March 16, 2019 / 7:17 PM / 8 months ago

المتهم بارتكاب مذبحة نيوزيلندا لم يظهر أي ميول متطرفة

سيدني (رويترز) - ”رجل أبيض عادي.. أبلغ من العمر 28 عاما“ بهذه العبارة وصف برينتون هاريسون تارانت المتهم بقتل 49 شخصا وإصابة عدد أكبر في مسجدين في نيوزيلندا نفسه للعالم في بيان نشر على الإنترنت.

المتهم بالهجوم المسلح على مسجدين بمنطقة كرايستشيرش يظهر داخل محكمة بنيوزيلندا يوم السبت. صورة لرويترز من ممثل لوكالات الأنباء

وأضاف في تعريفه لنفسه ”من مواليد استراليا لعائلة من الطبقة العاملة ذات دخل منخفض“.

وبخلاف ذلك فإن استراليا، الدولة التي نشأ بها الرجل المتهم بتنفيذ ثاني أكثر حوادث إطلاق النار دموية في العالم، تحث الخطى للبحث عن أدلة تكشف خفايا حياة ذلك الشخص الذي قال جيرانه إنها لم تترك انطباعا يذكر إلى أن نشر خطابا مطولا ومفصلا على الإنترنت مصحوبا برابط لبث مصور مباشر لواقعة إطلاق النار.

وبموجب قوانين الازدراء في نيوزيلندا فهناك قيود على ما يمكن نشره بشأن مرتكب المذبحة حفاظا على حقه في الحصول على محاكمة عادلة.

وعلى الرغم من أن بياناته على فيسبوك وتويتر تم حذفها بعد فترة قصيرة من انتشار أنباء الحادث فإن الشرطة قالت إنه كان يعيش في جرافتون وهي مدينة تشتهر بصناعة قطع الأشجار تقع على مسافة نحو 500 كيلومتر شمالي سيدني.

وفي بيانه المؤلف من 74 صحفة قال إنه ذهب إلى مدرسة ثانوية محلية لكن مدرسة جرافتون لم ترد على اتصال هاتفي لرويترز للتعليق على ذلك.

وقال تارانت ”تلقيت تعليما بسيطا خلال دراستي ونادرا ما كنت أحقق درجة النجاح“. وفضل تارانت العمل على التعليم الجامعي والتعامل في العملات المشفرة التي قال إنها مربحة.

ونقلت صحيفة سيدني مورننج هيرالد عن تريسي جراي الذي يملك مركزا رياضيا للإسكواش واللياقة البدنية قوله إن تارانت انضم للمركز عندما كان طالبا ثم أصبح مدربا للياقة البدنية. ونسبت الصحيفة إلى جراي قوله ”بدأ يأتي إلى منشأتي عندما كان صبيا في المدرسة وأظهر الكثير من الاهتمام بتدريباته.. لم تبد عليه قط أي ميول تطرف في محادثاتي معه“.

وقال جراي للصحيفة إن تارانت غادر جرافتون مع وفاة والده في عام 2011. ولم يرد أحد في المركز الرياضي على اتصالات هاتفية ولم يتسن أيضا الدخول على صفحته على فيسبوك.

وامتنعت شرطة جرافتون عن التعليق عما إذا كان لديها أي تعامل سابق مع تارانت وكان ذلك نفس موقف شرطة مقاطعة نيو ساوث ويلز. وتقول السلطات النيوزيلندية إنه ليس مدرجا على أي قائمة من قوائم المراقبة.

* تجارب خارجية

كتب تارانت أنه استغل مكاسبه من العملة المشفرة في السفر إلى فرنسا وإسبانيا والبرتغال عام 2017.

وفحصت عدة دول سجلاتها بعد الهجومين واكتشفت أنه قام بسفريات أخرى.

وقبل بضعة أشهر من جولته لغرب أوروبا في أواخر 2016 زار تارانت صربيا والجبل الأسود والبوسنة والهرسك وكرواتيا حيث توقف عند مواقع معارك تاريخية حسبما قال كبير ممثلي الادعاء في بلغاريا سوتير تساتساروف لرويترز.

وعاد إلى المنطقة في نوفمبر تشرين الثاني 2018 ليتفقد المواقع التاريخية في بلغاريا ورومانيا والمجر.

وقال وزير خارجية بلغاريا إيلاتيريد زاتشاريا إن اهتماماته أظهرت ”معرفة مهمة جدا بتاريخ البلقان بالتفاصيل لدرجة تجعلني أقول إنها ليست متوفرة لدى كثيرين في البلقان“.

وقال مسؤول تركي كبير لرويترز إن تارانت زار أيضا تركيا ”عدة مرات وأمضى فترة طويلة في البلاد“ لكن المسؤول لم يذكر أي تواريخ.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه لأنه غير مصرح له بالتحدث إلى وسائل الإعلام أن السلطات هناك تحقق حاليا في تحركاته داخليا في أعقاب إطلاق النار.

وأظهرت صفحته على فيسبوك أيضا منشورا من باكستان عام 2018 وصف فيه تلك الدولة بأنها ”مكان غير معقول يعج بأكثر الناس الودودة والمضيافة في العالم“.

إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below