18 تشرين الأول أكتوبر 2016 / 14:32 / منذ 10 أشهر

محكمة إيرانية تحكم بالسجن عشر سنوات على رجل أعمال أمريكي ووالده

دبي/واشنطن (رويترز) - قالت وسائل إعلام إيرانية يوم الثلاثاء إن محكمة قضت بالسجن عشر سنوات على رجل أعمال أمريكي من أصل إيراني ووالده المسن بتهم التعاون مع الولايات المتحدة في أحدث مؤشر على تزايد التضييق على الإيرانيين الذين تربطهم علاقات بالغرب.

واعتقل الحرس الثوري سياماك نمازي وهو في منتصف الأربعينات من العمر في أكتوبر تشرين الأول 2015 أثناء زيارة أسرته في طهران. وفي فبراير شباط اعتقل الحرس الثوري والده باقر (80 عاما) وهو حاكم اقليم سابق ومسؤول سابق في اليونيسيف ويحمل أيضا جنسية مزدوجة.

ونقل الموقع الإلكتروني لوكالة أنباء فارس عن المدعي العام في طهران عباس جعفري دولة أبادي قوله إن الرجلين كليهما حكم عليها بالسجن عشر سنوات للتجسس لصالح الحكومة الأمريكية والتعاون معها.

ولم يحدد دولة أبادي متى صدر الحكم على المتهمين.

واعتبر مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية أن الأب وابنه "ظُلما" في إيران ودعا إلى الإفراج عنهما فورا.

وتمثل الأحكام أحدث إشارة إلى حملة مكثفة من جانب المتشددين ذوي النفوذ في القضاء الايراني وقوات الأمن ضد الإيرانيين الذين تربطهم صلات بالغرب في أعقاب اتفاق إيران النووي التاريخي مع الولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى العام الماضي.

ووصف شقيق سياماك ونجل باقر الأحكام بأنها ظالمة.

وقال باباك نمازي في بيان "بالنسبة لوالدي هذا بمثابة حكم بالإعدام."

ويعاني باقر نمازي من مرض خطير في القلب ومشاكل صحية أخرى تتطلب رعاية طبية خاصة وفق ما كتبت زوجته في صفحتها على موقع فيسبوك في فبراير شباط.

ودعت اليونيسف يوم الثلاثاء إلى الإفراج عنه "لأسباب إنسانية."

وعمل باقر نمازي ممثلا لليونيسيف في الصومال وكينيا ومصر ودول أخرى.

وولد سياماك نمازي في إيران وتعلم في الولايات المتحدة وعمل مستشارا للأعمال في إيران لعدة سنوات. وهو شخص معروف لدى دوائر واشنطن.

وكان نمازي يعمل حتى وقت قريب في شركة نفط الهلال الإماراتية ومنحه المنتدى الاقتصادي العالمي لقب "قائد عالمي شاب" في 2007.

وبث موقع الميزان -وهو الموقع الإخباري الرسمي للقضاء الإيراني- يوم الأحد لقطات فيديو يظهر فيها سياماك نمازي مع صور متقطعة للرئيس الأمريكي باراك أوباما ومراسل صحيفة واشنطن بوست جيسون رضائيان الذي كان أطلق سراحه من أحد السجون الإيرانية في يناير كانون الثاني بعدما قضى أكثر من 18 شهرا قيد الاحتجاز.

وأظهر التسجيل المصور جواز سفر سياماك الأمريكي وبطاقة التعريف الخاصة به في الإمارات حيث كان يعيش في السابق.

وقال باباك نمازي في بيانه إن شقيقه ووالده حوكما في جلستين منفصلتين استمرت كل منهما ساعات قليلة قبل إصدار الحكم.

*رد فعل المتشددين

واعتقل مسؤولو الأمن في إيران عشرات من الفنانين والصحفيين ورجال الأعمال بمن فيهم إيرانيون يحملون جنسيات مزدوجة سواء أمريكية أو أوروبية أو كندية في إطار حملة للقضاء على ما سمي "الاختراق الغربي".

وإلى جانب رضائيان أطلق سراح أربعة أمريكيين آخرين في إطار مبادلة للسجناء مع الولايات المتحدة.

وقال خبراء ومراقبون للشؤون الإيرانية إن الاعتقالات قوضت أهداف الرئيس الإيراني حسن روحاني الرامية لإحياء العلاقات التجارية والسياسية لإيران مع الغرب والدفع بمزيد من الإصلاحات السياسية والاجتماعية في البلاد.

وفي أول زيارة قام بها روحاني كرئيس إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في 2013 تعهد أمام جمهور متحمس من الإيرانيين الأمريكيين بأن حكومته ستسهل عليهم المجيء لزيارة طهران. وانتقد حينها خصومة المتشددين معتبر أنهم يسعون وراء مصالحهم لا مصالح الشعب الإيراني.

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية- تحرير وجدي الالفي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below