15 أيلول سبتمبر 2016 / 10:47 / منذ عام واحد

مقابلة-كرزاي ينتقد قواعد الاشتباك الأمريكية الجديدة في أفغانستان

الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي يتحدث خلال مقابلة مع رويترز في كابول يوم 13 سبتمبر أيلول 2016. تصوير: عمر صبحاني - رويترز.

كابول (رويترز) - انتقد الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي بشدة سلطات جديدة تسمح للجيش الأمريكي بحرية أكبر في محاربة مسلحي حركة طالبان وقال إن في ذلك المزيد من التعدي على سيادة البلاد.

وفي مقابلة دعا كرزاي - الذي لا يزال يمارس نفوذا كبيرا في المشهد السياسي الأفغاني من وراء الكواليس - طالبان إلى أن تكون أكثر واقعية في مطالبها التي عرقلت تقدم محادثات السلام.

وتتناقض تصريحات كرزاي عن التدخل الأمريكي في الحرب مع التصريحات الصادرة عن حكومة خلفه الرئيس أشرف عبد الغني التي رحبت بالدعم السياسي والعسكري الأمريكي.

وقال كرزاي ”كيف يمكن للرئيس الأمريكي التصريح للقوات الأمريكية بشن الهجمات من تلقاء نفسها في أفغانستان؟“ وذلك في إشارة إلى قرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما في يونيو حزيران تغيير قواعد الاشتباك للجيش الأمريكي.

وأضاف ”أليست لدينا حكومة هنا؟ ألسنا دولة ذات سيادة؟“

وتؤثر الصلاحيات الجديدة - التي يقول المسؤولون الأمريكيون إنهم اتفقوا عليها مع الحكومة الأفغانية - في العمليات على الأرض إذ تقدم القوات الأمريكية الدعم للقوات الأفغانية برا وجوا. وينتقد كرزاي منذ وقت طويل الضربات الجوية الأمريكية في أفغانستان سواء تلك التي تنفذ بالمقاتلات أو طائرات الهليكوبتر أو بالطائرات بدون طيار.

ويعكس موقف كرزاي استياء أكبر بين الأفغان الذين يعتقدون أن أبرياء قتلوا في ضربات جوية تستهدف متشددين وهو استياء قد يتزايد مع منح الجيش الأمريكي صلاحيات أوسع.

وتقول الولايات المتحدة إن ضرباتها الجوية تساند العمليات الأفغانية وإنها تتوخى الحذر الشديد لتجنب سقوط قتلى وجرحى من المدنيين على الرغم من وقوع حوادث مثل قصف مستشفى تابع لمنظمة أطباء بلا حدود في قندوز العام الماضي مما أسفر عن مقتل 42 شخصا.

ووصف كرزاي أفغانستان بأنها ضحية لنسخة القرن الحادي والعشرين من ”اللعبة الكبرى“ وهو تعبير استخدم لوصف المواجهات بين القوى المتصارعة في القرن التاسع عشر على حدود الهند البريطانية وألقى باللوم على الولايات المتحدة وباكستان في شن ”حرب ليست حربنا“.

* على طالبان أن تكون واقعية

لكن كرزاي أضاف أنه يريد إعادة صياغة الشراكة بين كابول وواشنطن وليس إنهاء تحالف أتى به إلى السلطة قبل ما يزيد عن عقد وما زال يوفر مليارات الدولارات من المساعدات والدعم العسكري لأفغانستان كل عام.

وقال ”أريد أن أكون حليفا للولايات المتحدة. أريد أن أكون شريكا للولايات المتحدة... لكن يجب أن تكون شراكة وليست علاقة بين السيد والعبد... يجب أن نبقى ملاك هذا المنزل والولايات المتحدة ضيفا.“

وبالنسبة لمقاتلي طالبان قال كرزاي إنه يرى القليل من التغيير في أساليبهم منذ مقتل زعيمهم السابق الملا أختر منصور في ضربة نفذتها طائرة أمريكية بدون طيار على الأراضي الباكستانية في مايو أيار.

وناشد طالبان ”كأفغان مثلنا الاعتراف بأن هذه بلادهم“ والتحرر من تأثير باكستان التي على الرغم من نفيها المتكرر تلقي أفغانستان باللوم عليها في دعم المسلحين.

وقال ”أدعو طالبان للتحرر من التأثير الأجنبي - وفي هذه الحالة أقصد المخابرات الباكستانية والجيش الباكستاني.“

وأضاف كرزاي إن علي طالبان أن تكون أكثر واقعية في مطالبها حتى تصبح محادثات السلام ممكنة.

وقال ”عندما يقولون إن القوات الأجنبية يجب أن تغادر أولا ثم نتحدث فأنا أقول لهم إذا بقيتم في انتظار ذلك فستراق الكثير من الدماء الأفغانية.“

إعداد سلمى محمد للنشرة العربية - تحرير ياسمين حسين

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below