February 22, 2020 / 8:11 AM / 3 months ago

مؤشرات أولية تظهر فوز مرشحين مرتبطين بالحرس الثوري في انتخابات إيران

دبي (رويترز) - يتجه مرشحون مرتبطون بالحرس الثوري الإيراني صوب الفوز بأغلبية برلمانية على ما يبدو يوم السبت حيث أفادت تقارير بأنهم متقدمون في سباق الانتخابات بالعاصمة طهران وعلى مستوى البلاد بعد تصويت مال لصالح أنصار الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي.

صناديق اقتراع للانتخابات البرلمانية الإيرانية في طهران يوم السبت. صورة حصلت عليها رويترز من وكالة أنباء غرب آسيا.

وقالت وزارة الداخلية إن قائمة من المرشحين المرتبطين بالحرس الثوري تتقدم السباق في العاصمة. ويشير إحصاء غير رسمي أجرته رويترز إلى أن غلاة المحافظين فازوا بنحو 178 مقعدا في البرلمان الذي يضم 290 مقعدا في حين حصل المستقلون على 43 مقعدا وحصد المعتدلون 17 مقعدا.

وفي الدوائر الانتخابية التي لم ينجح مرشحوها في الحصول على 20 بالمئة من الأصوات في الاقتراع الذي جرى يوم الجمعة، ستُجرى جولة ثانية من الانتخابات في أبريل نيسان.

وسيؤكد الاكتساح التام لغلاة المحافظين أفول نجم السياسيين البراجماتيين الذين أضعفهم قرار واشنطن الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين إيران وقوى عالمية في 2015 وإعادة فرض عقوبات في خطوة عرقلت إعادة التقارب مع الغرب

لكن السلطات الإيرانية لم تعلن بعد نسبة المشاركة في الانتخابات التي تعد اختبارا حقيقيا لشعبية غلاة المحافظين وثيقي الصلة بخامنئي.

ويحتاج حكام إيران، الذين يواجهون ضغطا أمريكيا شديدا بسبب البرنامج النووي، إلى نسبة مشاركة عالية لتعزيز شرعيتهم التي تضررت بعد احتجاجات شهدتها البلاد في نوفمبر تشرين الثاني.

وتشير بعض التقارير غير المؤكدة إلى أن مشاركة الناخبين كانت حوالي 45 في المئة وهي الأدنى منذ الثورة الإسلامية في 1979. وقال خامنئي يوم الجمعة إن التصويت ”واجب ديني“.

وكانت نسبة التصويت 62 بالمئة في الانتخابات البرلمانية عام 2016 بينما بلغت 66 بالمئة في انتخابات 2012.

وفي طهران، التي لها 30 مقعدا في البرلمان، قاد مرشحي غلاة المحافظين محمد باقر قاليباف رئيس بلدية العاصمة السابق الذي كان في السابق يقود القوات الجوية للحرس الثوري.

وتتوقف فرص قاليباف في الفوز بمنصب رئيس البرلمان على كسب ثقة غلاة المحافظين الذين ظلوا يكافحون أياما للتوصل إلى توافق على قائمة واحدة للمرشحين في طهران.

* مجلس صيانة الدستور

لن يكون للانتخابات البرلمانية تأثير كبير على السياسات الخارجية والنووية التي يحددها خامنئي. وتواجه الأحزاب الكبيرة المؤيدة للإصلاح إما الحظر أو الحل منذ 2009.

واستبعد مجلس صيانة الدستور 6850 من الساعين للترشح من بين 14 ألفا من المعتدلين والمحافظين.

وفي أحدث تحد يواجه خامنئي، أعلنت إيران عن عشر حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا ووفاة حالة منها. وبهذا يرتفع العدد الكلي لحالات الإصابة في إيران إلى 28 توفي منها خمسة.

ويواجه خامنئي ضغطا متزايدا من الولايات المتحدة بسبب برنامج إيران النووي ومن غير المرجح أن ينحسر السخط الناتج عن سوء إدارة الاقتصاد في ظل العقوبات التي تكبل الاقتصاد الإيراني.

وأثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المخاطر في مواجهته مع طهران عندما قُتل القائد العسكري الإيراني الكبير قاسم سليماني في غارة أمريكية بطائرة مسيرة في بغداد في يناير كانون الثاني.

وقد تعني المكاسب الكبيرة في انتخابات يوم الجمعة منح غلاة المحافظين مساحة أكبر للدعاية في انتخابات الرئاسة التي تجرى العام المقبل.

وقد تساعد مثل هذه النتيجة الحرس الثوري، صاحب الحضور القوي في حياة الإيرانيين اليومية، على زيادة نفوذه الضخم بالفعل في الشؤون السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وواجهت الاحتجاجات التي دعت إلى تغيير النظام في نوفمبر تشرين الثاني حملة عنيفة تحت إشراف الحرس الثوري مما أسفر عن مقتل المئات واعتقال الآلاف.

شارك في التغطية بابك دهقان بيشه - إعداد محمد اليماني للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below