7 أيلول سبتمبر 2016 / 15:42 / منذ عام واحد

تركيا تحتجز صحفيين وسياسيا ومدير شركة لاستطلاعات الرأي ضمن حملة التطهير

اسطنبول (رويترز) - احتجزت السلطات التركية صحفيين وسياسيا ومدير شركة لاستطلاعات الرأي يوم الأربعاء وأصدرت أوامر للقبض على مئة وخمسة أشخاص آخرين للاشتباه بأن لهم صلاتهم برجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله كولن الذي تحمله تركيا المسؤولية عن إنقلاب فاشل في 15 يوليو تموز.

وحذر ساسة معارضون من أن أحدث موجة اعتقالات قد تستهدف منتقدي الحكومة الذين ليست لهم صلات واضحة بالحركة الدينية التي يقودها كولن الذي تتهمه الحكومة بتدبير الانقلاب الفاشل وهو إتهام ينفيه كولن.

وقالت صحيفة يني جاغ القومية اليومية في موقعها الإلكتروني إن ثلاثة من صحفييها اعتقلوا من منازلهم واحتجزوا في قاعة للالعاب الرياضية في أنقرة. ووصفت الرجال بأنهم منتقدون لحركة كولن.

وذكرت الصحيفة أن توران يلدير وهو نائب سابق من حزب الحركة القومية في أنقرة اعتقل لاتهامات مماثلة.

وقالت ميرال أكسنر وهي عضو بارز في حزب الحركة القومية في بيان على تويتر ”القوميون لن ينسوا اولئك الذين يقومون بهذا فقط من أجل تهميش المعارضين السياسيين.“

وتحدت أكسنر زعيم الحزب المخضرم هذا العام لكنها واجهت الكثير من العقبات القانونية وقد تواجه الطرد من الحزب.

وذكرت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء أن مكتب كبير ممثلي الادعاء فتح تحقيقا بشأن 105 أشخاص يشتبه بأنهم زعماء خلايا في 17 إقليما قيل إنهم مسؤولون عن الأفراد العسكريين فيما تصفه السلطات ”بالمنظمة كولن الإرهابية“.

واحتجزت السلطات بالفعل عشرات الآلاف من الأشخاص للاشتباه في صلاتهم بكولن الذي تمارس حركته بشكل علني أنشطة مثل الحوار بين الأديان والتعليم. ووضعت السلطات استئصال شأفة أنصار كولن على رأس أولوياتها.

وأثارت الحملة قلق حلفاء غربيين وجماعات حقوقية يخشون من حملة اضطهاد. وذكرت وكالة دوجان للأنباء يوم الأربعاء أنه عثر على جثة مدرس عزل من عمله الأسبوع الماضي للاشتباه في صلاته بكولن فيما يبدو أنه انتحار.

ورفض مسؤولون القلق من أن أفعالهم قد تكون مفرطة في الشدة مشيرين إلى خطورة مخطط الانقلاب الذي سيطر فيه جنود مارقون على طائرات مقاتلة ودبابات وهاجموا البرلمان مما أسفر عن مقتل 240 شخصا.

* ”انتهازي“

وطرد عدة آلاف من الجيش وفقد أكثر من مئة ألف شخص بينهم موظفون حكوميون ومدرسون وجنود وصحفيون وظائفهم بسبب الاشتباه في صلاتهم بكولن الذين يعيش في ولاية بنسلفانيا الأمريكية منذ عام 1999.

وتريد تركيا من الولايات المتحدة تسليم كولن.

وقال فيلي أجبابا نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة إن حزب العدالة والتنمية الحاكم ذا الجذور الإسلامية والذي تعاون لفترة طويلة مع حركة كولن ربما يستغل الانقلاب لاستهداف معارضين آخرين ولاسيما من اليسار العلماني.

وقال أجبابا في بيان ”نرى الكثير من المواطنين الأبرياء - اليساريين والاشتراكيين الديمقراطيين والثوار وأنصار أتاتورك وأتباع عقائد مختلفة - ممن لا صلة لهم بهذه المنظمة والذين جرى وقفهم عن العمل أو خسروا وظائفهم بشكل انتهازي.“

واعتقل أوزير سنجار الذي يدير شركة متروبول لاستطلاعات الرأي حسبما جاء على حسابه على تويتر. وامتنعت متروبول عن الإدلاء بتعقيب.

وقالت وزارة الدفاع يوم الاربعاء إن 73 من أفراد القوات الجوية طردوا من الخدمة للاشتباه بأن لهم صلات بكولن.

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير وجدي الالفي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below