تركيا تتعهد بتطهير الحدود من الدولة الإسلامية بعد مقتل 54 في زفاف

Mon Aug 22, 2016 4:13pm GMT
 

من أورهان جوسكون و دارين بتلر

أنقرة/اسطنبول (رويترز) - تعهدت تركيا يوم الاثنين بتطهير حدودها من متشددي تنظيم الدولة الإسلامية بشكل تام بعد أن قتل انتحاري يشتبه بأنه على صلة بالتنظيم 54 شخصا بينهم 22 طفلا في حفل زفاف كردي.

وهجوم يوم السبت في مدينة غازي عنتاب بجنوب شرق تركيا هو الأشد دموية في تركيا هذا العام. وقال الرئيس رجب طيب إردوغان يوم الأحد إن الهجوم نفذه انتحاري يتراوح عمره بين 12 و14 عاما مضيفا أن الأدلة الأولية تشير بإصبع الاتهام إلى الدولة الإسلامية.

وأبلغ مسؤول أمني كبير رويترز أن العبوة المستخدمة هي من نفس النوع الذي استخدم في هجوم انتحاري في يوليو تموز 2015 في بلدة سروج الحدودية وفي التفجير الانتحاري الذي وقع في أكتوبر تشرين الأول 2015 مستهدفا تجمعا لناشطين مؤيدين للأكراد في أنقرة.

وألقيت مسؤولية هذين الهجومين على الدولة الإسلامية. واستهدف التنظيم التجمعات الكردية في مسعى فيما يبدو لتأجيج التوترات العرقية المستعرة بالفعل بسبب حملة التمرد الكردية المستمرة منذ فترة طويلة. وكان تفجير أنقرة هو الأعنف من نوعه في تركيا إذ قتل خلاله أكثر من مئة شخص.

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو يوم الاثنين إن منطقة الحدود مع سوريا يجب "تطهيرها تماما" من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وإن أنقرة ستواصل دعم العمليات في المعركة ضد المتشددين.

وقال قيادي كبير في المعارضة السورية إن مقاتلي المعارضة يستعدون لشن هجوم لاستعاد بلدة جرابلس السورية التي تقع على الحدود مع تركيا من قبضة الدولة الإسلامية في خطوة من شأنها أن تبدد آمال الأكراد في توسيع نطاق سيطرتهم في المنطقة.

ومن المتوقع أن تشن جماعات المعارضة التي تحارب تحت لواء الجيش السوري الحر هجوما على جرابلس من داخل تركيا خلال الأيام القليلة القادمة. وأظهرت لقطات تلفزيونية لرويترز نحو عشر دبابات تركية جرى نشرها في بلدة تقع على بعد أربعة كيلومترات من بوابة الحدود قبالة جرابلس مباشرة. ولم يتضح منذ متى كانت الدبابات هناك.

وقال رئيس الوزراء بن علي يلدريم إن تركيا ستلعب دورا أكثر إيجابية في سوريا خلال الأشهر الستة القادمة لمنع تقسيم البلاد على أسس عرقية.   يتبع

 
وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو في اسلام أباد يوم 2 اغسطس اب 2016. تصوير: فيصل محمود - رويترز