May 7, 2008 / 8:18 AM / 11 years ago

ميدفيديف يؤدي اليمين رئيسا لروسيا

موسكو (رويترز) - أدى ديمتري ميدفيديف يوم الاربعاء اليمين القانونية رئيسا لروسيا في مراسم أقيمت بالكرملين تمهيدا لفترة غير مسبوقة من الحكم المشترك مع سلفه فلاديمير بوتين.

ميدفيديف يؤدي اليمين- صورة من ممثل لوكالات الانباء.

وأكد ميدفيديف (42 عاما) وهو محام سابق وحليف قوي لبوتين على الحرية وحكم القانون في أول تصريحات يدلي بها بعد أن أدى اليمين.

وقال أمام 2000 شخص حضروا مراسم التنصيب التي أذاعها التلفزيون على الهواء مباشرة ”أعتقد أن أهم أهدافي هو حماية الحريات المدنية والاقتصادية.“

وأضاف ”علينا أن نكافح من أجل احترام القانون حقا والتغلب على العدمية القانونية التي تمثل عائقا خطيرا أمام التطور الحديث.“

ووصل الزعيم الجديد الى الكرملين وحده في سيارة مرسيدس سوداء مدرعة تحركت على جانبيها 11 دراجة نارية.

ونقلت وكالة انترفاكس للانباء عن المكتب الاعلامي للكرملين أن ميدفيديف قدم ترشيحا رسميا بأن يتولى بوتين رئاسة الوزراء.

ويتعين أن يصدق البرلمان الذي يهيمن عليه حزب بوتين على الترشيح.

ويرث ميدفيديف اقتصادا مزدهرا يدعمه ارتفاع أسعار النفط لكنه يرث أيضا مجموعة كبيرة من التحديات منها الفساد المستشري والتضخم المرتفع وانخفاض عدد السكان وتعثر الصناعة والزراعة والعلاقات المتوترة مع الغرب وجيران روسيا من الجمهوريات السوفيتية السابقة.

ويتهم البعض في الداخل والخارج بوتين بسحق حقوق الانسان وتقييد الحريات الديمقراطية.

وقبل أن يؤدي ميدفيديف اليمين دخل بوتين الكرملين بمفرده وشكر الشعب الروسي على ثقته ودعمه خلال فترتي الرئاسة اللتين تولاهما واللتين امتدت كل منهما أربع سنوات.

وحث بوتين الشعب على دعم ميدفيديف لكنه طلب منه أيضا عدم الحياد عن سياساته. ويحول الدستور دون تولي بوتين الرئاسة لفترة ثالثة.

وقال ”من المهم أن يواصل الجميع المسار الذي بدأناه بالفعل والذي ثبتت صحته.“

وعقب المراسم رأس البطريرك أليكسي الثاني رئيس الكنيسة الارذثوكسية الروسية قداسا في كاتدرائية قريبة لمباركة الرئيس الجديد.

وكان بوتين قد رشح ميدفيديف كخليفة له في ديسمبر كانون الاول الماضي مما عزز فرص فوزه في انتخابات مارس اذار. ويعمل الرجلان معا منذ أوائل التسعينات.

لكن زعيم الكرملين المنتهية ولايته سيحتفظ بنفوذ سياسي كبير بعد تركه منصبه سواء من خلال دوره كرئيس للوزراء أو رئيس لحزب روسيا المتحدة الذي يسيطر على البرلمان. وهو لا يزال السياسي الذي حظي بأكبر شعبية في روسيا على الاطلاق.

وكان بوتين قد قال انه لا يجد أي مشكلة في العمل مع ميدفيديف الذي ذكر أنه يشاركه الرأي بالنسبة لمستقبل البلاد.

لكن حكومتهما التي سيرأسها اثنان من الناحية الفعلية تثير قلق كثير من الروس الذين اعتادوا على وجود زعيم واحد قوي. وهم يتساءلون عن الترتيبات التي ستتخذ في حالة وقوع أزمة ومن ستكون له الكلمة العليا.

ووجهت الدعوة لحضور مراسم التنصيب الى نحو 2000 من السياسيين والزعماء الدينيين ورجال الاعمال والسفراء والعسكريين لكن لم يسمح لوسائل الاعلام الاجنبية بتغطية الحدث. وتسلم الحاضرون ميدالية ذهبية يظهر الكرملين على أحد وجهيها ونسر برأسين على الوجه الاخر.

والدستور الذي تم اقراره في عهد الرئيس الاسبق بوريس يلتسن يعطي الرئيس سلطات قوية منها الحق في تحديد سياسة روسيا الخارجية والداخلية وتعيين وزراء والسيطرة على أجهزة الامن والدفاع الرئيسية.

ميدفيديف (الى اليمين) وبوتين بعد مراسم التنصيب في الكرملين يوم الاربعاء - رويترز

وخلال تولي بوتين الرئاسة زاد من تعزيز سلطات الكرملين من خلال اعطائه الحق في تعيين زعماء الاقاليم الذين كانوا ينتخبون قبل ذلك وكذلك السيطرة على البرلمان.

غير أن عمل رئيس الوزراء يركز في الاساس على السياسات الاقتصادية والاجتماعية.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below