3 آب أغسطس 2016 / 10:02 / بعد عام واحد

مصادر: مكتب التحقيقات لم يحذر الديمقراطيين في التو من هجوم روسي إلكتروني

واشنطن/سان فرانسيسكو (رويترز) - قالت ثلاثة مصادر مطلعة لرويترز إن مكتب التحقيقات الاتحادي لم يبلغ اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي الأمريكي بأن المسؤولين يشتبهون في أنها كانت هدفا لهجوم إلكتروني مدعوم من الحكومة الروسية حينما اتصل المكتب بمسؤولي اللجنة لأول مرة في الخريف الماضي.

مرشحة الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأمريكية هيلاري كلينتون تتحدث أمام تجمع انتخابي في نبراسكا في الأول من أغسطس آب 2016. تصوير: ديف كوب - رويترز.

وقالت المصادر إنه خلال شهور النقاشات اللاحقة بشأن أمن الشبكة الإلكترونية للجنة الوطنية للحزب الديمقراطي لم يحذر مكتب التحقيقات الاتحادي مسؤولي الحزب أنه يحقق في الهجوم على أنه تجسس روسي.

وقال أحد المصادر أن عدم إفصاح مكتب التحقيقات الاتحادي بشكل كامل عن المعلومات منع موظفي اللجنة الوطنية من اتخاذ إجراءات كان من شأنها تقليل عدد الرسائل الإلكترونية السرية والوثائق التي سرقت.

وأضاف المصدر أنه عوضا عن ذلك تمكن المتسللون الروس -الذين يعتقد خبراء الأمن أنهم تابعون للحكومة الروسية- من الدخول إلى أجهزة كمبيوتر الحزب الديمقراطي على مدى أشهر خلال مرحلة حرجة من الحملة الانتخابية الرئاسية.

وقال أشخاص مطلعون على الأمر إنه بعد مرور فترة ربما امتدت حتى يونيو حزيران كان المتسللون قد نجحوا في دخول أجهزة اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي وشبكة لجنة الحملة الديمقراطية لانتخابات الكونجرس التي تتولى جمع المال للمرشحين الديمقراطيين وتتشارك مع اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي مكتبها في واشنطن.

وقالت متحدثة باسم مكتب التحقيقات الاتحادي إنها لن تعلق على التحقيق الجاري كما لم ترد اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي على طلبات التعليق.

وقال مصدر مطلع إنه خلال الاتصالات الأولية مع اللجنة في الخريف الماضي طلب مكتب التحقيقات الاتحادي من طاقم موظفي اللجنة البحث عن إشارات على وجود نشاط غير عادي على شبكة أجهزة الكمبيوتر التي يستخدمونها. وأشار المصدر إلى أن موظفي اللجنة فحصوا أجهزتهم وملفاتهم ولم يحظوا أي شيء مريب.

وعندما طلب موظفو اللجنة من المكتب معلومات تساعدهم في تعقب أي اختراق قالوا إن المكتب امتنع. وقالت المصادر إنه في الأشهر التالية تحدث مسؤولون من مكتب التحقيقات مع موظفي اللجنة الديمقراطية في عدد من المناسبات لكنهم لم يتطرقوا إلى الاشتباه بتورط روسيا في الاختراق الإلكتروني.

وأشارت المصادر إلى أن الطاقم التقني في اللجنة لم يدرك مدى خطورة الاختراق حتى أواخر مارس آذار.

وتسربت رسائل البريد الإلكتروني الرسمية التي سرقت خلال اختراق شبكة أجهزة اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي عشية المؤتمر العام للحزب الذي انعقد من 25 إلى 28 يوليو تموز وأعلن فيه ترشيح هيلاري كلينتون لخوض الانتخابات الرئاسية في الثامن من نوفمبر تشرين الثاني أمام المرشح الجمهوري دونالد ترامب.

وأظهرت هذه الرسائل انحياز اللجنة لصالح كلينتون في الوقت الذي كانت فيه وزيرة الخارجية السابقة تخوض منافسة محتدمة مع السناتور بيرني ساندرز للفوز بترشيح الحزب.

وقالت اللجنة الديمقراطية يوم الثلاثاء إن ثلاثة مسؤولين بارزين استقالوا بعد فضيحة تسريب الرسائل.

وفي الأسبوع الماضي تنحت ديبي وازرمان شولتز من منصبها كرئيسة للجنة الوطنية الديمقراطية مع تنامي الانتقادات بشأن أسلوب إدارتها للجنة التي كان يفترض أن تكون محايدة.

وعبّر مسؤولون أمريكيون وخبراء مستقلون في الأمن الإلكتروني في الأسبوع الماضي عن اعتقادهم بأن متسللين روسا كانوا وراء الاختراق الإلكتروني لشبكة اللجنة الديمقراطية.

وقال مدير المخابرات الوطنية جيمس كلابر في الأسبوع الماضي إن المخابرات الأمريكية ليست جاهزة بعد لاتخاذ قرار بشأن إلقاء مسؤولية الهجوم على جهة بعينها.

ولم يعرف على الفور كيف علم مكتب التحقيقات الاتحادي بالهجوم الإلكتروني على اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي. وقال مسؤول أمريكي على إطلاع على التحقيق إن الوكالة أخفت المعلومات بشأن تفاصيل الاختراق الإلكتروني لحماية عمليات مخابرات سرية.

وأضاف ”هناك خيط رفيع بين تحذير الناس أو الشركات أو حتى الوكالات الحكومية الأخرى من أنهم يتعرضون للاختراق -خصوصا إذا كانت التسلل مستمرا- وبين حماية عمليات المخابرات التي تخص الأمن القومي.“

وأرسل مسؤولو اللجنة رسائل تحذيرية أولى إلى الموظفين تنبههم إلى خطورة الاختراق المحتمل في أواخر مارس آذار وفق ما ذكره أحد المصادر. وفي مايو أيار اتصل مسؤول الحزب بشركة (كراود سترايك) المتخصصة في الأمن الإلكتروني في كاليفورنيا لتحليل نشاط غير مألوف على شبكة اللجنة.

وكانت الحملة الانتخابية لكلينتون التي تتخذ من بروكلين مقرا لها هدفا أيضا للاختراق وفق ما قاله أشخاص مطلعون على الموضوع. وأكدت حملة كلينتون أن نظاما مرتبطا بلجنة الحزب الديمقراطي كانت الحملة تستخدمه لتحليل بيانات الناخبين قد تعرض للاختراق.

وذكر موقع ياهو في الأسبوع الماضي أن مكتب التحقيقات الاتحادي حذر حملة كلينتون من أنها هدف لاختراق إلكتروني في مارس آذار قبل قليل من اكتشاف اللجنة الديمقراطية تعرضها لهذا الأمر.

وقال جلين كابلن المتحدث باسم حملة كلينتون إنهم اتخذوا خطوات لحماية نظم المعلومات الداخلية.

وقال ”عدد من منظمات الحزب الديمقراطي بينها حملتنا وموظفونا تعرضوا لمحاولات اختراق إلكتروني يقول الخبراء إنها من وكالات مخابرات روسية تضم عددا من المتسللين الأكثر تقدما في العالم.“

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below