السياسيين في السلطة تجاهلها.

وبما يعكس هذا النفوذ نشرت هانسون رسالة مصورة يوم الاثنين بعد اجتماع مع رئيس الوزراء مالكولم ترنبول قالت فيها لمؤيديها إنها ناقشت عدة سياسات معه وإنه ”مستعد للاستماع“.

إعداد سلمى محمد للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below