12 آب أغسطس 2016 / 05:46 / بعد عام واحد

سلسلة تفجيرات تضرب منتجعات سياحية في جنوب تايلاند

هوا هين (تايلاند) (رويترز) - هزت سلسلة تفجيرات ثلاثة من أشهر المنتجعات السياحية في جنوب تايلاند يومي الخميس والجمعة مما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة العشرات بعد بضعة أيام من استفتاء وافق فيه الشعب على دستور جديد يدعمه الجيش.

مسؤولون يفحصون موقعا شهد انفجارا في مدينة باتونج الساحلية في تايلاند في صورة مأخوذة من فيديو تم تسجيله يوم الجمعة. صورة من تلفزيون رويترز

وانفجرت أربع قنابل في منتجع هوا هين الراقي على بعد نحو 200 كيلومتر جنوبي بانكوك مساء الخميس وصباح الجمعة فقُتل شخصان وأصيب 24 على الأقل.

ووقعت تفجيرات أخرى في جزيرة فوكيت السياحية بإقليم فانج نجا وفي سورات تاني المدينة التي تعد بوابة لجزر بينها كوه ساموي في خليج تايلاند.

وفي هوا هين يقع قصر كلاي كانجوون الملكي الذي يعني اسمه ”قصر البعد عن المتاعب“ وفيه أقام الملك بوميبون أدولياديج أطول ملوك العالم جلوسا على العرش برفقة زوجته الملكة سيريكيت لأعوام قبل نقلهما للمستشفى.

ووافق يوم الجمعة عطلة في تايلاند احتفالا بعيد ميلاد الملكة الذي يُحتفل به كعيد للأم.

ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجمات رغم أن الشكوك تحوم حول مجموعات تشن هجمات مسلحة في أقاليم تسكنها أغلبية مسلمة بجنوب تايلاند.

* هجمات على 7 أقاليم

وقال ساراووت تانكول المسؤول بشرطة السياحة في المنتجع إن الشرطة اعتقلت شخصين لاستجوابهما بشأن الهجمات في هوا هين يوم الجمعة. واحتجز الشخصان بسبب لقطات كاميرات مراقبة أظهرتهما في المنطقة ”قبل التفجيرات وأثناءها وبعدها.“ ورفض مسؤول الشرطة تقديم أي تفاصيل أخرى.

وأضاف أن الأدلة الأولية أظهرت أن التفجيرات تمت بأجهزة مصممة ”لإحداث صوت وليس لإيقاع قدر كبير من الضرر.“

وقبل ذلك قال قائد الشرطة التايلاندية جاكتيب تشايجيندا للصحفيين في بانكوك إن الشرطة كان لديها معلومات مخابرات عن هجوم وشيك لكن دون تحديد دقيق للموقع أو التوقيت.

وأضاف ”لم نكن نعلم في أي يوم قد يحدث شيء ما.“

وقال قائد الشرطة إن هجمات وقعت في سبعة أقاليم باستخدام متفجرات بدائية وألعاب نارية منذ الاستفتاء على الدستور الذي أجري يوم الأحد الماضي.

وتابع أن المتفجرات كانت شبيهة بأجهزة استخدمها مسلحون انفصاليون في جنوب تايلاند لكنها لا تؤكد بشكل واضح أنهم وراء تلك الهجمات.

واستبعدت الشرطة أي صلات بالإرهاب العالمي ونفت ذلك أيضا وزارة الخارجية التايلاندية التي قالت في بيان يوم الجمعة ”الحادث لا يتصل بالإرهاب لكنه عمل يراد به إثارة الاضطراب.“

وشكك المحلل أنتوني ديفيز المقيم في بانكوك في تأكيد الشرطة بأن الهجمات عمل تخريبي محلي وقال إن التفجيرات المنسقة ”يقصد بها إثارة الذعر وإحداث أزمة في صناعة السياحة.“

وأضاف ”الأساليب المستخدمة تظهر نية واضحة لتقليل عدد الضحايا وتعظيم التأثير الاقتصادي والسياسي.“

وعززت السلطات التايلاندية الأمن في المواقع السياحية والمطارات ومرافق المواصلات العامة في بانكوك بينما عبر القائد العسكري ورئيس الوزراء برايوت تشان-أوتشا عن خيبة أمله من الدوافع وراء الهجمات.

وقال للصحفيين ”لماذا الآن والبلد في تحسن والاقتصاد في تحسن والسياحة في تحسن؟ علينا أن نتساءل عن السبب وعمن فعل ذلك.“

* تحذير سفر

تحمل الهجمات أنباء سيئة لقطاع السياحة التايلاندي الذي اعتبر أحد النقاط المضيئة القليلة في الاقتصاد المتعثر.

وتساهم السياحة بنحو عشرة بالمئة من الدخل القومي لتايلاند التي يتوقع أن يزورها عدد قياسي هذا العام يبلغ 32 مليون سائح.

وأصدرت أستراليا تحذير سفر وطالبت مواطنيها ”بتوخي أقصى درجات الحذر“ وقالت إن الاحتمال قائم لوقوع هجمات أخرى في أي من أجزاء تايلاند.

ووقع انفجاران صباح الجمعة في هوا هين بعد انفجار مزدوج يوم الخميس وكان أحد الانفجارات قرب حانة في زقاق ضيق بالمدينة في ساعة متأخرة مساء الخميس أودى بحياة امرأة تايلاندية وأصاب 21 شخصا غيرها.

وبين الجرحى في انفجارات هوا هين عشرة أجانب بينهم ثماني نساء.

وقالت الشرطة إن اثنين من تفجيرات هوا هين نفذا عن بعد. وكان الفاصل بين التفجيرين 20 دقيقة و50 مترا ولم يصب فيهما أحد.

وهذه التفجيرات المزدوجة شائعة في الأقاليم الجنوبية التي يغلب على سكانها المسلمون حيث احتدم في 2004 صراع مسلح دائر منذ فترة طويلة قتل فيه أكثر من 6500 شخص منذ ذلك الحين.

ورفضت الأقاليم التايلاندية الثلاثة التي تحد ماليزيا الدستور الجديد الذي حظي بموافقة ملحوظة في بقية أنحاء البلاد خلال التصويت الذي جرى يوم الأحد.

وامتد العنف مرارا لمناطق خارج تلك الأقاليم الثلاثة التي كانت جزءا من سلطنة مالاي إلى أن ضمتها تايلاند ذات الأغلبية البوذية منذ قرن.

وتبعد مناطق هوا هين وفوكيت وفانج نجا عن مناطق الصراع التقليدية حيث تستهدف الهجمات عادة قوات الأمن وممثلي الحكومة وليس السائحين الأجانب.

وفي حادث منفصل يوم الجمعة أفادت تقارير إعلامية بانفجار قنبلتين في إقليم سورات ثاني الجنوبي حيث قتل شخص وأصيب خمسة. ووقع ذلك بعد انفجار في ترانج الواقعة أيضا في الجنوب يوم الخميس أودى بحياة شخص وأصاب ستة.

وقال الميجور جنرال أبيشات سوريبونيا قائد الشرطة الدولية (الإنتربول) في تايلاند لرويترز إن القنابل كانت تستهدف على ما يبدو إرسال رسالة أكثر من التسبب في وفيات أو دمار.

وشاع استخدام القنابل الصغيرة في هجمات بتايلاند خلال فترات توتر على مدى العقد الماضي الذي شهد اضطرابات سياسية لكنها ندرت منذ استولى الجيش على السلطة في انقلاب 2014.

ووقعت سلسلة التفجيرات هذه بعد نحو عام من هجوم على ضريح هندوسي يعج بالسياح في وسط بانكوك قتل فيه 20 شخصا وأصيب أكثر من 120. واتهمت الشرطة إسلاميين منحدرين من الصين في ذلك الهجوم الذي وقع في 17 أغسطس آب 2015.

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below