June 22, 2008 / 5:07 PM / 10 years ago

تسفانجيراي ينسحب من انتخابات الاعادة لرئاسة زيمبابوي

هاراري (رويترز) - انسحب زعيم المعارضة في زيمبابوي مورجان تسفانجيراي يوم الاحد من جولة اعادة الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس روبرت موجابي قائلا انه من المستحيل اجراء انتخابات حرة ونزيهة في أجواء العنف الحالية.

زعيم المعارضة في زيمبابوي مورجان تسفانجيراي خلال مؤتمر صحفي في هاراري يوم الأحد. تصوير: فولومون بولاوايو - رويترز.

وبعد ساعات من قول حركة التغيير الديمقراطي التي يتزعمها ان مسيرة لها انتهت على يد ميليشيا من الشباب الموالين لموجابي دعا تسفانجيراي الامم المتحدة والاتحاد الافريقي الى التدخل لوقف ما وصفه ” بالابادة الجماعية“ في المستعمرة البريطانية السابقة.

وأضاف في حديث للصحفيين في هاراري ”نحن في حركة التغيير الديمقراطي قررنا ألا نشارك في هذه العملية الانتخابية العنيفة غير الشرعية المزيفة.“

واتهمت حركة التغيير الديمقراطي وتسفانجيراي الذي هزم موجابي في الجولة الاولى من انتخابات الرئاسة يوم 29 مارس اذار لكنه عجز عن الفوز بالاغلبية المطلقة المطلوبة لتحاشي خوض جولة اعادة قوات الامن والميليشيات الحكومية مرارا باتباع أساليب عنيفة لضمان فوز موجابي بجولة الاعادة المقررة في 27 يونيو حزيران.

وكرر تسفانجيراي القول يوم الاحد ان هناك مخططا برعاية الحكومة للابقاء على موجابي (84 عاما) في السلطة.

وأضاف ”لا يمكننا في حركة التغيير الديمقراطي أن نسألهم (الناخبين) أن يدلوا بأصواتهم في 27 يونيو حيث يمكن أن يكلفهم التصويت أرواحهم.“

ولم يصدر أي رد فعل على الفور من قبل موجابي الذي حمل في السابق المعارضة مسؤولية العنف الانتخابي.

لكن وزير العدل باتريك تشيناماسا قال ان زيمبابوي ستمضي قدما في اجراء جولة الاعادة يوم الجمعة المقبل اذا لم يبلغ تسفانجيراي السلطات الانتخابية رسميا بانسحابه.

وفي بيان صدر في وقت لاحق قالت حركة التغيير الديمقراطي ان طائرات هليكوبتر عسكرية تحلق في سماء هاراري وبولاوايو ثاني أكبر مدن البلاد وأن زيمبابوي باتت تحت الحكم العسكري فعليا.

وفي واشنطن قال متحدث باسم البيت الابيض ”ان حكومة زيمبابوي والبلطجية التابعين لها عليهم أن يوقفوا العنف الان.“

وأضاف كارلتون كارول مساعد السكرتير الاعلامي في البيت الابيض في بيان يوم الاحد ”يتعين أن تكون جميع الاطراف قادرة على المشاركة في انتخابات شرعية وألا تكون معرضة للترهيب والاعمال غير القانونية التي ترتكبها الحكومة والميليشيات المسلحة ومن يسمون المحاربين القدامى.“

وقال تسفانجيراي الذي اعتقل خمس مرات خلال حملته الانتخابية ان 86 شخصا من أنصار حركة التغيير الديمقراطي قتلوا فيما شرد 20 ألف اخرون من منازلهم.

وتعهد موجابي مرارا بألا يتخلى عن السلطة لصالح المعارضة التي يصفها بأنها دمية لبريطانيا والولايات المتحدة.

ونفى موجابي الذي يحكم البلاد منذ استقلالها عن بريطانيا عام 1980 مسؤولية قوات الامن التابعة له عن ارتكاب أعمال وحشية.

واذا انسحب تسفانجيراي رسميا فسوف يتم تنصيب موجابي رئيسا لفترة ولاية جديدة مدتها خمس سنوات لكنه قد يواجه صعوبات في الحكم بسبب فوز حركة التغيير الديمقراطي بالسيطرة على البرلمان في انتخابات مارس اذار.

وتسبب الزعيم المخضرم في تدهور الاوضاع في البلاد التي كانت تتمتع يوما ما باقتصاد مزدهر. وفر ملايين الاشخاص من الازمات السياسية والاقتصادية التي تعيشها البلاد الى الدول المجاورة.

وقالت جنوب أفريقيا انها تعتقد أن الباب لم يغلق تماما أمام الوساطة بين الرجلين.

وقال موكوني راتشيتانجا المتحدث باسم رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي الذي يتوسط بين طرفي النزاع في زيمبابوي ”نحن متفائلون للغاية بأن السيد تسفانجيراي نفسه يقول انه لن يغلق الباب تماما في وجه المفاوضات.“

والرئيس مبيكي مفوض من قبل منظمة تنمية الجنوب الافريقي الاقليمية ”سادك“ للتوسط بين المعارضة وحزب الاتحاد الوطني الافريقي الزيمبابوي (الجبهة الوطنية الحاكم.

وضم عدد متزايد من القادة الافارقة صوتهم الى مخاوف حركة التغيير الديمقراطي بأن الانتخابات ستكون غير شرعية وحذروا من أنه من غير المحتمل أن يكونوا على وئام مع موجابي كما كانوا في السابق.

وحث الرئيس الانجولي خوسيه ادواردو دوس سانتوس وهو حليف قديم لموجابي رئيس زيمبابوي على أن تجرى الانتخابات في روح تتحلى بالتسامح وأن تحترم القوانين الديمقراطية.

لكن محللا أفريقيا قال انه رغم دعوة تسفانجيراي للتدخل فان هناك أملا ضعيفا في أن يأتي هذا التدخل من جانب الدول الافريقية الاخرى.

وقال توم كارجيل مدير البرنامج الافريقي في معهد ” تشاثام هاوس“ المتخصص في الشؤون الدولية ومقره لندن ”انه (انسحاب تسفانجيراي) يعني أن روبرت موجابي هو الرئيس الشرعي لزيمبابوي من وجهة النظر القانونية.“

وأضاف أنه على الرغم من تحطم مفهوم حصانة موجابي من الهزيمة فانه لا يوجد سوى القليل من الدول الاقليمية التي يمكنها التدخل.

وقال كارجيل ”ما شدد عليه موجابي منذ بداية العام هو السيادة. وكان جزءا من ذلك موجها ضد المصالح الاستعمارية الغربية لكن يمكن أن يكون ذلك موجها بفاعلية أيضا ضد الزعماء الاقليميين.“

وقالت حركة التغيير الديمقراطي في وقت سابق ان الافا من شباب ميليشيا موالية لموجابي هاجموا مسيرة للحركة يوم الاحد في هاراري كانت ستصبح ذروة حملة تسفانجيراي الانتخابية.

وأضافت أن هؤلاء الشباب المسلحين بالقضبان الحديدية والعصي ضربوا الصحفيين وأجبروا مراقبي الانتخابات على الفرار.

لكن حكومة زيمبابوي نفت ذلك. وقال وزير العدل تشيناماسا ”لا نقبل أن يكون هؤلاء الناس من حزب الاتحاد الوطني الافريقي الزيمبابوي)الجبهة الوطنية. ونحن نعرف أن حركة التغيير الديمقراطي أعطت هؤلاء البلطجية شعارات الحزب الحاكم لتخلق انطباعا بأننا وراء العنف.“

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below