23 آب أغسطس 2016 / 13:47 / منذ عام واحد

فرنسا وألمانيا تضغطان من أجل الاطلاع على رسائل مشفرة بعد هجمات

وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف يتحدث في قصر الاليزيه في باريس يوم 11 أغسطس آب 2016. تصوير: فيليب ووجازر - رويترز.

باريس (رويترز) - قالت فرنسا وألمانيا إنهما تريدان إجبار شركات تشغيل خدمات الرسائل عبر الهواتف المحمولة على السماح بالاطلاع على المحتوى المشفر للمساعدة في التحقيقات بشأن الإرهاب وذلك بعد سلسلة هجمات قاتلة في البلدين.

وتجد أجهزة المخابرات الفرنسية -التي وضعت في حالة تأهب قصوى بعد أن قتل مهاجمون عشرات المدنيين في باريس في نوفمبر تشرين الثاني وفي نيس في يوليو تموز- صعوبة للاطلاع على رسائل الإسلاميين المتشددين.

وقال محققون من بضع دول إن الكثير من الجماعات تفضل الآن استخدام خدمات الرسائل المشفرة بدلا من مواقع التواصل الاجتماعي المعروفة وإن تنظيم الدولة الإسلامية أصبح مستخدما كبيرا لهذه التطبيقات.

وقال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف إنه يجب على المفوضية الأوروبية أن تضع مسودة قانون يلزم الشركات المشغلة لهذه الخدمات بالتعاون مع التحقيقات بشأن المتشددين.

وأضاف قائلا في مؤتمر صحفي مع نظيره الألماني في باريس ”إذا تم تبني هذا التشريع فسيتيح ذلك لنا فرض التزامات على المستوى الأوروبي على الشركات المشغلة غير المتعاونة.“

وقالت المفوضية الأوروبية إنها ترحب بالمبادرات الفرنسية-الألمانية مضيفة أن إطار عمل قائم حاليا بشأن الخصوصية على الانترنت يخضع للمراجعة.

وقالت المتحدثة ناتاشا بيرتو ”الأمن استحقاق وطني لكن وضع إطار العمل الصحيح على مستوى الاتحاد الأوروبي سيساعد الدول الأعضاء في تنفيذ واجباته لحماية مواطنينا.“

وحدد كازنوف التطبيق الذي تشغله شركة تليجرام التي قال إنها لم تتعاون مع الحكومات مضيفا أن التشريع ينبغي أن يستهدف الشركات في دول الاتحاد الأوروبي وخارجه. ولم يرد متحدث باسم تليجرام على الفور على طلب للتعقيب.

وأسس الروسي بافيل دوروف شركة تليجرام في 2013 وتروج الشركة لنفسها بأنها توفر أعلى درجات الأمان لأنها تشفر كل البيانات من لحظة الإرسال إلى نهايته.

وتقول خدمات أخرى مثل خدمة واتساب التي تملكها شركة فيسبوك إنها توفر إمكانيات مماثلة.

وتعرضت مبادرة كازنوف التي لمح إليها في وقت سابق من الشهر الجاري لانتقادات شديدة من خبراء الخصوصية والتقنيات الرقمية الذين حذروا من ”أبواب خلفية“ ستتيح للحكومات سبلا للاطلاع على المحتوى.

وكتب مدافعون عن الخصوصية في صحيفة لوموند يوم الاثنين ”القيام بحملة ضد التشفير على المستوى العام سيمنح احتكار استخدامه لمنظمات ستسيء استعماله.“

وتسعى فرنسا إلى روابط أوثق بين قواعد البيانات الخاصة بالمعلومات الشخصية في القارة.

وقال وزير الداخلية الألماني توماس دي مايتسره إن ذلك سيشمل البيانات بشأن التأشيرات وتهديدات المتشددين المحتملة داخل منطقة شنجن واللاجئين وركاب الطائرات.

إعداد معاذ عبدالعزيز للنشرة العربية- تحرير وجدي الالفي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below