2 تشرين الأول أكتوبر 2016 / 08:07 / منذ عام واحد

الكولومبيون يصوتون على اتفاق للسلام في استفتاء وإقراره هو الأرجح

رئيس كولومبيا خوان مانويل سانتوس (يسارا) وقائد المتمردين المعروف باسم تيموشينكو يصفقان بعد توقيع اتفاق للسلام في قرطاجنة بكولومبيا يوم 26 سبتمبر أيلول 2016. تصوير جون فيزكاينو - رويترز

بوجوتا (رويترز) - عقد أبناء كولومبيا العزم على ما يبدو على تأييد اتفاق للسلام مع المتمردين الماركسيين في استفتاء يوم الأحد هو الخطوة الأخيرة على طريق إقرار اتفاق ينهي 52 عاما من الحرب ويدعو مقاتلي جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) للعودة للاندماج في المجتمع وتشكيل حزب سياسي.

ويطلب الاستفتاء من الناخبين تسجيل رفضهم أو قبولهم لاتفاق السلام الذي تم توقيعه الأسبوع الماضي بين الرئيس خوان مانويل سانتوس وقائد المتمردين المعروف باسم تيموشينكو.

وقال سانتوس بعد الإدلاء بصوته "علينا إنهاء الحرب المستمرة منذ 52 عاما وفتح الطريق أمام السلام. سلام سيقودنا إلى مستقبل أفضل.. السلام هو الطريق لنضمن لأبنائنا وأحفادنا بلدا أفضل."

ووافقت (فارك) التي انخفضت أعداد مقاتليها إلى نحو سبعة آلاف في الأعوام الأخيرة بسبب هجوم عسكري دعمته الولايات المتحدة على تسليم أسلحتها والمنافسة على السلطة في صناديق الاقتراع بدلا من استخدام الرصاص.

وبعد مفاوضات على مدى أربع سنوات في هافانا لاقى الاتفاق النهائي إشادة في مختلف أنحاء العالم. وتظهر استطلاعات رأي حديثة أن نحو ثلثي الناخبين سيؤيدون الاتفاق في الاستفتاء على الأرجح.

وقاد الرئيس السابق الذي لا يزال يتمتع بنفوذ ألفارو أوريبي معسكر الرافضين للاتفاق وقال إن المتمردين يجب أن يدفعوا ثمن جرائمهم في السجون وألا يحصلوا على مقاعد برلمانية على الإطلاق. لكن أغلب الكولومبيين وبينهم بعض من يرون الاتفاق متساهلا مع فارك يبدون مقتنعين بأن سلاما منقوصا أفضل من الحرب.

وقال فابييل كروز (31 عاما) وهو موظف إداري بعد التصويت بالموافقة في الاستفتاء "هذا البلد يحتاج إلى التغيير وهذا يجب أن يحدث اليوم. هذه هي الفرصة الوحيدة المتوفرة أمامنا. إذا لم نستغلها اليوم فلن يحصل أبدا."

ووفقا للاتفاق فيتسنى لفارك - التي بدأت كحركة ثورية للمزارعين في عام 1964 - المنافسة في الانتخابات الرئاسية والتشريعية في 2018 كما ضمنت عشرة مقاعد بالتعيين في الكونجرس حتى عام 2026.

وعلى الرغم من أن هذا العدد من المقاعد لا يكفي للتأثير في القرارات التشريعية فإن البعض لا يزالون غاضبين من الاتفاق.

وقال أليخاندرو كاراميللو (35 عاما) "قلت لا..فأنا لا أريد أن أعلم أولادي بأن كل شيء يمكن غفرانه" معبرا عن غضبه من عدم سجن المتمردين عقابا لهم.

في حين أشار خافيير ميلانس (34 عاما) وهو مالك مطعم صوت أيضا برفض الاتفاق "هذا الاتفاق يمنح العصابات الكثير من التنازلات. غيروا إستراتيجيتهم من السلاح إلى السياسة لكن هدفهم ما زال الشيوعية."

وعلى مدى عقود مولت فارك أطول صراع في الأمريكتين من خلال الاتجار في المخدرات والخطف والابتزاز مما نشر شعورا بالخوف بين معظم الكولومبيين. وأسفر الصراع عن سقوط أكثر من 220 ألف قتيل ونزوح الملايين.

وضجر الكولومبيون من إراقة الدماء التي وصلت لأسوأ مراحلها مع تمركز فارك بالقرب من العاصمة ووقوف الدولة على شفا الانهيار. واحتدمت المعارك بين العصابات وقوات الأمن وتجار المخدرات والجيش في ريف البلاد حيث ارتكبت أعمال وحشية من كل الأطراف.

وفي حال التصويت لصالح اتفاق السلام يوم الأحد فإن سانتوس سيحول تركيزه على الأرجح صوب إصلاح ضريبي صارت الدولة في حاجة ماسة إليه وغيره من الإجراءات التي ستعوض الفقد في الدخل النفطي. كما يعتقد بأنه سيبدأ محادثات سلام مع جماعة متمردة أصغر هي جيش التحرير الوطني.

وتغلق مراكز الاقتراع أبوابها في الرابعة من مساء الأحد بالتوقيت المحلي (2100 بتوقيت جرينتش) ومن المتوقع أن تبدأ النتائج في الظهور في وقت مبكر من ليل الأحد بالتوقيت المحلي.

إعداد محمد فرج للنشرة العربية - تحرير حسن عمار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below