9 أيلول سبتمبر 2016 / 01:22 / بعد عام واحد

كوريا الشمالية تجري خامس وأكبر تجاربها النووية

مسؤول كوري جنوبي يشير إلى شاشة تظهر موجات زلزالية عقب تجربة نووية كورية شمالية الارجح يوم الجمعة. تصوير: كيم هونج-جي - رويترز

سول (رويترز) - أجرت كوريا الشمالية خامس وأكبر تجاربها النووية يوم الجمعة وقالت إنها أتقنت القدرة على تركيب رأس حربي على صاروخ باليستي لتصعد تهديدا عجز خصومها والأمم المتحدة عن احتوائه.

وكان الانفجار الذي وقع في الذكرى الثامنة والستين لتأسيس كوريا الشمالية أقوى من القنبلة التي ألقيت على مدينة هيروشيما اليابانية وفقا لبعض التقديرات وقوبل بإدانة من الولايات المتحدة والصين حليفة بيونجيانج الرئيسية.

وفي عهد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون (32 عاما) سرعت كوريا الشمالية وتيرة تطوير برامجها النووية والصاروخية رغم العقوبات المفروضة عليها والتي شددت في مارس آذار مما زاد نطاق العزلة المفروضة على البلاد.

وقالت رئيسة كوريا الجنوبية باك جون هاي التي لا تزال في لاوس بعد انتهاء قمة لزعماء آسيويين هناك إن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون يبدي "استهتارا مجنونا" بتجاهله التام لدعوة العالم له للتخلي عن تطوير الأسلحة النووية.

ونقل البيت الأبيض عن الرئيس الأمريكي باراك أوباما قوله على متن طائرة الرئاسة الأمريكية في طريق عودته من لاوس إن التجربة سيكون لها "عواقب وخيمة". وأجرى أوباما محادثات مع رئيسة كوريا الجنوبية ورئيس وزراء اليابان شينزو آبي.

وقالت الصين الحليف الدبلوماسي الكبير الوحيد لبيونجيانج إنها تعارض بشدة التجربة كما تحث بقوة كوريا الشمالية على التوقف عن القيام بأي أفعال تفاقم الموقف.

وأدانت روسيا بشدة التجربة النووية وقالت إنها تهدد السلام والأمن على شبه الجزيرة الكورية وفي منطقة المحيط الهادي وحثت بيونجيانج على التخلي عن برامجها الصاروخية والنووية تماما.

ونددت بريطانيا بالتجربة وقالت إنها ستتشاور مع شركائها الدوليين لاتخاذ رد فعل قوي.

وفي ألمانيا قال متحدث باسم وزارة الخارجية إن بلاده ستستدعي على الأرجح سفير كوريا الشمالية بعد إجراء التجربة.

وفي بروكسل أدان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج بشدة اليوم الجمعة التجربة النووية وقال إن على بيونجيانج التخلي عن جميع أنشطتها النووية وبرامجها للصواريخ الباليستية.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني إن التجربة النووية انتهاك لقرارات الأمم المتحدة وتهديد للسلام في آسيا.

وقال دبلوماسيون إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سيعقد اجتماعا مغلقا مساء اليوم الجمعة بشأن التجربة النووية وذلك بناء على طلب من الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن التجربة النووية "انتهاك صارخ لقرارات عديدة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة" وتتجاهل مطالب المجتمع الدولي المتكررة.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن التجربة النووية استفزاز خطير وتهديد كبير لاستقرار منطقة آسيا والمحيط الهادي.

ووفقا لتقرير نشر على وكالة أنباء كوريا الشمالية الرسمية قالت بيونجيانج التي تصنف الجنوب والولايات المتحدة بأنهما ألد أعدائها إن "العلماء والفنيين نفذوا تجربة تفجير نووي لتقييم قوة رأس حربي نووي".

علم كوريا الشمالية - ارشيف رويترز

وأضافت كوريا الشمالية أن التجربة أثبتت أن البلاد أصبحت قادرة على وضع رأس حربي نووي على صاروخ باليستي متوسط المدى كانت قد اختبرت إطلاقه يوم الاثنين بينما كان أوباما وزعماء عالميون آخرون مجتمعين في الصين للمشاركة في قمة مجموعة العشرين.

ولم يتسن التحقق قط بشكل مستقل من مزاعم كوريا الشمالية بأنها قادرة على تصغير رأس حربي نووي.

ويشكل استمرار إجراء التجارب رغم العقوبات تحديا كبيرا لأوباما في الشهور الأخيرة من فترته الرئاسية وقد يصبح عاملا في انتخابات الرئاسة الأمريكية في نوفمبر تشرين الثاني وصداعا لمن سيخلف أوباما.

وقال تاداشي كيميا وهو أستاذ متخصص في شؤون كوريا الشمالية بجامعة طوكيو "العقوبات مفروضة بالفعل على كل شيء ممكن تقريبا لذا فإن السياسة وصلت لطريق مسدود."

وتابع قوله "في الحقيقة فإن السبل التي تستطيع بها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان الضغط على كوريا الشمالية استنفدت."

Slideshow (3 Images)

* معدل لم يسبق له مثيل

تجري كوريا الشمالية تجارب إطلاق صواريخ بمعدل لم يسبق له مثيل هذا العام. والقدرة على وضع رأس حربي نووي على صاروخ أمر يبعث على القلق لا سيما بالنسبة لجارتيها كوريا الجنوبية واليابان.

وقالت الوكالة "توحيد معايير الرأس النووي سيمكن جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية من أن تنتج كيفما شاءت وبقدر ما تريد من الرؤوس الحربية الأصغر والأخف والأكثر تنوعا والأكبر قدرة على الضرب."

ولم يتضح إن كانت بيونجيانج أخطرت بكين وموسكو بخططها لإجراء التجربة. وكان هناك مسؤولون من كوريا الشمالية في البلدين هذا الأسبوع.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا تشون ينغ إنه ليس لديها معلومات عندما سئلت إن كانت الصين تلقت تحذيرا مسبقا عن التجربة كما لم تجب عن أسئلة بشأن إن كانت الصين ستدعم تشديد العقوبات على جارتها.

ورغم أن بكين انتقدت التجارب النووية والصاروخية التي تجريها كوريا الشمالية فإنها عبرت مرارا عن غضبها منذ قررت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية في يوليو تموز نشر نظام ثاد الدفاعي المضاد للصواريخ في الجنوب.

وتصف الصين نظام ثاد بأنه تهديد لأمنها ولن يجدي في إعادة كوريا الشمالية إلى مائدة المفاوضات بشأن برنامجها النووي.

وقال جيفري لويس من معهد ميدلبيري للدراسات الدولية ومقره كاليفورنيا إن أعلى تقديرات لشدة الهزة الزلزالية تشير إلى أنها أقوى تجربة كورية شمالية حتى الآن.

وأضاف أن الشدة الزلزالية ومستوى السطح يشيران إلى انفجار بقوة تتراوح بين 20 و30 كيلوطنا. وإذا تأكد ذلك ستكون قوة التجربة أكبر من القنبلة النووية التي سقطت على مدينة هيروشيما اليابانية في الحرب العالمية الثانية وربما أكبر من تلك التي سقطت على نجاساكي بعدها بقليل.

وقال لويس لرويترز "هذه أكبر تجربة لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية حتى الآن وتتراوح بين 20 و30 كيلوطنا على الأقل."

وتابع "الشيء المهم هو أنهم أجروا خمس تجارب وأصبح لديهم الآن قدرا كبيرا من الخبرة المتعلقة بالتجارب النووية. ليسوا دولة متخلفة بعد الآن."

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below