April 22, 2020 / 6:02 AM / 4 months ago

الحرس الثوري الإيراني يعلن إطلاق أول قمر صناعي عسكري إلى المدار

دبي (رويترز) - قال الحرس الثوري الإيراني يوم الأربعاء إنه أطلق أول قمر صناعي عسكري للبلاد بنجاح إلى مداره، وذلك في وقت يشهد توترا بين طهران والولايات المتحدة إزاء برنامجي إيران النووي والصاروخي.

صاروخ ينطلق حاملا أول قمر صناعي عسكري إيراني من محافظة سمنان يوم الأربعاء. صورة لرويترز من وكالة أنباء غرب آسيا

ويقول مسؤولون أمريكيون إنهم يخشون من أن التكنولوجيا الباليستية طويلة المدى المستخدمة في وضع الأقمار الصناعية في المدار يمكن أن تُستخدم أيضا في إطلاق رؤوس حربية نووية. وتنفي طهران تأكيدات الولايات المتحدة بأن هذا النشاط يمثل غطاء لتطوير صواريخ باليستية وتقول إنها لم تحاول قط تطوير أسلحة نووية.

وقال التلفزيون الرسمي الإيراني ”انطلق أول قمر صناعي عسكري إيراني، نور، هذا الصباح من صحراء وسط إيران. كان الإطلاق ناجحا ووصل القمر الصناعي إلى مداره“.

وذكر الحرس الثوري في بيان على موقعه الإلكتروني أن القمر الصناعي (نور) يدور في مدار يبعد 425 كيلومترا عن سطح الأرض.

وأضاف أنه استخدم الصاروخ (قاصد) في إطلاق القمر الصناعي، لكنه لم يخض في تفاصيل أخرى عن التكنولوجيا المُستخدمة.

وقال إن الصاروخ يَستخدم مزيجا من الوقود الصلب والسائل.

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون جزءا من آية في القرآن كُتب على الصاروخ وهي ”سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين“.

وتخيم سحابات التوتر الكثيفة في سماء المنطقة منذ بداية العام.

وفي أحدث حرب كلامية، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء إنه أصدر تعليمات للبحرية الأمريكية بإطلاق النار على الزوارق الإيرانية إذا تحرشت بالسفن الأمريكية في البحر وذلك بعد أسبوع من إعلان الولايات المتحدة أن 11 سفينة تابعة للحرس الثوري اقتربت بشكل خطير من سفن أمريكية في الخليج.

وكتب ترامب على تويتر عقب إعلان الحرس الثوري الإيراني عن إطلاق القمر الصناعي العسكري في المدار ”أصدرت توجيهات للبحرية الأمريكية بتدمير أي زوارق إيرانية إذا تحرشت بسفننا في البحر“.

وردت إيران على الفور، حيث نقلت وكالة أنباء الطلبة عن متحدث باسم القوات المسلحة قوله ”ينبغي على الأمريكيين اليوم، بدلا من ترهيب الآخرين، أن يركزوا كل جهودهم على إنقاذ أفراد قواتهم الذين أصيبوا بفيروس كورونا“.

ويأتي إطلاق القمر بعد شهور من مقتل القائد العسكري الإيراني الكبير قاسم سليماني في ضربة نفذتها طائرة أمريكية مسيرة في بغداد في الثالث من يناير كانون الثاني.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عاودت فرض عقوبات على إيران بعد انسحاب واشنطن في عام 2018 من الاتفاق الدولي الذي أبرم عام 2015 والذي كان يهدف إلى تقييد برنامج طهران النووي.

وقال ترامب إن الاتفاق النووي لم يكن كافيا، ولم يتضمن قيودا على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني وعلى دعم طهران لوكلائها في الشرق الأوسط.

ودعت إسرائيل التي ترفض طهران الاعتراف بها، المجتمع الدولي إلى التنديد بإطلاق ايران للقمر الصناعي. وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان ”تدعو إسرائيل المجتمع الدولي... إلى فرض مزيد من العقوبات على النظام الإيراني. وكل ذلك لردعها عن مواصلة مثل هذا النشاط الخطير والمضاد“.

وعلى الرغم من الإطلاق، يقول محللون إن طهران وواشنطن لن تسعيا إلى حرب تقليدية.

وقال هشام جابر، المحلل العسكري والعميد المتقاعد في الجيش اللبناني لرويترز إنها حرب نفسية لتوصيل رسالة وإبلاغ الخصم ”بأننا مستعدون لوقف أي هجوم“.

إعداد أيمن سعد مسلم للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below