12 آب أغسطس 2016 / 15:02 / منذ عام واحد

تركيا تلاحق 32 دبلوماسيا هاربا بعد محاولة الانقلاب

اسطنبول (رويترز) - قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو يوم الجمعة إن بلاده تسعى لتسلم 32 دبلوماسيا هاربا ممن استدعتهم في إطار تحقيقاتها في محاولة انقلاب فاشلة وقعت الشهر الماضي.

وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو يتحدث في مؤتمر صحفي في مقر وزارة الخارجية الباكستانية في إسلام آباد يوم 2 أغسطس آب 2016. تصوير فيصل محمود - رويترز.

واعتقلت السلطات التركية واحتجزت وسرحت عشرات الآلاف من الأشخاص بينهم أفراد من الجيش وموظفون وقضاة ومعلمون في أعقاب محاولة الانقلاب التي وقعت في 15 يوليو تموز وألقى الرئيس رجب طيب إردوغان بمسؤوليتها على شبكة يقودها رجل الدين التركي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله كولن.

وتثير عمليات التطهير قلق حلفاء تركيا الغربيين بشأن الاستقرار في الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي والشريك في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية. وعبر مسؤولون أتراك عن غضبهم لما يرون أنه تركيز غربي على الحملة ضد المتعاطفين مع الانقلاب مع عدم الاكتراث بالانقلاب ذاته.

وخلال مؤتمر صحفي في أنقرة مع نظيره الإيراني قال تشاووش أوغلو إن تركيا استدعت 208 دبلوماسيين في إطار التحقيق في الانقلاب لكن 32 منهم لا يزالون هاربين لدول أخرى.

وقال ”نحن على اتصال مع الدول التي هربوا إليها ونعمل على تسلمهم.“

وأضاف الوزير أن ثلاثة ملحقين عسكريين أيضا فروا من بينهم ملحقان هربا من اليونان إلى إيطاليا وثالث فر من البوسنة دون أن يحدد البلد التي هرب إليها الأخير.

وتسلمت تركيا بالفعل جنرالين تركيين كانا في أفغانستان وسافرا إلى دبي وملحقا عسكريا كان يعمل في السعودية.

وتوسع خطوات تسليم مطلوبين من دول أخرى حملة التطهير المحلية التي تقول السلطات إنها تستهدف ”الكيان الموازي“ الذي أسسه أتباع فتح الله كولن الذي تتهمه تركيا بتدبير الانقلاب.

وينفي كولن الذي يعيش في الولايات المتحدة في منفى اختياري منذ سنوات أي دور له في الانقلاب.

وقال كولن في مقال رأي نشرته صحيفة لوموند الفرنسية يوم الجمعة ”إذا ثبت عشر الاتهامات المنسوبة إلي فأتعهد بالعودة إلى تركيا وقضاء أشد عقوبة.“

وأصدرت السلطات التركية أمرا باعتقال لاعب كرة القدم الدولي السابق هاكان شوكور أحد أشهر نجوم اللعبة في البلاد وأمرت بمصادرة أملاكه في إطار تحقيق يتعلق بمحاولة الانقلاب.

ويتهم الادعاء شوكور ”بالانتماء لجماعة إرهابية مسلحة“ في إشارة لجماعة كولن.

* إشارات إيجابية

وزير الدفاع التركي فكري إيشق يجيب على الأسئلة في مقابلة مع رويترز في العاصمة التركية أنقرة يوم 5 أغسطس آب 2016. تصوير طومان بركين - رويترز.

يطالب إردوغان بتسليم كولن لتركيا ويقول إن على واشنطن الاختيار بين تركيا وكولن في موقف تسبب في توتر العلاقات بين البلدين.

وقال المسؤولون الأمريكيون إنهم يحتاجون للاطلاع على أدلة واضحة تثبت تورط كولن في مؤامرة الانقلاب.

وقال تشاووش أوغلو إن تركيا أرسلت وثائق للولايات المتحدة وتلقت ”إشارات إيجابية“ من واشنطن فيما يخص طلب بلاده تسليم كولن دون أن يدلي بالمزيد من التفاصيل. وأضاف أن فريقا من وزارة العدل الأمريكية سيزور تركيا في وقت لاحق من هذا الشهر.

وقال ”كل شيء واضح في العلن. لدينا اتفاق تسليم... العالم أجمع يعرف من يقف وراء محاولة الانقلاب. نتوقع من الولايات المتحدة أن تسلم كولن في أسرع وقت ممكن.“

ويقول إردوغان إن أنصار كولن اخترقوا صفوف القوات المسلحة في الأعوام الأخيرة.

وتعهد الرئيس بإعادة هيكلة الجيش بعد محاولة الانقلاب التي استخدم خلالها جنود مارقون مقاتلات وطائرات هليكوبتر عسكرية ودبابات لمهاجمة مؤسسات حكومية شملت البرلمان ومقر المخابرات.

وعلى الرغم من حملة التطهير التي شملت ما يقرب من نصف الجنرالات في البلاد قال وزير الدفاع التركي فكري إيشق يوم الجمعة إن دور بلاده في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية سيستمر دون انقطاع.

وتسمح تركيا -وهي صاحبة ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي - للولايات المتحدة باستخدام قاعدة إنجيرليك الجوية في جنوب تركيا لشن هجمات على متشددي الدولة الإسلامية.

وأضاف إيشق أن الحكومة تعكف على إعداد مرسوم يلبي الحاجة لتعيين طيارين جدد بالقوات الجوية بعد حملة التطهير.

وقال ”أولويتنا في هذا المرسوم هو استبدال 265 طيارا تم تسريحهم. لدينا ما يكفي من الطيارين في القوات الجوية التركية في حالة الطوارئ لكن الأعداد منخفضة عن الضروري.“

وعلاقات حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي أسسه إردوغان متوترة بالجيش منذ فترة طويلة إذ اعتبر الجيش نفسه حارس النظام العلماني التركي وإرث الدولة التي أسسها مصطفى كمال أتاتورك. وأطاح الجيش في تركيا بأربع حكومات خلال الستين عاما الماضية.

وقال محمد شيمشك نائب رئيس الوزراء التركي اليوم الجمعة إن من المعتقد أن أقل من 1000 شركة تمول شبكة كولن.

وقال شيمشك في خطاب ألقاه في اسطنبول ”أدرك أن بعض الناس خاصة الشركات لديهم شعور بالقلق. لكننا نعتقد أن هناك أقل من 1000 شركة تمول الإرهاب“ في إشارة لشبكة أنصار كولن.

إعداد سلمى محمد للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below